أخبار السودان

يرجع لـ”500″مليون عام: اكتشاف أقدم تكوين رسوبيّ بحريٍّ في السودان


الخرطوم : اليوم التالي
تمكّن فريق جيولوجي من إدارة الجيولوجيا الإقليميّة التابعة للإدارة العامة للمسوح الجيولوجية بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية “الذراع الفنيّ لوزارة المعادن”، من اكتشاف أقدم تكوين رسوبيٍّ بحريٍّ في السودان يرجع عمره إلى العصر الكامبري أي حوالي أكثرمن “500” مليون عام واطلق عليه اسم تكوين (الباردة و أبو طليح).
‏ ‏وأرجع الفريق تحديد العمرإلى أحفورية تتبع لشعبة الإسفنجيات ( sponges )تسمى بالقدحيّات القديمة (Archaeocyatha)وهي عبارة عن أصناف منقرضة بانية للشعاب تعيش في البيئات البحرية، كانت موجودة في بداية العصرالكامبري و انقرضت في نهايته أي يرجع عمرها إلى أكثر من” 500″ مليون عاماً .
‏ وكشف الفريق الذي قام بالمهمّة ، بحسب إعلام هيئة الأبحاث الجيلوجية اليوم “الأربعاء” ، أنهم وفي العام 2015 بدأوا في التخريط الجيولوجي لولاية نهر النيل و بعد الدراسة التفصيلة تمّت ملاحظة إمكانية وجود بيئات بحرية قديمة ضحلة أو عميقة من خلال ماتمّ اكتشافه من أحفوريات مرئية و مجهرية ، وأشار الفريق إلى أن وحدة الرسوبيات والأحافير بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية عكفت على استقطاع جزئية جبال الباردة و أبوطليح وعملت على دراستها دراسة تفصيلية من خلال تكليف مأمورية جيولوجية في العام” 2017″ للتخريط التفصيلي ليتم أخذ عينات سطحية ومجهرية وتحليلها خارج السودان بدولة المغرب لتأتي نتائج العينات الصخرية و المجهرية مشجعة لحسم البيئة البحرية الضحلة و العميقة ، وأشار الفريق إلى أن عمليات الأبحاث استمرت على مدار “5” أعوام حتى توجت بنشرها في مجلة علوم الأرض من مركز مادريج
للنشر وهو مركز عالمي مختصّ بنشر الأوراق العلمية، مشيرين إلى أنه وخلال هذه الأعوام تمّت مناقشة محتويات البحث مع مختصّين عالميّين و بعدها تمّت دراسة الورقة دراسة تخصصية من قبل الباحثين الجيولوجين التابعين للمجلة، ولفت الفريق الى أن أهمية البحث العلمي تكمن في حسم بيئة تكوين المنطقه البحريه مما يقود إلى المعادن المتوقع وجودها في البيئات الترسيبية البحرية و هي أغلبها خامات تدخل في صناعة خامات سوائل الحفر إلى جانب الأهميه الاقتصادية في توطين صناعة خامات البنتونايت و البارايت و كربونات الكالسيوم و السيليكا بالسودان و إنتاجها بواسطة الأبحاث الجيولوجية .
وكشف الفريق الجيولوجي أنه وبعد النتائج المشجّعة كان لابد من عمليات الحفر “الترنشات” للتأكد من خامات معادن سوائل الحفر مثل البنتونايت و البارايت و الرمال البيضاء و كربونات الكالسيوم، فكانت مأمورية الحفر في العام 2021 يناير حيث تم حفر 12 ترنش و أخذ عينات للتحليل الخارجي( XRD&XRF Analysis) و أظهرت العينات شذات لمعدن البارايت و الفيرموكلايت و البنتونايت (صودي و كالسي) و امتدادات الرمال البيضاء لأعماق بعيدة ، تم رسم الترنشات و تحديث الخارطة الجيولوجية التفصيلية.
‏يشار إلى أن فريق العمل الذي كتب البحث والذي نُشر في مجلة علمية متخصصة كان بقيادة جيولوجي مستشار د. الشيخ محمد عبدالرحمن والجيولوجيين طارق جلال محمد ، وأشرف محمد خيري، وخالد عبدالرحمن علي ، وإبراهيم خليفة إبراهيم، وأحمد طارق عبدالرحمن ونور الدين حسن أبكر.

     



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى