القائمة الرئيسية

الصفحات

أعلن خروجه من التحالف.. تجمع المهنيين و(قحت)…(المفاصلة)!!

 



لم يكن مفاجئاً خروج تجمع المهنيين السودانيين من تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، سيما وان التجمع يعاني خلافاً بداخله منذ وقت ليس بالقصير اقتضى الأمر الى تجميد عضويته بالحرية والتغيير، ولأن التجمع يرى انه الوريث الشرعي للثورة رأى ان وجوده في الحرية والتغيير خصم وليس إضافة له لذا سارع لإعلان خروجه منه ومن ثم الدعوة لمؤتمر عام يعيد تكوين التحالف وإعادة صيغته بطريقة تلبي أشواق وطموحات الثورة .

مفاصلة يوليو في تاريخ السياسة والحكم القريب شهدت الساحة ما عرف بمفاصلة الإسلاميين التي جرت أحداثها في ديسمبر 1999م وقضت بخروج عراب ثورة الإنقاذ دكتور حسن الترابي من الحكم ثم إرساله للسجن بعد عام من التخاصم والفصال، جاءت مفاصلة الإسلاميين بعد أحد عشر عاماً من الحكم كان فيها الاسلاميون كتلة واحدة تتحرك بأوامر الترابي وتنفذ توجيهاته، بينما احتاج التحالف الحاكم الذي خلف الإنقاذ لعام ونصف من أجل التفاصل والخصام حيث خرج أبرز كُتل قُحت وهي الكتلة التي عرفها الشارع السوداني إبان ثورة ديسمبر وهو تجمع المهنيين حيث أعلن تجمع المهنيين انسحابه من تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وقال التجمع انه سحب اعترافه بكل هياكل التجمع على رأسها المجلس المركزي للحرية والتغيير وأعلن التجمع نيته تشكيل مؤتمر للقوى الثورية الموقعة على الإعلان وخارجه للتباحث حول بناء وإعادة هيكلة الحرية والتغيير، وصف التجمع في بيان صحفي(السبت) أداء الحرية والتغيير بالتخبط والارتباك وتغليب المصالح الضيقة وتقديم الاعتبارات التكتيكة على حساب المصالح الإستراتيجية .
صراع حزبي
وشهد تجمع المهنيين في الفترة السابقة صراعاً متشدداً بعد اجراء انتخابات داخلية اقتضت خروج أعضاء السكرتارية القديمة ودخول أعضاء جدد بيد ان السكرتارية الجديدة والتي كانت تضم محمد ناجي الأصم وطه عثمان وإسماعيل التاج رفضت الاعتراف بنتائج الانتخابات الداخلية ثم دار صراع افتراضي حول صفحة التجمع بالفيسبوك سيما بعد اتهام السكرتارية المنتخبة للسكرتارية القديمة بالسطو على الصفحة ثم أعلنت السكرتارية المنتخبة إعادة الصفحة بعد سرقت( الباس ويرد) الصراع بين مكونات التجمع دفعت الحرية والتغيير لتشكيل لجان رأب الصدع بقيادة إبراهيم الشيخ وآخرين إلا ان اللجان المعنية عجزت عن رتق الفتق وإعادة ترتيب صفوف التجمع، حتى أتت اللحظة التي أعلن فيها التجمع المهني خروجه من صفوف الحاضنة السياسية (الحرية والتغيير ) .
ما وراء الانسحاب
في سياق متصل قال مصدر لـ(الإنتباهة) ان السبب الرئيس لقرار التجمع بالانسحاب من الحرية والتغيير هو رفض اعتماد السكرتارية المنتخبة كأعضاء منتخبين من قوى الحرية والتغيير سابقا وإدخال هياكل الحرية والتغيير والإصرار على المضي في سيناريوهات الوساطة والأجاويد ،وقال المصدر ان السكرتارية الجديدة أعلنت تمسكها بضرورة إشراك ممثليها الجدد في كل الهياكل ولكن مماطلة المجلس المركزي للحرية والتغيير دفعهم لإعلان الخروج منهم والدعوة لمؤتمر عام من أجل إعادة صياغة التجمع.
انتهى المهام
وثمة من يرى ان تجمع المهنيين لم يعد فاعلاً في الساحة السياسية بعد إنجاز مهامه المتمثلة في التعبئة لإسقاط النظام السابق.ويرى مراقبون ان الواجهات السياسية التي تشكل هياكل التجمع يجب أن تنصرف نحو تكوين النقابات عبر الانتخابات .
فلاش باك
وظهر تجمع المهنيين بشكل معلن في ديسمبر بعد دخوله كلاعب اساس ينظم التظاهرات عبر تظاهرات وجدول محددة المسار، وقاد التجمع الحراك الثوري على مدى أربعة شهور ويتكون التجمع من عدة أجسام مهنية أبرزها لجنة الأطباء المركزية وشبكة الصحافيين السودانيين وتحالف المحامين الدايمقراطيين ولجنة المعلمين ولجنة الصيادلة، واكتسب التجمع رصيدا جماهيريا كبيرا إبان ثورة ديسمبر وقدم التجمع عددا من الوجوه الشبابية للساحة السياسية منهم محمد ناجي الأصم وأحمد ربيع وقمرية عمر وطه عثمان.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات