القائمة الرئيسية

الصفحات

حميدتي (يروي)..قصة (المافيا) والتصفيـــــة

 

خلال تدشين شحنة صادر الذهب امس اقر النائب الاول لرئيس المجلس السيادي ، رئيس اللجنة العليا الطوارئ الاقتصادية، الفريق محمد حمدان دقلو» حميدتي»، بوجود مافيا وعصابة تسعى لتدمير البلد ،وهدد بالكشف عنها ومحاربتها ، وقال (نسمع عن تهديدات وتصفيات)، واستدرك قائلاً « لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا « ، وابدى تخوفه من ضياع الوطن وقال « البلد دي لو اتفرتقت ما بتتلمّ تاني « «
وشدد على ضرورة محاربة المفسدين وزاد» عاملين فيها أشراف وهم الحرامية والمجرمين «، وقطع بأن ما يحدث هو عمل مصالح ولوبيات ، ووصفه بانه نفس العمل القديم وذات الأشخاص الذين « مصوا دم البلد « ويتلونون حسب الموجة، وهدد بمحاربتهم والكشف عنهم ، وقال «الساكت عن الحق شيطان اخرس»، مؤكداً أن دمار السودان يتم من الداخل،وزاد « لو عايزين نمرق البلد دي لابد من مواجهة المافيا « واضاف ان شركة الجنيد دفعت في المحفظة 100مليون جنيه ولاتنتظر فائدة من ذلك , مضيفاً لابد من الانصاف لجهة ان هنالك من يعمل على تدمير البلد و»امورهم ماشه ذي الطلقة « وتابع « اليومين دي رصدنا مجموعات تشتري الذهب باعلى سعر « مابنخليهم « .

دس المحافير
مؤكداً لدى مخاطبته تدشين تصدير اول شحنة ذهب عبر المحفظة التجارية « امس « أن اللجنة الاقتصادية لجنة فزع وليست سلطة جاءت لتعمل لكنها وجدت معاكسات تبدو قريبة الشبه من المثل الشائع «جوا يساعدوه في قبر ابوه دس المحافير»، واضاف: من اول يوم فشلنا فيها وقال الموارد ليست ذهباً بل لدينا حبوب زيتية صادرها متوقف الان و هنالك صادر اول قيمته ٩٠ مليون دولار ببورتسودان تعرض للتلف، بالإضافة إلى البترول لم يتم حتى الان مراجعة اي شركة، وقال « نحن عايمين في بحر وبحر مانع» وتابع « :اذا عايزين نخرج لازم نعرف الجرح لكيه» ،منوهاً ان هنالك شركات امتياز تستخرج يوميا ٣٠٠ كيلو ذهب، متسائلاً عن عائدها اين يذهب ومن الذي يراجعها؟ واضاف « قلتوا الثورة جاءت لكي تغير الفساد لكنها لم تفعل شيئاً «، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع ألقت القبض على شركة تهرب ٣٤٠ كيلو ، الا انه استهجن إطلاق سراح افرادها المتهمين بحجة أنه امر متفق عليه ،وشدد على اهمية تفعيل مبدأ المحاسبة للجميع ومراجعة القوانين والتشريعات خاصة المتعلقة بالاتفاقات المتعلقة بانتاج الشركات للذهب وتصديره، وانتقد مهاجمة شركة الجنيد « وزاد « الفلاحة في الجنيد فقط والتي تنتج ٣٠-٤٠ كيلو فقط وتابع» المشكلة ليست في الجنيد بل في المافيا ،واكد عدم وجود رقيب وحسيب مشدداً على مساءلة المسؤولين عن ارجاع ١٥٠ الف رأس ماشية ،وضرورة محاسبتهم.
وانتقد حميدتي المؤسسات التي تعيق الصادر ، خاصة الذهب ،ومعاكستها له، وتابع « نحنا محتاجين ونعرقل في العمل. وزاد «زول عنده ذهب يمشي يشحد؟!» وأرسل انتقاداً مبطناً لوزارة التجارة وقال « نحنا تاني ما بنغطي او نضاري لزول ولابنجامل « معلناً عن وضع موجهات وسياسات صارمة لمنع التلاعب بتهريب الذهب».
سياسات صارمة
واعلن عن وضع مُوجهات وسياسات صارمة لمنع التلاعب وتهريب الذهب، داعياً الجميع لوضع الايادي مع بعض والعمل المشترك لقطع الطريق أمام المتربصين، كاشفاً عن رصد مجموعات تعمل على شراء الدولار بكميات كبيرة وباي ثمن ،وقال ان الدولار يفترض سعره يكون ١٥ جنيهاً وليس ٦٠ جنيهاً، لافتاً إلى انه ليس هناك سبب يجعل سعره ١٥٠جنيهاً، مؤكداً اهمية استقرار سعر الصرف عبر السياسات وزاد» نحنا عايزين نساعد رغم انه بردموا وينبذوا فينا» حسب قوله .
عملة حرة ..
من ناحيته كشفت رئيس آلية الذهب بوزارة المالية هيثم عبدالرحيم تبيدي عن تصدير أولى شحنات الذهب بقيمة ٢٠٠ مليون دولار، مؤكداً ان عملية الصادر تتم بصورة سلسلة، فضلاً عن سرعة شراء الحصائل بالنسبة للمصدرين والمستوردين،وكشف تبيدي عن استقبال جميع البنوك لحصائل بالعملة الحرة خاصة الدرهم، مناشداً قاعدة المصدّرين بالإسراع للدخول في عملية الصادر عبر نافذته الجديدة .
‏وقف النزف ..
وعلى ذات الصعيد قال رئيس مجلس الوزراء د. عمر مانيس إن لجنة الطوارئ الاقتصادية قدمت دعماً لحكومة الفترة الانتقالية خاصة سياسات الذهب بعد صدور منشور بنك السودان المركزي الذي شمل بورصة للذهب بأن يكون صادر الذهب بالسعر العالمي الامر الذي يسهم في القضاء على النزف الذي أصاب الاقتصاد الوطني من تهريب الذهب،واعتبر محفظة للسلع الاستراتيجية اهم إنجاز رغم ظروف جائحة كورونا التي عطلت كثيراً من أعمال الدولة وذكر مانيس حديث رئيس الوزراء عبدالله حمدوك عندما قال (نريد أن ننتهج اقتصاداً يعتمد على خيرات البلاد للخروج من اليد السفلى من مربع الهبات إلى الدولة الفاعلة خيراً )،مؤكداً ذلك بعد تصدير اول شحنة للذهب قيمة ٢ طن ،واعاب مانيس على الدولة عدم وجود هيئة مواصفات مواكبة للتطورات العالمية قائلاً: لاتوجد دولة او اقتصاد يتطلع إلى مرافئ الرقي والتقدم من غير هيئة مماثلة قوية تساعد في خروج صادر مقبول ويحمي الدولة سواءأكان قطاع الإنتاج من الصناعة والزراعة والمستهلك من سلع قد تضر بالجميع داعياً الى أهمية تعزيز وتقوية الهيئة للقيام بدورها المنوط بها.
‏تحديات ..
وشكت المديرة العامة للمواصفات والمقاييس سناء من عدم تأمين الهيئة وقالت نواجه خطورة في ذلك بعد سحب أفراد الشرطة من المبنى، وكشفت عنأن صادرات بنك السودان والشركات المنتجة للذهب بين عام ٢٠١٧ بلغت ٤٣،٦٤٥ طناً ،وأن صادرات الفكة بلغت 960،فيما بلغت عام ٢٠١٨ ٢٤الف طن اما صادر الفضة واحد ونص طن مع ثبات النسبة في عام ٢٠١٩، واجمالي صادرات الذهب في العام الجاري حتى يوليو بلغ ١٢،٧٤٧الف طن.
وطالبت الدولة بضرورة دعم الهيئة في جلب الأجهزة المتطورة للمواكبة وزيادة الصادر، وأضافت: نواجه تحديات كثيرة الأمر الذي يتطلب دعم الهيئة لتكملة مدينة المواصفات خاصة، وأن الهيئة قدمت دعماً بمواردها الذاتية وذكرت وجود برج واحد للمعايرة يستدعي تقديم الدعم لمواكبة العالمية بجانب أهمية تدريب الكوادر الفنية.
أزمة خانقة
من جانبها اعترفت وزيرة المالية المكلفة هبة محمد على بعدم استغلال الذهب بصورة جيدةوقالت انه يباع بسعر غير مجز وأضافت: للاسف يتم تهريبه»ووعدت بتذليل كافة العقبات والتحديات التي تعيق العمل بهيئة المواصفات والمقاييس وقالت:» نعول كثيراً على محفظة السلع لانقاذ البلاد من أزمة البترول الخانقة».

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات