القائمة الرئيسية

الصفحات

الحكومة الانتقالية.. سهام حارقة من داخل الصندوق

 




وُوجهت الحكومة الانتقالية منذ تكوينها قبل عام ونيف بمعارضة شرسة من خصومها السياسيين سيما تيار الإسلام السياسي وساهمت تلك المعارضة في تعقيدات للمشهد السياسي والاقتصادي والأمني، وظل صدر الحكومة السودانية مفتوحاً لتلقي السهام الحارقة من خصومها ثم تطور الأمر وصارت السهام تخرج من داخل صندوق الحكومة نفسها انتقدها بشدة عدد من قادة التحالف الحاكم (الحرية والتغيير) وقللوا من أدائها أكثر من مرة، آخر السهام التي صوبت نحو الحكومة خرجت من كنانة المتحدث باسم إزالة التمكين صلاح مناع الذي وصف أداءها بالضعيف والسلحفائي.
انتقادات المهدي ونائبه
كان الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي من أوائل المنتقدين للحكومة الانتقالية ولادائها لدرجة تعليق عضوية حزبه في التحالف الحاكم، وقال المهدي لـ(الانتباهة) في وقت سابق ان اداء الحكومة غير مرض وبطيء وهي بحاجة للإصلاح، ثم انتقد المهدي مؤخراً قرارات رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك التي حوت إعفاء عدد من الوزراء ونفى مشاورتهم فيها وقال ان الحكومة بها تياران أحدهما حالم والآخر راشد، وان كل تيار له اجندته، في ذات الطريق مضى نائبه الفريق صديق إسماعيل الذي قال إنهم سيشاركون في الحكومة بسبب الضعف الذي شهدته الفترة الماضية وان المشاركة لتقوية الحكومة الجديدة
الدقير وسلك
لم يكن الصادق المهدي وحده من هاجم الحكومة الانتقالية رغم وجوده في الحاضنة السياسية، بل انطبق ذات الأمر على رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس عمر الدقير الذي شن هجوماً حاداً في اوقات سابقة على الحكومة الانتقالية وقال في ندوة عقدها حزبه بمنطقة بحري في يناير الماضي ان الازمات تتكاثر والعملة الوطنية تتآكل والحكومة تتعامل ببطء مع الازمات مثل ازمة المواصلات والخبز والوقود بالعاصمة والولايات وقال ان الاولوية الاهتمام بالموارد الداخلية بدل السعي لاستقطاب الدعم الخارجي، ورغم ان المؤتمر السوداني من ابرز احزاب تحالف قحت الا ان انتقاداته للحكومة لم تتوقف حيث انتقد الأمين العام للحزب خالد عمر يوسف الحكومة الانتقالية عبر صفحته بالفيسبوك في أبريل الماضي قائلاً ان التصدعات تضرب الحكومة انها صارت موصومة بالضعف وارجع سلك ذلك لكثرة الخلافات داخل الحاضنة السياسية وبيانات الاتهامات المتبادلة واستشهد لذلك بمقولة الراحل الشريف زين العابدين الهندي (الحكومة لو شالها كلب مافي زول بقول ليهو جر) وشدد على الانتقادات للحكومة لاضعافها.
الشيوعي.. انتقادات متكررة
وظل الحزب الشيوعي ينتقد الحكومة بصورة راتبة رغم وجوده في كابينة التحالف الحاكم وظلت كل مواقف الحزب معارضة للحكومة الانتقالية لدرجة جعلت الصادق المهدي يهاجم الشيوعي بسبب موقفه من الحكومة، ويعد القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار عضو اللجنة المركزية من ابرز قيادات الحزب التي تنتقد الحكومة سيما سياسات وزير المالية المستقيل ابراهيم البدوي حيث عارض الشيوعي قرار رفع الدعم عن المحروقات لدرجة اضطرت الحكومة للتراجع عنه، بالمقابل انتقد الحزب الاقالات الأخيرة التي شملت إعفاء عدد من الوزراء وقال انه لم يستشر فيها، وكان لافتاً في الفترة الماضية ان كل مواقف الشيوعي من قرارات الحكومة ترتدي ثوب المعارضة لدرجة جعلت البعض يظن ان الشيوعي سيغادر دفة التحالف الحاكم.
عصمت وفريد
رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت يحيى انتقد الحاضنة السياسية وقال انها تمثل عبئاً على الحكومة الانتقالية، حيث صوب عصمت سهامه على الحاضنة السياسية بدلاً من الجهاز التنفيذي وقال لـ(الانتباهة) في وقت سابق ان الكوادر التي قدمتها قحت للجهاز التنفيذي كانت دون المستوى المطلوب، في السياق ذاته كان المتحدث السابق باسم تجمع المهنيين امجد فريد قد هاجم اداء الحكومة الانتقالية عبر صفحته في تويتر.
آخر السهام
آخر السهام التي خرجت من كنانة قحت صوب صدر الحكومة الانتقالية أطلقها صلاح مناع المتحدث الرسمي باسم إزالة التمكين. وقال ان اداء الحكومة ضعيف وسلحفائي وإنهم بحاجة للخروج من الازمات التي تركها النظام السابق وقال مناع ان الزمن يمضي دون تحقيق إنجازات مطالباً بمشاريع سريعة تسهم في نهوض الحكومة.
صراع الأمة والشيوعي
يرى مراقبون ان الانتقادات المصوبة للحكومة مردها للصراع الداخلي بالتحالف الحاكم، سيما بين الامة القومي والشيوعي والتي لم تتوقف جعلت الانتقادات بينهم مستمرة طوال الأشهر الماضية. ويرى مراقبون ان التشاكس بين الحزبين ربما يُضعف الحكومة أكثر مما هي عليه الآن.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات