القائمة الرئيسية

الصفحات

جنيه حمدوك..اقتســام «النبقة»

 



أطلق ناشطون سودانيون «مبادرة جنيه حمدوك لدعم الوطن» دعماً لاقتصاد البلاد، بالتزامن مع محاولة اغتيال رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك ويرى الخبراء أن السودان بحاجة إلى أجندة حقيقية يستغل بها موارده بالشكل الأمثل، وليكون لهم نصيب في عودة البلد إلى مكانه الطبيعي بالمشاركة في دعمه حتى لا يمد يده للخارج ويصبح مطية له ويتدخل في شأنه، دعماً لمقولة حمدوك ان الاقتصاد يجب ان يبنى على الانتاج وليس الهبات. وتحقيق تنمية صناعية مرتبطة بالزراعة، ومحاربة الفساد، وحل مشكلة الديون، وطرح برنامج تغيير من الدرجة الأولى.

وقال استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم بروفيسور ابراهميم اونور ان مبادرة جنيه حمدوك انها من الوطنية وتضافر الجهود، لكنه اكد انها لا تعمل شيئاً لجهة ان واقع الازمة الاقتصادية الحالية سواء أكانت المبادرة جنيه او مليون جنيه اعتقد انها مبادرة لا بأس بها ولكنها لا تسهم ولا اتوقع ان تكون بصورة فعالة للازمة الحالية .
وقطع اونور بان الازمة الحالية نتاج لضعف رقابي ومؤسسي للدولة للنظام السائد سابقاً, ولذلك لا جديد طرأ على ادارة الاقتصاد خلال هذه الفترة واردف كل ما تقوم به الدولة حالياً « تجريب مجرب « دون ان تكون هنالك اشتراطات نجاح للسياسات التي يهدفون اليها .
واضاف لذلك رفع الدعم يتطلب تعويم العملة والظروف الراهنة لتعويمها غير متوفرة واردف نجاح رفع الدعم يتطلب تعويم العملة ولا بد من توفر شروط التعويم, ولذلك رفع الدعم الان دون تعويم العملة يتسبب في رفع الدعم اخر العام .
وتساءل الخبير المصرفي د.عبدالله الرماي قائلاً « ما الذي دعا الى هذا « مؤكداً ان الوضع الاقتصادي المتدهور يدل على ان الدولة مفلسة والشعب مفلس وبالتالي لا تأتي الى شعب بحاجة لمن يدعمه بدليل ان هنالك دعم لضروريات الحياة وبالارقام والحد الادنى للاجور المطبقة بواقع 450 جنيهاً لرب الاسره بينما الحد الادنى الذي حددته اللجنة المكونة من قبل الخبراء قبل عام بواقع 8,600 جنيه لعدد 5 من افراد الاسرة وشخص يعاني من هذا الفارق في دخله تحتاجه الحكومة . هذا يعني ان تأتي للمحتاج ليساعدك وظلننا ننادي برفع الحد الادنى للاجور لذلك اتمنى ان ينجح هذا المشروع وارى انه ليس هنالك مقومات لنجاحه لا سيما وان البديل متوفر .
مشيراً الى ان الاتقصاد يحظى بامكانات ضخمة للغاية وعلى رأسها التعدين والثروة الحيوانية والزراعة مؤكداً ان السودان مؤهل حال احسنت ادارتة وما لديه من امكانات يكفي قارة باكمالها وليس 40 مليون نسمة فقط, واردف لماذا لا نحسن ما لدينا من امكانيات التي يحسدنا عليها العالم وليس سراً وانها تهرّب الى دول الجوار وعلى رأسها الذهب الذي ينتج من التعدين الاهلي فقط ولا يقل عن 200 طن سنوياً وتقدر حصيلته بالعملات الاجنبية بما لا يقل عن 8 مليارات دولار سنوياً ويهرب معظمها عبر الحدود ولا يأتي عبر النوافذ الرسمية وبالتالي تعاني الدولة من نقص كبير من عائدات الصادرات اضافة الى ما يهرّب من الصمغ العربي حتى اصبحت بورصة الصمغ في اديس ابابا بدلاً عن الخرطوم ولا يوجد بها شجرة هشاب واحدة مع العلم انه صمغ سوداني واردف حال افردنا جهداً لاغلاق المنافذ لن نحتاج الى اجراء اقتسام النبقة .
بينما طالب الخبير الاقتصادي علاء الدين فهمي بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن منسوبي النظام البائد من العابثين بالدقيق والدولار والوقود والذهب، وان يتم ردعهم بالشكل اللازم في اشارة له بتهاون الدولة بعدم حسم منسوبي النظام السابق، الامر الذي ادى الى تطاولهم ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وقال ان الثورة لم تنفذ فيها الثورية الشرعية ولذلك نجد ان منسوبي النظام متمددين في مفاصل الدولة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات