القائمة الرئيسية

الصفحات

السودان: اعتصام نيرتتي .. إنحناء الحكومة أمام إرادة الشعب!

 



توشح السلمية وشاحاً حينما أذن مؤذن السلام والمحبة، حرية سلام وعدالة،والثورة خيارالشعب تداعت له مواكب السلم من كل مناطق ووديان سفوح جبل مرة وبقاع السودان لوضع حد لقضايا ومشكلات ظلت تؤرق المواطنين هناك لعقود من الزمان، فكان إعتصام نيرتتي في الثامن والعشرين من يونيو ٢٠٢٠م، الذي كساها عفة وزادها ألقاً ونضاراً فوق جمالها الإستثنائي، شكلاً ومضموناً وجوهراً ،إعتصام مدينة نيرتتي حاضرة محلية غرب جبل مرة ،أصبح حديث الساعة وشكل قضية رأي عام بوحدة شعب هذه الأرض المباركة، فقد كان مدهشاً في كل شيء النظام والترتيب والدقة والإلتزام والإنتظام رغم التنوع والزحام، فلا ضرر ولاخدش ولا إساءة ولاسرقة ولا أية ملاحظة سالبة حتى بلغ ذروته وهو ابن أسبوع ويزيد أي إعتصام نيرتتي وإجبار الحكومة المركزية أن تأتي وتنحني لتستمع وتستجيب للمطالب طيعة بلا تكبر وغرور وتنفذ العاجلة وتلتزم بمتابعة تنفيذ الآجلة منها!.
وكانت أبرز مطالب الإعتصام الذي نظمته لجان المقاومة والتغيير والغرفة التجارية والإدارة الأهلية والنازحون هي: تعيين الولاة المدنيين وإزالة التمكين مطلب شعبي،السلام العادل الشامل مطلب قومي،جمع السلاح أمر حتمي،تأمين الموسم الزراعي،إقالة لجنة أمن المحلية مطلب شعبي.

إستجابة مباشرة وتنفيذ عاجل وآجل!

قال رئيس اللجنة المنظمة لإعتصام نيرتتي د.محمد سليمان إن الوفد المركزي برئاسة عضو مجلس السيادة الإنتقالي محمد حسن التعايشي وعضوية كل من وزيرالثقافةوالإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الإنتقالية فيصل محمدصالح،ووزيرالعدل د.نصرالدين عبدالباريء،ووزيرة الضمان والتنمية الإجتماعية لينا الشيخ،وقائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو قد إجتمع مع اللجنة وعقب إستماع الوفد للمذكرة التي قدمت خرج الإجتماع بعدة نتائج منها إقالة المديرالتنفيذي لمحلية غرب جبل مرة وإقالة لجنة أمن المحلية وتشكيل الولاة المدنيين خلال فترة لاتتجاوز الأسبوعين،وتشكيل قوة مشتركة بعدد مائة وأثنين وخمسين عربة مائة من الدعم السريع وأربعين من الجيش وإثنتا عشر من الشرطة وتعيين ثلاثة وكلاء نيابة وحماية الموسم الزراعي والغطاء الغابي،وجمع السلاح والمواتروالقبض على الجناة الذين تم فتح بلاغات في مواجهتم،وخروج القوات النظامية من المواقع المدنية أقصاه أكتوبرالمقبل،وحسم تفلت قوات الترتيبات الأمنية كما إلتزم الوفد بإحضار مسؤول التعدين الإتحادي لتقنيين وضعية التعدين بالمنطقة، وفتح مركزاً متجولاً للسجل المدني بالمدينة،وتصديق محكمة عامة وتكملة طريق الإنقاذ الغربي قطاع نيرتتي-زالنجي وعودة المنظمات للعمل وعدم تقييد عملها في تقديم الخدمة لأهل دارفور.

الناطق الرسمي باسم الحكومة: ولى عهد التفاوض مع من يحمل البندقية.!

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزيرالإعلام فيصل محمد صالح إن حكومة الثورة تعبر عن كامل تضامنها مع إعتصام نيرتتي وأننا سنتقطع الطريق على أية ديكتاتورية جديدة بشكل كامل عبر تفويض شعبي وفق عقد إجتماعي وإلى هنا إنتهى عهد التفاوض مع من يحمل البندقية،مشيداً بالتنظيم الدقيق والترتيب الجيد لإعتصام نيرتتي.

وزيرالعدل: تضررت شخصياً مما جرى في دارفور.

أكد وزيرالعدل د.نصرالدين عبدالباريء معاناته على المستوى الشخصي بشكل مباشر وغير مباشر من المشاكل التي حدثت في دارفور،ودعا خلال كلمته في منصة الإعتصام بمدينة نيرتتي جماهيرالشعب السوداني للإستمرار في مثل هذا المنهج من أجل إسترداد الحقوق ولما يطلب الشعب مطلباً فليس على الحكومة سوى الإستجابة فقط صبراً فإنه حتماً ستأتي الأيام المضيئة ويذهب الظلم والظلام،مشيراً إلى أن المطالب التي قدمت هي من صميم عمل وواجبات الحكومة إذا كانت الظروف طبيعية.

معتذراً! التعايشي: إعتصام نيرتتي أجبرالحكومة على الإستماع لصوت الشعب!

أكد عضو مجلس السيادة الإنتقالي محمد حسن التعايشي أن إعتصام نيرتتي أجبرالحكومة على الإستماع لصوت الشعب وأضاف “جئنا من الخرطوم إلى نيرتتي لالسبب غير تعزيز مبدأ الكفاح المدني السلمي الذي يجبر الحكومة على الإستماع لصوت المواطنين”وأرسل التعايشي من منصة إعتصام نيرتتي أربع رسائل منها: تاكيد الإلتزام بما تم الإتفاق مع لجنة الإعتصام، نقل السلطة فعلياً من المركز إلى الهامش وقال في ملف السلام إنه تم الإتفاق مبدئياً على على نظام الحكم الإقليمي وعليه ستصبح دارفور إقليماً موحداً بدلاً عن خمس ولايات،الساسة المحترمون لايخافون من صوت الرصاص بل من الجماهير والحكومات الرشيدة تأتي بعد ضمان القرارات التي يمكنها معالجة القضايا والمشكلات والإتفاق على الحلول والإلتزام بها.

من الآخر

وربما لإثبات تحضر ووعي الحكومة و إهتمامها بأمر المرأة تم تجاوز البرتكول وتحدثت وزيرة التنمية والضمان لينا الشيخ آخر متحدث في المنصة وجددت لينا إلتزام الحكومة بتنفيذ ومتابعة المعتصمين وقطعت بعدم عودة الماضي الأليم على حد قولها.

الدعم السريع يد تبني وقوة تحرس وتؤمن

أعلن الفريق عبدالرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع عضو الوفد الاتحادى الزائر الذي جاء لإعتصام نيرتتي، عن تخصيص ١٠٠ عربة للمساهمة في حفظ الأمن وجمع السلاح وتأمين الموسم الزراعي في محلية غرب جبل مرة بولاية وسط دارفور.
وتعهد دقلو لدى مخاطبته لقاء أعيان المنطقة بملاحقة المجرمين والمتفلتين والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة حتى يلقوا جزاءهم،مجدداً عزم الدعم السريع على حماية ثورة ديسمبر المجيدة وتأمينها حتى تصل إلى غاياتها المتمثلة في الإنتقال أو التحول الديمقراطي،وأعلن تبرعه الشخصي بمليار جنيه لتكملة بناء سجن مدينة نيرتتي ومولد كهرباء لمدينة نيرتتي من قوات الدعم السريع فيما تبرع عضو مجلس السيادة الإنتقالي محمد حسن التعايشي بمبلغ ٥٠٠٠٠٠ألف ج لدعم التعايش السلمي بالمنطقة و٣٠٠٠٠٠ألف ج من مدير الإستخبارات العسكرية.
يذكرأن أهالي نيرتتي قد تقدموا بمذكرتين للحكومة المركزين تحوي جملة مطالبهم في مسارين وتم دمج المذكرتين معاً وإتخاذ قرار معالجة القضايا والمشكلات في إطارها العام.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات