القائمة الرئيسية

الصفحات

احتجاجات المساجد.. (إشارة حمراء)!!

 




جدل كثيف دلق على باحة الميديا والإعلام التقليدي عقب اجازة وتعديل بعض القوانين التي لها صلة مباشرة بالتشريع الإسلامي، مما عدها البعض تجاوزاً لمصادر التشريع الرباني ورآها اخرون انها لا تحظى بتأييد شعبي عبر مجلس تشريعي منتخب، فيما اعتبرها آخرون قانونية، ورغم ذلك مضت الحكومة الانتقالية في تشريعاتها المتمثلة في الغاء المادة (126) من القانون الجنائي، وتنص على قتل المرتد، وإجازة قوانين تحرم ختان الإناث والسماح للمرأة بالسفر بصحبه أطفالها دون الحاجة لاذن زوجها، فضلاً عن السماح لغير المسلمين بتعاطي الخمور دون عقاب او مساءلة، وأثارت التعديلات المنصوص عليها حديثاً موجة من الاحتجاجات خرجت من مساجد الخرطوم وعدة ولايات أخرى عقب صلاة الجمعة الأول من أمس.
إجراءات احترازية
ودرجت الحكومة الانتقالية المدنية على فرض بعض الإجراءات الاحترازية الامنية عقب سماعها لاية دعوات تنادي بالتظاهر، حيث أعلنت لجنة امن ولاية الخرطوم عن إغلاق الكباري والانفاق منذ مساء الخميس وحتى مساء الجمعة الأول من أمس، ويأتي القرار بعد تناقل الوسائط لدعوات تنادي بالخروج عقب صلاة الجمعة في مسيرات جماهيرية اختير لها اسم جمعة الغضب، ونسيباً نجحت السلطات الامنية في إغلاق المنافذ التي تؤدي لوسط الخرطوم حيث مقر القيادة العامة للقوات المسلحة تفادياً لحدوث اي اعتصام بالقرب منها.
إغلاق المساجد
على نحو مباغت عجز بعض المصلين عن الوصول للمساجد في اوقات مبكرة يوم الجمعة بسبب اغلاقها بأمر من الحكومة، وهذا ما أكده رئيس مجلس إدارة مسجد بحري الكبير الفريق معز العتباني عبر تغريدة بصفحته على (الفيسبوك) قائلاً ان السودان لم يصل لمرحلة تمنع فيها الصلاة بالمساجد الكبيرة بقرار سياسي. وقال: منع الصلاة بالمساجد هوان وضعف، ومضى قائلاً: امنع المظاهرات بما تراه مناسباً، ولكن لا تمنع فريضة الله سبحانه وتعالى لأن ذلك سيورد البلاد مورد الهلاك. وفي ذات السياق قامت إدارة مسجد بحري الكبير بحسب مصدر بالسماح للمصلين باداء صلاة الجمعة رغم قرار المنع، وبالمقابل وبحسب متابعات (الإنتباهة) فشل المواطنون في الوصول للمسجد الكبير بالخرطوم عقب إغلاق الطرق المؤدية اليه.
خروج المساجد
وفي يوم الجمعة الماضي خرج عدد من المساجد محتجة على التشريعات القانونية المجازة من قبل الحكومة الانتقالية، ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالقوانين ووزير العدل، وكانت ابرز المساجد التي خرجت بحسب متابعات (الإنتباهة) مسجد عبد الحي يوسف بجبرة ومحمد عبد الكريم بالجريف غرب وسيدة سنهوري بشارع الستين، بينما شن الداعية السلفي وخطيب اعتصام القيادة العامة مهران ماهر هجوماً عنيفاً على التعديلات الجديدة، ومضى في ذات الطريق الداعية السلفي محمد الأمين إسماعيل الذي القى خطبة مطولة بمسجده منتقداً فيها التشريعات الجديدة.
تشديد أمني
وفي ذات السياق أفاد شهود عيان بأن الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في بحري وام درمان، وكان لافتاً الانتشار الامني المكثف قبل بداية صلاة الجمعة.
ولم يكن التيار السلفي وحده من خرج وندد بالتعديلات الدستورية الأخيرة، حيث خرج عدد من قيادات الحركة الإسلامية في المواكب التي شهدتها شوارع الخرطوم، ابرزهم الناجي عبد الله الذي القى خطبة حماسية في احد شوارع العاصمة بعد صلاة الجمعة وجدت تجاوباً من الحضور، بينما خاطبت كريمة الترابي اسماء حسن المصلين بالباحة الخارجية لمسجد عبد الحي يوسف بجبرة منددة بالقوانين الجديدة.
ولايات على الخط
وهناك أكثر من ولاية خرج المصلون فيها الى الشارع عقب صلاة الجمعة تنديداً بالتعديلات الدستورية، الا ان ولاية كسلا كانت من ابرز الولايات، حيث خرج المصلون فيها وبحسب شهود عيان من المسجد الكبير وعدد من المساجد للشوارع تنديداً بالتعديلات الجديدة، وتكرر المشهد في ولاية نهر النيل بمدينة شندي التي خرج مصلوها للشارع تنديداً بتشريعات الحكومة وتعديلاتها القانونية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات