منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القســــــم الاســــلامي > الشريعة الاسلامية



مفسدات الصّيام

تطبيقًا لأمر الله، كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . ويروَى أنّ من أفطر في رمضان عامدًا لم يكفِه الدّهر كلّه وإن صامه. فأعيذك بالله

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-08-2011, 04:52 PM
الصورة الرمزية مهند
مهند غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,596
معدل تقييم المستوى: 10
مهند is on a distinguished road
افتراضي مفسدات الصّيام


تطبيقًا لأمر الله، كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. ويروَى أنّ من أفطر في رمضان عامدًا لم يكفِه الدّهر كلّه وإن صامه.

فأعيذك بالله ـ أيّها المسلم ـ أن يصدرَ منك انتهاكٌ لرمضان بتعمُّد أكلٍ وشرب، فذاك منافٍ للصّيام ودليلٌ على ضعفِ الإيمان، أعاذني الله وإيّاكم من نزَغات الشّيطان.

وأمّا الأكل والشّرب إن وقع من المسلم عن نسيانٍ فالله جلّ وعلا قد عذرَه، فيقول نبيّنا : ((من أكَل أو شرِب ناسيًا فليتمّ صومَه، فإنّما أطعمه الله وسقاه)) فصلوات الله وسلامه عليه، وصدق الله: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة:128].
وممّا يُلحق بالأكل والشّرب ما قد يضطرّ المريض إليه من المغذّيات التي توضَع فيه لأجل أن تمدَّ الجسمَ بالغذاء، وتقوم مقام الطعام والشراب، فلا شكّ أنّ هذا نوعٌ من الأكل، فمن اضطرَّ إليها لمرضه فإنّه يقضي يومًا مكانَه، لأنّ هذه المغذِّيات قائمة مقامَ الأكل، ومن يستعملها يجد فيها الغنيةَ عن الطعام والشراب، فلذلك تكون مفسِدة للصّيام إذا اضطرّ المسلم إلى أن توضَع فيه، فإنّه يضعُها ويقضِي يومًا مكانَ هذا اليوم.
قال تعالى: وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ [البقرة:187]، فأباح في الليل الأكلَ والشرب، وأوجب الإمساكَ عند طلوع الفجر الثّاني إلى غروبِ الشمس، وأمّا من أكلَ يشكّ في الفجر ويوقِن بأنّ الليل باقٍ، ولكن الأمر على خلافِ معتقده، فإنّ صومَه صحيح، لأنّه بنى أكلَه على اعتقادِه بقاءَ الليل، والأصل بقاءُ الليل.
وممّا ينافي الصيام ويفسده إتيانُ الرجل امرأتَه في نهار رمضان، وهذا أمرٌ منافٍ للصّيام، لأنّ الله جلّ وعلا يقول لنا: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ [البقرة:187]، كانوا في أوّل الأمر، في أوّل الإسلام إذا صلّوا العشاءَ أو ناموا حرم عليهم الأكلُ والشرب وجماع النّساء، ولكنّ الله رحمهم، فأباح لهم في عموم الليل الأكلَ والشرب ومباشرةَ النساء، وحرّم ذلك في نهار الصيام.
والمسلم يحرِص على هذه الأمانة، ويحرص على البُعد عن كلّ وسيلة يمكن من خلالها أن تزلّ قدمهُ من حيث لا يشعر، وإتيانُ الرّجل امرأتَه في نهار الصّيام كبيرةٌ من كبائر الذنوب، معصيةٌ لله ورسوله، لكن على المسلم أن يتّقيَ ذلك، وقد أوجب النبيّ على من أتى امرأتَه في رمضان الكفّارة المغلّظة، هي كفّارة مغلّظة مع الإثم الذي لحِقه بانتهاك حرمةِ هذا الشهر.
أتى رجلٌ النبيّ قائلاً له: هلكتُ وأهلكت، قال: ((ما لك؟)) قال: أتيتُ امرأتي في رمضان، قال: ((أعتِق رقبة))، قال: لا أستطيع، قال: ((صُم شهرين كاملين متتابعين))، قال: لا أستطيع، قال: ((أطعِم ستّين مسكينًا))، فأتِي النبيّ بعِذق من تمر، قال: ((فأطعِم به))، قال: على أفقرَ منّي؟ والله، ما بين لابتَي المدينة أهل بيتٍ أفقر من أهلِ بيتي، فضحِك وقال له: ((خذه فأطعمه أهلك)).
فقال العلماء: إنّ الكفّارة مرتّبة: العِتق، فإن عجز عن وجود ما يعتقه انتقل إلى الصيام، والصوم يجِب عليه، ولا يسقط عنه ولا تبرَأ ذمّته إلا أن يكون عاجزًا لكِبر أو مرضٍ يمنعه ولا يرجَى برؤه، فينتقل إلى إطعامِ ستّين مسكينًا، كلّ ذلك لكي يكونَ المسلم على بصيرةٍ من أمره، فيتّقي كلَّ الأسباب التي يمكن من خلالها أن يقعَ في المحذور.




رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 08-08-2011, 06:54 PM
ابوطالب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,659
معدل تقييم المستوى: 9
ابوطالب is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك وجعلها الله في ميزان حسناتك

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مفسدات, الصّيام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 10:15 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.

Security team