القائمة الرئيسية

الصفحات

قضية الشهيد (حنفي) .. من يحمي الشهود؟

 




تفاجأ الكثير من حضور جلسات محاكمة ضابط برتبة رائد بقوات الدعم السريع المتهم على ذمة مقتل الطالب الجامعي حنفي عبدالشكور، دهسا بسيارته بحي الدوحة ام درمان في اليوم الثاني
لفض اعتصام القيادة العامة..تفاجأوا بانتقال المحاكمة من محكمة ام درمان وسط الى معهد تدريب العلوم القضائية بضاحية أركويت وذلك لمزيد من إجراءات التدابير الأمنية المشددة ، وبالرغم من انتقال المحكمة الى مقر آخر لانعقادها كان الحضور من الاتهام
والدفاع وذوي المتهم والمجني عليه حضورا . قاعة المحكمة التي ضربت أركانها البرودة بسبب مكيفات الهواء
إلا أن مناقشات ممثلي الاتهام والدفاع وجدالهما القانوني حول طلباتهما المقدمة والرد عليها حامية الوطيس ملتهبة كالنيران وتسلل المحقق الثاني في أقواله  وكشف المثير في تحرياته فيما اتفق مع المبلغ حينما أكدا بان المجني عليه دمث الأخلاق ذو سلوك طيب، وأفاد المحقق الثاني بان المجني عليه وبحسب شهود الاتهام وفي يوم الحادثة قد صلى بهم الفجر بأحد مساجد الحي ومن ثم انطلق معهم الى الشارع العام ووضع المتاريس.
ملاحقة ومطاردة
المحقق الثاني وكيل نيابة أم درمان وسط  ممدوح عبدالله، افاد للمحكمة أن وقائع البلاغ حدثت في اليوم الثاني لفض اعتصام القيادة العامة عند تمام الساعة السابعة والنصف صباحا بحي الدوحة ام درمان وبالشارع الرئيس، مضيفا أن المتهم  كان يقود مسرعا وصدم المجني عليه ودهسه وصعد بإطاري العربة على
صدره وبطنه ومن ثم فر هاربا ودلف بالشوارع الداخلية للحي، منوها الى أن هناك ثلاثة من الثوار الشباب(شهود الاتهام) صعدوا على متن عربة كليك وقاموا بملاحقة المتهم حتى وصوله تقاطع منطقة (بانت غرب) بام درمان غرب المهندسين على طريق مقابرحمد النيل الشهيرة، مشيرا الى أن المتهم  أوقف العربة مجبرا  لوجود أحد المتاريس التي أغلقت الشارع العام .
إشهار السلاح

المحقق الثاني ممدوح عبدالله، أزاح الستار  للمحكمة عن تفاصيل مثيرة كشف خلالها أنه وبناء على التحريات فان أحد الشبان الثلاثة الذين قاموا بملاحقة  عربة المتهم ترجل من سيارتهم الكليك وفتح باب العربة باتجاه السائق (المتهم) وقال له (إنت ضربت زول جاري وين)، مشيرا الى أن المتهم قال له (أنا معاي اسرتي ) ومن ثم أغلق باب العربة خلفه بحد تعبيره، منوها الى ان ذات الشاب عاود الكرة مرة أخرى وفتح باب العربة إلا ان المتهم أشهر سلاحا (مسدس ) في وجهه مما جعله يعود أدراجه مع الشابين الآخرين بالعربة الكليك وأفادهما بانه خاف على نفسه من المتهم بعد أن أشهر المسدس في وجهه،في ذات الوقت كشف المحقق الثاني للمحكمة بان أحد الشهود أكد وقتها أن مع المتهم داخل العربة (امرأة) .
(15) شاهداً

فيما نبه المحقق للمحكمة بانه هناك (١٥) شاهد اتهام أفادوه في التحريات عن رقم لوحة عربة المجني عليه، مشيرا الى ان أحد الشهود وقتها قد تعرف على العربة وأكد ان بها علامة (ضربة) في صندوقها الخلفي كان نتاج ضرب أحد الثوار لها بعصا عقب دهس المتهم المجني عليه وفراره، فيما نوه الى ان أحد الشهود كشف ايضا عن ضرب أحد الثوار زجاج العربة الخلفي بحجر استنكارا أيضا بعد دهس المجني عليه. في سياق مغاير أبان المحقق للمحكمة انه لم يتحر حول أسباب حضور المتهم الى ام درمان يوم الحادثة .
أسباب الوفاة

المحقق الثاني كشف للمحكمة عن أسباب وفاة المحني عليه حنفي عبدالشكور، بحسب تقرير تشريح جثمانه الصادر من مشرحة أم درمان هو الجروح وكسر عظام الجمجمة والنزف الدموي فوق
وتحت السحايا بسبب الاصطدام بجسم صلب .
بروجكتر وعرض فيديو
فيما عرضت على المحكمة معروضات الاتهام عبارة عن فيديو مصور بكاميرا هاتف أحد الشهود على  أسطوانة (سي دي) قرص صلب يشير الى تفاصيل الحادثة وقد تم عرضه على شاشة
بروجكتر داخل قاعة المحكمة لما يقارب الـ(١٩) دقيقة كاملة، موضحا ان من قام بتصوير الفيديو لم يحضره بنفسه وإنما عن طريق شخص آخر وبرر ذلك لخوفه. بينما أفاد المحقق  للمحكمة ان المتهم لم يذكر أسماء شهود دفاعه بمحضر التحريات. إضافة الى أنه لم يأته اي شهود لتقديم شهادتهم دفاعا عن المتهم .
طابور الشخصية
كشف المحقق الثاني للمحكمة بانه أجرى طابور شخصية لعينة عشوائية لثلاثة من شهود الاتهام وقد تعرف عليه شاهد واحد بينما لم يتعرف عليه شاهدان آخران وبررا ذلك لطول زمن وقوع الحادثة، مبينا بان أوصاف المتهم بحسب شهود الاتهام تطابق بعضها والآخر لم يتطابق. مبينا بان أحد الشهود حدد وجود شيب خفيف على الرأس اللون وتقاطع الوجه وآخرون أشاروا الى وجود علامة بأصبع المتهم .
طلبات واعتراضات
من جهته التمس ممثل دفاع المتهم المحامي يوسف ابراهيم، من المحكمة عرض خطاب  بإحالة ملف القضية للمحكمة يحتوي على فقرة تتعلق بإجراء ثلاث مرات لطابور الشخصية للمتهم لثلاثة من شهود الاتهام، منوها الى أنه وباطلاعه على محضر القضية وجد هذا الخطاب فيما أشار الى انهم تفاجأوا بالمحكمة بعدم وجوده، الى جانب ان المحقق الثاني ذكر بالمحكمة إجراء طابور شخصية واحد للشهود الثلاثة، والتمس الدفاع من المحكمة فتح تحقيق حول ذلك وان كان الخطاب موجودا على المحقق الإجابة عن سؤاله في هذا الشأن، من جهته اعترض ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل النيابة علي الباجوري، على الدفاع والتمس رفضه، مشيرا الى أن الخطاب الذي يذكره الدفاع يحتَوي على معروضات الاتهام، موضحا بأنه
ومن العلم أن طابور الشخصية من بينات الاتهام وان النيابة تقدمه وهي متعلقة بالحق العام، لافتا الى ان ما قدمه الدفاع في طلبه ينتفي بعلمه حيث ان المتحري الأول لم يقدم اي مستند لطابور الشخصية، فيما أصر الدفاع على طلبه، وشدد على ان الخلاف ليس على النيابة وإنما أين هذا الخطاب من محضر المحاكمة، موضحا ان النيابة لا تمتلك السلطة في  حجر أو عدم تقديم ما لا تراه مناسبا  بقضية الاتهام، وأردف بقوله: وانما هي تحريات ومستندات أصيلة قدمت في الدعوى .
بعد الجدال القانوني الملتهب بين الاتهام والدفاع حسمت هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة سجالهما القانوني في الطلب والرد عليه وقالت انه وبعد اطلاعها على يومية التحري لم تعثر على هذا الخطاب، وأضافت طالما أن الخطاب ليس مستندا فان على الدفاع طرح اية أسئلة في قضيه دفاعه. وأمرت المحكمة المحقق الثاني الرد على سؤال الدفاع حول الطلب وفقرة إجراء طابور الشخصية بالخطاب. في ذات الاتجاه أوضح المحقق أن طابور الشخصية أجري بقسم شرطة الدوحة على ثلاث مرات لكل شاهد وأضاف بقوله ان ذلك غير مدون بيومية التحري، مشيرا الى انه طالب بإعادة طابور الشخصية للمتهم لتسربه وانتشاره عبر الوسائط، لافتا في ذات الوقت بان العربة البوكس دبل كاب التي ظهرت بالفيديو معروضات الاتهام هو ذات البوكس الذي حدده شهود الاتهام.
حماية الشهود
في ذات الوقت تقدم ممثل الاتهام عن الحق الخاص المحامي علي عثمان مكاوي، يلتمس عدم ذكر أسماء شهود الاتهام ورفض طلب الدفاع بذلك فيما عقب ممثل الدفاع عليه بصورة مكتوبة وفي المقابل رد عليه شفاهة متمسكا برفض طلب الدفاع وعلل ذلك الى ان الشاهد هو عين وأذن المحكمة ترى وتسمع من خلاله الوقائع، مشددا على ان الشاهد يقدم شهادته عندما يحس بالأمان على نفسه وأسرته ورفقائه، موضحا ان الشهود يترددون عن الشهادة اذا كان هناك خطر يواجهونه دون ان تتوفر له الحماية، مبينا ان هؤلاء
الشهود يواجهون خطرا من قوات عرفت بالقتل والتعذيب، وهنا اعترض ممثل الدفاع على هذه العبارات التي أوردها الاتهام فيما أوقفته المحكمة وأمرته بعدم استخدام عبارات التجريم مطلقا في طلبه،  في ذات الاتجاه قررت المحكمة الفصل في هذا الطلب في الجلسة المحددة يوم السبت القادم .
لا نشاط سياسي
في ذات السياق مثل المبلغ في البلاغ وأفاد بأنه خال المجني عليه حنفي عبدالشكور، موضحا انه يمتهن الأعمال الحرة، مؤكدا انه توجه الى قسم الدوحة بعد مرور ثلاثة أيام من وقوع الحادثة وحرر بلاغا بذلك، مشيرا الى أنه لم يكن متواجدا بمسرح الجريمة او عندما تم إسعاف ابن شقيقته بالمستشفى أو وقت تشريح جثمانه او غسله، لافتا الى ان المجني عليه شاب في أوائل العشرينات يدرس بكلية التقانة، مشددا على أن المجني عليه حنفي عبدالشكور طيب الخلق وليس له أي نشاط سياسي .
تصوير جنائي

مثل شاهد الاتهام الأول رقيب شرطة يونس آدم، يعمل فني تصوير جنائي بمسرح الحادثة والجريمة أمام المحكمة، وقال ان اتصالا هاتفيا ورده من الضابط المناوب بقسم شرطة الدوحة، لافتا الى انه وبموجب ذلك حضر الى قسم الشرطة ووجد العربة البوكس دبل كاب عروضات البلاغ وقام بتصويرها، لافتا الى أنه وجد بالباب الخلفي الأيمن للعربة زجاجا مهشما وأنه قام بتحريزه، مشيرا الى أنه وجد كذلك زجاجا مهشما خلف المقعد داخل العربة وبأسفل (فرشة) العربة، موضحا انه قام بالتقاط صور للعربة ووجد بها آثار اصطدام إلا انه لا يعرف بماذا اصطدمت أو تاريخ اصطدامها، في ذات السياق نوه شاهد الاتهام الأول للمحكمة بانه ومن خلال الآثار بالعربة فانها اصطدمت بجسم صلب، وأردف قائلا لا أستطيع تحديده, الجدير بالذكر ان الدفاع عن المتهم تمثله هيئة من المحامين على رأسهم المحامي يوسف إبراهيم عبدالله/ عيسى عبيد الناس /خالد ابراهيم خميس) فيما مثل الاتهام عن الحق العام العديد من وكلاء النيابة منهم الأمثل عبدالفتاح /ماريا جمال الدين/ محمود الشيخ ).


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات