القائمة الرئيسية

الصفحات

الاستثمارات بالسودان.. حرب الجبايات والفســـــاد

 




تعاني البلاد من ضعف الاستثمارات الإستراتيجية المهمة، وذلك بسبب تضارب القوانين وفقدت البلاد اموالاً ضخمة كانت يمكن أن يجنيها السودان بفضل استثمارات محلية. وكشفت تقارير صحافية في العام 2014م عن هروب العديد من رجال أعمال سودانيين إلى إثيوبيا للاستثمار لتوفر المناخ الملائم لأعمالهم، وأشار الجهاز القومي للاستثمار آنذاك إلى أن قيمة الاستثمارات السودانية هناك بلغت(946) مليون دولار..

وخلال الفترة الاخيرة شهدت البلاد تراجعاً كبيراً في الاستثمارات بسبب العراقيل والمعوقات التي تواجه المستثمرين، خاصة الوطني وهنالك عدة صعوبات وتعقيدات كثيرة في العهد البائد الذي كان همه الحصول على الرسوم والجبايات دون معالجة مشكلات الاراضي وفتح ابواب الفساد بسب كثير من التجازوات مما جعل البلاد تعاني من ازمات عديدة كان أن يساهم الاستثمار في حل العديد منها وبعد سقوطه يأمل المستثمرون في وضع خطط وقوانين محفزة تعود للبلاد بالنفع وتساهم في استقرار الاوضاع الاقتصادية.
فساد
وبسبب تلك الاجراءات شكا العديد من المستثمرين -خاصة قطاع الكهرباء- والتي عانت في الفترة السابقة من فساد يزكم الانوف فمثلاً العام الماضي اعطت وزارة الكهرباء «وزير سابق» تصديقاً لشراء «700» محول لكنة باع هذا التصديق للتجار وقامت ادارة الكهرباء بإعطاء المختبر المركزي «2» عينة لفحص «700» محول حتى قبل انتاجها.
سوء الشبكة
وقال المدير العام لشركة ترانسودان اسامة سيد احمد إن المصنع بالرغم من انتاجة الوفير الذي قارب «6» آلاف محول يواجه العديد من التحديدات وكان المصنع متوقف ووصفه «بالخردة» وملعب «للفئران» يتبع لوزارة الكهرباء «شركة التوزيع» وطلبت من ادارة الكهرباء بضرورة اعادة تشغيلة من جديد وتطويرة لزيادة الانتاج وقدمت لهم دراسة لتطويره, وصل انتاج المصنع حوالي «5.600» محمول كهربائي جميعها تعمل في الشبكة إلى اليوم، ولم يرجع منها الا «10» محولات فقط بسبب سوء الشبكة وعدم وجود حماية لجهة أن المحولات توصل مباشرة من الكهرباء مما يعرضها للتلف
مكاسب سريعة
وقال منذ البداية واجهنا حرباً شديدة ضد المصنع، طوال الأربع سنوات الماضية، كمستثمرين كنا نحاول الابتعاد عن النظام السابق لأنه كان يطالبنا دائماً بأن ندفع حتى يفتح باب الاستثمار وهذا يتعارض كمستثمرين وطنيين لاصلاح حال البلد عقلية ونظرية الدفع سريعاً ما تتبدل الى من يدفع اكثر يكسب وتدعو لتبديل شخص بمكان آخر وهكذا سنكون في دوامة صعب الخروج منها.
وأضاف وصلنا طلب محولات من اثيوبيا لـ»6» آلاف محول من تركيا لمقابلة قيام سد النهضة والمشاريع المصاحبة له ولكنني فضلت أن تكون الطلبية من مصنعنا في السودان لتحقيق فائدة للبلد، اجهض المسؤولين بوزارة الكهرباء وشركة التوزيع احلامنا.
واضاف حملت طلب لدولة اثيوبيا وتوجهت لإدارة شركة توزيع الكهرباء وجلست مع المدير العام خلال الاجتماع الشهري للاستثمار وطرحت عليهم الامر والرغبة في تصدير هذا العدد الكبير من المحولات من السودان واقترحت أن يذهب وفداً من الشركة والمصنع إلى اثيوبيا، ولكن للاسف شركة الكهرباء لم تهتم بالعرض واخبرت وكيل الوزارة بالامر لكنه ايضاً لم يعره اهتماماً، الامر الذي احبطني فالعهد القديم للإنقاذ والعهد الحالي على السواء في تقدير الاوضاع للاستثمار. وقال اسامة للاسف الشديد اتبعوا اسلوباً جديداً من المراوقة بأخذ المحولات الموجودة عندنا وتسريبها لبعض التجار في السوق والطلب منهم باستيراداها حتى يتقاسموا الربح معهم بنظرية «حقي وحقك» وما يحدث هو فساد .
ممارسات سالبة
وقال الخبير الاقتصادي د.محمد الفاتح لـ(الإنتباهة)، إن التوجه للصناعة المحلية له اكثر من ضمانات ويتعبر أمناً قومياً، وضرب مثالاً بمصنع اسمنت ربك الذي تعطل لديه جهاز لم يقدر أن يحضره من امريكا باعتبار أن السودان معاقب اقتصادياً، وأضاف مطلوب من الدولة توفير الطاقة والقمح والبترول داخلياً، وذلك يساعد على الانتاج أكثر ويوفر عملة صعبة ، لافتاً الى النظام السابق كانت لدية ممارسات سالبة مثال الاستفادة من فترة الاعفاءات وادخال سلعاً بدون جمارك ويغلق بعدها المستثمر أبوابه ويفتح باباً جديداً.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات