المقالات

صبري العيكورة يكتب: بعيداً عن السياسة (تلميذك يا باشا)


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

خاص ب [الانتباهة اونلاين]
الاستاذ احمد يوسف التاي كتب لى فى يوم ما رسالة يمتدح فيها شيئاً مما نكتب ولم اجد انسب ما ارد به على إطرائه سوي ما باغتني به زميلي المصري فى العمل المهندس (محمود جمال) .

و محمود يومها عنفته لقصور منه فى الاداء وكان مما قلنا له يومها (اللف والدوران ده ما بمشي عليّ انا يا محمود) !
ومحمود باغتني برد خاطف والرد الذى زادني حنقاً على غضبي هو (تلميذك يا باشا) ! و المصري إن قال لك (تلميذك) فتحسس ما قلته له فإن كان خيراً فقد تعلمه منك وإن كان شراً فكذلك وهذا ما قصده محمود .

و ما قلته لود التاي يومها هى ذات الجملة (تلميذك يا باشا) .
وتلميذك يا باشا إن رجعنا بها للوراء ستجدني بكل الامتنان اضعها امام الصديق الوفي جمال الوالي وجمال كان اول من قدم لى الدعوة للنشر عبر (السوداني)

وتلميذك يا باشا نقف بها امام الاستاذ ضياء الدين بلال الذى رعي اول حروفى المنشورة .

وتلميذك يا باشا نرسلها للاستاذ الصديق الوفى مجدي عبد الرحيم الخليفة مدير تحرير (السوداني) يومها و (تلميذك يا باشا) لا يمكن ان نتجاوز بها الاستاذ الصحفى (إبن العيكورة) مالك محمد طه الذى شجع وحفز وأشاد .

و(تلميذك يا باشا) (للاونكل) والاونكل هذا لم التقيه حتى كتابة هذه السطور و (الاونكل) هى ما كنا نتبادلها مع الاستاذ مجدي الخليفة و نقصد بها الاستاذ القامة على عبد الكريم وكان هو المسؤول عن مراجعة المقالات بصحيفة (السوداني) ولعلي هذا (مقص حاد) يبتر به ما يشاء وكيف يشاء ! وخاصة ان (هبشنا) الرئيس البشير !

والانشاء والتعبير بحر واسع فكل من يكتب سيوصل المعلومة ويبقى التجويد والبلاغة والرصانة والاختصار هى الفيصل . ومجدي الذى كانت تحال له المقالات بعد المراجعة كان يقول لى ممازحاً

(الاونكل الليلة شرمو ليك)

ونتبادل الضحكة سوياً وتارة يكثر (الشرم) فيصعب على الاونكل اعادته فيلغي المقال بالكلية وهذه كنا نتبادلها بضحكة واتقبلها بصدر رحب .

(فتلميذك يا باشا) نرسلها للاستاذ على عبد الكريم فقد تعلمت منه ان لا اكثر الجُمل الاعتراضية وان الاختصار هو الاحتراف الحقيقي .

و(تلميذك يا باشا) لسيادة العميد شرطة الدكتور/ حسن التجاني وحسن هو من قادني (للانتباهة) وعرفني بالاستاذ كمال عوض والاستاذ بخاري بشير ولبخاري اقول بكل التقدير (تلميذك يا باشا) ورقم قصر المدة التى جلسنا فيها اليه الا انها ما زالت خالدة فى الذاكرة .

و(تلميذك يا باشا) كبيرة وعاليه للاستاذ الخلوق الشاب كمال عوض اول من جلست امامه زائراً بمكاتب (الانتباهة) يومها وما تعلمته من كمال هو النظر لمتغيرات الساحة السياسية والكتابة مع مهارة لملمة الحروف و اخفائها بسرعة ثم اعادة كتابتها مره اخري بعد مرور العاصفة .

وكمال كان مشجعاً بإشفاق ودائما ما ينبهني للثغرات الى قد ينفذ عبرها (اولاد الحرام) .

و بعد ان غادر كمال الصحيفة لا اخفى حُزني لو لا رسالة بعد توقفي عن الكتابة للصحيفة والرسالة كانت من الاستاذ احمد يوسف التاي والرسالة تقول (رتّل كما كنت ترتل فنحن فى انتظارك)

والرسالة كانت شهادة و وقود من شخص لا اعرفه حينها وكان انطباعي عنه مُغايراً لما اثبتته لى الايام لاحقاً تبادلنا (النكتة) والطرفة فاكتشفت معدن الرجل ومساحة الطرفة الواسعة فى نفسه .

ذات مرة ارسلت مقالاً ساخناً من النوع (ابو كديس) انتقد فيه مقالاً له . ثم اتبعته برساله اقول فيها
(ان كان المقال سيسبب لك ضيقاً فاحجبه عن النشر)

فرد علىّ قائلاً : —-

(عليّ الطلاق سأنشره ولن احذف منه حرفا واحداً ) وقد كان .
ولاكثر من مرة كان يبتدر معي رسائله مُعتذراً عن تأخر النشر لانشغالة بمراجعة المحاكم !

و ود التاي يقول لى دائما ما تستدعيني النيابه فى قضايا نشر يكون الكاتب فيها هو المتهم الثاني والصحيفة المتهم الاول ! ثم يضحك .

وما يحدث مع ود التاي هو ما يحدث مع (ست الانداية) وست الانداية ما اكثر ما تطلبها الشرطة كشاهدة فى قضية (مضاربه) !!

قبل ما انسي : ــــ

واخيراً (تلميذك يا باشا) لكل من يقرأ و من يتابع و من ينتقد و من يشيد و من يُصوب و من يختلف معنا فيظل ما نكتبه هو رأي او تحليل شخصي خطأ يحتمل الصواب وصواب يحتمل الخطأ .

و ما دعا خريج (الجيولوجيا) لبعثرة الحروف وبناء المقال هو حبنا لهذا الوطن العظيم وحبي لكم انتم اعزائي القراء .





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى