القائمة الرئيسية

الصفحات

عضو لجنة تسيير اتحاد المقاولين لـ (الانتباهة): كنا ندفع 60 % ضرائب غير مباشرة ولا بد من إصلاح ضريبي شامل

 




• اشتكى اتحاد المقاولين السودانيين من ارتفاع العبء الضريبي على القطاع، وشدد عضو لجنة تسيير اتحاد المقاولين والمختص في مجال العمل في تطوير العمران م. معز صالح في حواره مع (الإنتباهة) على عدم السماح لمن لا يملك المؤهلات بتسجيل شركة مقاولات والعمل في المشروعات، محذراً من مغبة دخول المقاولين الاجانب في السوق السوداني وتأثيره في الاقتصاد، مطالباً بايجاد صيغة مقبولة للربط الضريبي لاختلاف طبيعة انشطة القطاع واختلاف حسابات ارباحها، مؤكداً أن المقاولين (ما بزوغوا) من سداد الضرائب لطبيعة عملهم التي تعتمد على سمعته في المجتمع، مبيناً مساعي الاتحاد متمثلاً في لجنة التسيير لوضع تصور لاحصاء عدد العمالة لتأهيلهم، والكثير من القضايا الحية المتعلقة بالقطاع في هذا الجزء الأخير من الحوار:
• ماذا عن مساهمة القطاع في الناتج القومي؟
ــ آخر رصد متوفر لدينا يتحدث عن ان مساهمة قطاع التشييد في الناتج القومي ارتفع الى 5% ببداية عام 2010م للمباشر، اما غير المباشر فوصل الى 17% تشمل مواد البناء باسواقها وكل ما يصب في صناعته، من توظيف عمالة مهرة وغير المهرة، وذلك يصب في الناتج القومي بشكل غير مباشر ويساهم في تقليل نسبة العطالة وانتعاش مناطق التشييد وفتح منازل لاكثر من (500) اسرة، وحركة اقتصادية اسواقها عبر حركة الاموال، فالمقاول لا يشبه التاجر بل هو يساهم في عمل اسر كثيرة.
• لماذا اصبحت الثقة مهزوزة في المقاول السوداني؟
ــ لان كل من لا يملك المؤهلات يسمح له بتسجيل شركة مقاولات والعمل في المشروعات، اضافة الى الصورة التي تعامل بها الدولة والمواطن المقاول المحلي والاجنبي، وقد جربنا ذلك في عطاءات المؤسسات، ووجدنا ان الافراد يمنحونها للاجنبي رغم تضاعف القيمة المعروضة من المحلي، ويأتي بالعمالة المحلية لتنفيذ المشروع.
• هل هناك احصائية لشركات المقاولات الاجنبية؟
ــ لا توجد احصائيات دقيقة لعددها وهي كثيرة، ولكن تدني الوضع الاقتصادي في الفترة الماضية أخرج اكثر من نصفها لانهم كانوا يأخذون التزامهم المالي بالدولار، ولم يكن عملها يسير وفق القانون الذي يحدد ان يعمل الاجنبي في مستويات المشروعات الكبيرة التي تحتاج لتكنولوجيا غير متوفرة لدينا، ويفضل ان يكون لديه شريك اجنبي بالسودان لانتقال المعرفة، ولكننا نجد الصينيين يعملون في المنازل ولا احد يستطيع التحدث معهم، كما ان بعض المقاولين بعد ان يتسلموا المشروع يتركون ممثلاً لهم، وهنا لا يحدث تطوير للمجال، والمقاول يعتمد على اتاحة الفرص، كما ان اغلبهم يأتون ومعهم عمالتهم، وهذا غير صحيح وغير قانوني وفقاً للأعراف العالمية.
• هل ستكون لكم خطوة للحد من وجود المقاول الاجنبي؟
ــ قانون التجارة الدولية يعطينا الحق في حماية الناتج القومي للبلاد، الا ان الحماية تقنن بتوفيرهم لاداء المهام التي لا نستطيع ان نؤديها عبر الشراكات، والمقاول ليس بمستثمر لانه يأتي ويعمل ويأخذ الاموال للخارج، وهنا لا تستفيد منه البلاد، بل يأتي لحل مشكلة عمالته فقط ولا ينظر لمصلحة البلد، وهذا يوجب أن يتم التنظيم وتحديد طبيعة المشروعات التي يجب ان يقوم بها حتى لا يدخل السوق للعمل في مجال آخر وهذا يضر بالاقتصاد، ونحن لسنا ضد وجود المقاول الاجنبي ان كان ينقل المعرفة فعلياً، وهذا لن يتم الا بتفعيل استراتيجية واضحة للدولة في قطاع التشييد.
• ما هي المساعدة التي تقدمها الدولة للقطاع؟
ــ قطاع المقاولات والتشييد اكبر مشغل للعمالة ودافع لعجلة الاقتصاد، وهذا يوجب على الدولة ان تنميه بتخفيض الضرائب والجمارك وتحويل دائرة الجبايات الرأسية الى افقية، وعدم زيادة الاعباء عليه وخنقه بالجبايات، وتتضح في اسعار مواد البناء وتكبل القطاع تماماً.
• اذن الجبايات تعرقل التنمية؟
ــ البنى التحتية في السودان منعدمة تماماً في كل القطاعات من كهرباء ومياه وطرق وارتباطها بالتشييد والبناء، وهي التنمية الحقيقية التي نسعى لها للدخول في التنافسات العالمية بوجود استراتيجية قومية شاملة.
• كم تبلغ نسبة الضرائب السنوية؟
ــ مشكلتنا الكبرى مع الضرائب التي لا تفهم طبيعة القطاع وتتعامل معنا كالتجار، وفي السابق وعند الرجوع للحسابات نجد اننا كنا ندفع حوالى 60% بشكل غير مباشر بسبب انها تنظر لقيمة الارض المنشأ عليها العقار فقط، في حين ان المقاول لا يجد ربحاً كافياً، وهذا يحتاج لاصلاح ضريبي شامل لأن القوانين لدينا لا تحمي المقاول، وقد تركت العديد من الشركات العمل في السودان بسبب طريقة حساب الضريبة، والآن نسعى لفتح قنوات معها لاختلاف طبيعة تخصصنا لانها تجمع ما بين الخدمات والصناعة والتجارة لتعدد شرائحه واحتوائه على طبيعة انشطة لها طريقة حساب للارباح تختلف، وبالتالي هذا يتطلب الوصول لصيغة مقبولة بين الطرفين، والمقاولون (ما بزوغوا) من عملهم لطبيعته المعروفة بأن نموه يعتمد على سمعته في المجتمع.
• هل لديكم احصاءات بعدد العمالة في السودان؟
ــ لا نملك احصائيات لعدد العمالة في السودان، بسبب عدم حصرهم من الوزارة المعنية بسبب تفكيكها، والتي من صميم عملها الحصر، وهي تركة كبيرة جداً لمعرفة ما يجب علينا ان نفعله لتطوير القطاع وفئاته المختلفة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات