القائمة الرئيسية

الصفحات

(الدولار) .. (الجوكية) يسيطرون ..!

 




عندما أعُلن سابقاً أن الدولار سيتخطى الـ(60) جنيهاً تسبب الأمر في صدمة كبيرة لدى ذوي الشأن الاقتصادي ولكن سرعان ما تخطى سعر الدولار حاجز الـ(117) جنيهاً، وبذلك أصبح الأمر كأنه تمثيلية من قبل المتعاملين أو من يتحكمون في السوق بقياس نبض السوق يومياً وبذلك سجلت أسعار العملات الأجنبية، ارتفاعاً غير مسبوق خاصة الدولار خلال الأيام السابقة بالرغم من السياسات التي وضعتها الحكومة بشأن ضبط ومحاربة تجار السوق الموازية والسيطرة على المضاربات، ولكن في الواقع نجد أن أسعار العملات ترتفع ارتفاعاً جنونياً، الأمر الذي جعل الشارع يتساءل أين دور الحكومة في هذه القضايا المهمة

حيث إنه يبلغ الارتفاع في بعض الأحيان خلال الـ(24) ساعة (6) جنيهات وهذا ما حدث خلال الأسبوع المنصرم، مما أدى إلى زيادة معاناة المواطن الذي لم يعد يقو على تحمل المزيد من الأعباء، بيد أنه في حال أي زيادة في أسعار الدولار تؤثر تأثيراً مباشراً على أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها. وكشفت جولة لـ(الانتباهة) أمس عن زيادة الطلب على العملات الأجنبية وشح الدولار، وأوضح متعاملون، أن السوق أصبحت من الصعب السيطرة عليها وأنها تشتعل بالزيادات بشكل يومي ولا يعرف إلى متى ستستمر هذه الحال، مبينين أن سعر الدولار وصل إلى 116ـ117 للبيع و115 للشراء، فيما بلغ سعر اليورو من 117ـ 118 جنيهاً ووصل سعر الريال السعودي إلى 29,5 جنيه وبلغ سعر الجنيه المصري 7,200 جنيه، وارجع التجار سبب الارتفاع الى العديد من الاسباب وقال متعاملون بالسوق السوداء ان من اهم اسباب زيادة سعر الدولار الاقبال على الشراء ووجود الطلبيات الضخمة عليه، وعدم وجود حركة للبيع واوضحوا ان التجار الكبار هم رأس الرمح في الازمة الحالية لاحتكارهم وسيطرتهم على السوق وعدم الاتفاق على سعر محدد، الامر الذي يساعد في شلل حالة السوق، وغلق الحكومة للمسارات يساعد في شح العملات الاجنبية، وعدم توفر الدولار في البنك المركزي، وعزا اخرون تفاقم ازمة الدولار الى عدم وجود صادرات او واردات، والافراط في التهريب لحصائل الصادر مثل الذهب ،والصمغ العربي والمواشي، والسمسم، وغيرها، متسائلين الى اين تذهب اموال تلك الصادرات وعدم وجود جهة لتسيير العملة وكل ما قل العرض زاد الطلب، واختفاء الرقابة على السوق وعدم وجود بورصة تتحكم في اسعار العملات واوضحوا ان من اسباب الازمة ايضاً الخوف من تغيير العملة وقالوا ان التجار اصبحوا هم المتحكم الرئيس في زيادة الاسعار وانهم البورصة الحقيقية للدولة حالياً .
وأوضح الخبير الاقتصادي علاء الدين فهمي انه اذا لم يتم تغيير العملة في اقرب وقت فسيتحرك سعر الدولار في وقت وجيز الى 150 جنيهاً.
أياد خفية
من جانبه اوضح الخبير الاقتصادي د. عبدالعظيم المهل ان هنالك جهات تقوم بشراء الدولار مما ادى الى زيادة الطلب عليه، وجزم بوجود جهة ما واردف حسب قوله ( اتمنى ان لا تكون الحكومة نفسها ) هي من تقوم بشراء الدولار لأن الحكومة في بعض الاحيان تشتري من السوق السودان اضافة الى ان العرض قليل مقارنة بالطلب ويكاد ان يكون معدوماً ولا توجد مصادر لدى الحكومة لتغذية الدولار والعملات الحرة، وانخفض الصادرات هذه الايام، مما ادى الى ارتفاع الاسعار بالرغم من انخفاضه عالمياً وتأثر العالم بمرض كورونا، ووجود كساد في اغلب دول العالم وارجع السبب الاساسي الى غياب الحكومة وعدم وجود آليات لوقف نزيف العملة السودانية، الامر الذي ادى الى انفلات السوق الى هذا الحد مشيراً الى ان المضاربين في السوق يشترون بأي سعر مهما علا السعر اضافة الى نشاط الدولة العميقة، الذي لن يتوانى لتفاقم اي ازمة تمر بها البلاد، ولا يوجد اي وازع للنشاط في بيع وشراء الدولار لكسب ارباح عالية من قبل المتعاملين بالدولار الذين اصبح عددهم اكبر من كمية الدولار .
تدخل عاجل
من جهته عزا الخبير الاقتصادي د. ابوبكر التجاني سبب ارتفاع الدولار الى زيادة الطلب عليه لاستيراد المواد التي تعاني فيها البلاد شحاً مثل المواد البترولية والدقيق والادوية، مما ادى الى تجفيف السوق من الدولار واضاف ان الحلول السريعة لمسلسل تدهور العملة اولاً سيطرة الدولة على الذهب وتصديره واحتكار الدولة لتصدير الثروة الحيوانية والصمغ العربي لتحصل الدولة بذلك على عملات صعبة وتستطيع التحكم في هذا الامر لان البنك الان اصبح متفرجاً وليس لديه دور للتحكم في سعر الصرف.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات