المقالات

وهج الكلم.. د حسن التجاني  | قضارف الخير..!!


* القضارف إشتهرت عندنا ونحن أطفال بأنها بوابة إقتصاد السودان الزراعي ودرست لنا في مناهج التعليم بأنها المخزون الاستراتيجي للدولة في المحصولات الزراعية المختلفة خاصةً منتوجات القمح والذرة بإختلاف أنواعه وهو الذهب الحقيقي لإقتصاد السودان وما ورد اسم القضارف إلا وطفرت لأذهاننا فكرة أنها بلد الخير والعزة والإنسان الكريم .

* ما زالت القضارف ترتبط عند كل سوداني إنها بلد الزراعة والإنتاج لأهم المحصولات السودانية الزراعية الاستراتيجية المهمة ….وعندما تلوح ملامح القضارف للقادم إليها أول ما يشاهده صومعة المخزون الاستراتيجي بجمالها المتفرد في التصميم والإنشاء فيطمئن قلبك أنك ذاهب إلى بلد الخير الوفير حيث لا جوع ولافقر بإذن الله.

* القضارف من المدن السودانية العريقة القديمة التي لم تتغير في شكلها الأصيل الذي ثبت في أذهان الجميع بالبساطة والجمال والخضرة والأرض الخصبة التي لا تحتاج لكثير عناء لتتنتج زرعاً وماءاً وخضرة.

* أجمل ما يميز القضارف إنسانها البسيط الذي ما زال يحمل ملامح السودانيين الأصيلة في الكرم والشجاعة والإحتفاء بالآخرين.

* ولما كانت القضارف بلد خالصة للزراعة و الإنتاج والإنتاجية كانت قبلة لكل قبائل السودان بإختلاف ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم السمحة التي خلقت حياةً متفردةً لإنسانها هناك فأصبح إنساناً شعاره لأعيش يجب أن أفلح وأزرع وأفيد وأستفيد لصالح كل السودان والسودانيين بل والعالم ….إنها بلد الإنتاج.

* هذا الإختلاط البشري المتفرد جعلها تتميز بثقافة الإنتاج وعمارة الأرض خضرةً وإنتاجاً لأجل إقتصاد السودان فكان السمسم محل حفاوة وإلهام للشعراء والفنانين حتى إرتبط اسم السمسم بها وجاءت أغنية السمسم القضارف الزول صغير ما عارف …. ولكنه في واقع الأمر عارف وزيادة .

* إنتاج القمح والذرة وعباد الشمس والسمسم والصمغ العربي متجدع على أطرافها يحتاج فقط لمن (يطقه) فينزل ذهباً أصفر كدموع البشر التي تنهال عند الفرح.

* لن تموت القضارف يوماً ما ولن تنتهي ما دامت أرضها خصبة حتى اسمها أصبح متداولاً عربياً وأوربياً لجمال أرضها وخصوبتها كأغنية البمبو السوداني للفنان المرحوم سيد خليفة عليه الرحمة….

* يطول الحديث عن القضارف وأسرارها السماوية التي لا يعلمها إلا الله وحده ….ولن ينتهي عند هذا الحد والتي جعلت العالم يسمي السودان بسلة غذاء العالم من منطلق رؤيته لقضارف الخير.

* قضارف ربك عارف هكذا يحلو للسودانيين أن يتداولوا هذه العبارة لمكنون جمالها إنساناً وأرضاً وإنتاجاً وإنتاجية.

* التحية لأهل القضارف زراعاً وتجاراً وموظفين وعمالاً ومنتجين و(منتجات) فالمرأة في القضارف تزرع وتفلح وتحصد فتنتج..أنها بلد الخير ماذهب إليها أحد وعاد إلا وفي يده زيتاً وسمسماً وفولاً وقمحاً وتمني…..الدعوات للقضارف بالاستقرار والأمن والإنتاج والإنتاجية لأجل سودان قوي إقتصادياً بثروته الحيوانية التي تأكل مالذ وطاب من الزرع النضيف وثرواتها في الصمغ العربي والقمح والذرة وعباد الشمس. وكثير منتجات الحياة….من منا لا يشتاق لرؤية القضارف فحين يرد اسمها تهتز مشاعرنا طرباً ونشوةً ومحبةً أنها قضارف الخير.

           (إن قدر لنا نعود).



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى