المقالات

وهج الكلم.. د حسن التجاني: الشخصية الباهتة والمترددة…!!


* كثير من الشخصيات التي يتم تسليمها مهمة ذات علاقة بخدمات الجمهور  تكون باهتة متذبذبة لا طعم لها ولا لون وهذه لا تصلح للأسف لتكون على رأس هذه الوظيفة.

* بالطبع هي شخصية مهزوزة لا تملك من الشجاعة درجة لتقدمها لمصلحة  المؤسسة التي تعمل بها والمواطن.

* قد تكون هذه الشخصية على درجة من الذكاء ولكنه ذكاء خامل غير مفيد …علماً بأن الذكاء من هذا النوع غير مطلوب في بعض الوظائف الحساسة التي ترتبط بتقديم الخدمات للمواطن.

* كثيرة هذه النوعية من الشخصيات الباهتة الضعيفة التي تركز كل جهدها في تنفيذ ما أوكل اليها من  مهام تكون منحصرة في الخوف من المسؤول الأول وتنفيذ أوامره دون استصحاب مرونة الضوابط التي تسهل للمواطن تقديم الخدمة في إطار ذات القانون ودون مخالفته ولكن لأنها ضعيفة تعقد بهذا الضعف إجراءات الخدمة .

* بالطبع إختيار هذا النوع وللأسف مطلوب ومرغوب من بعض القيادات   المريضة بسلوكيات مهنية  تخصهم لتحقيق أهداف دنيئة ورخيصة لذا هذا النوع هو الذي يبقى طويلاً في الوظيفة طالما هي رغبة المدير والذي للأسف نسميه قائد وما هو بقائد  بل  (قائد أي كلام)  .

* أيضاً هناك نوع آخر من هذه الشخصية المهزوزة التي يكون إهتزازها ناتج لجهلها بما تقوم به من مهمة وضوابطها لصالح المواطن ولعلمي هي الشخصية التي يتم إختيارها للوظيفة من باب المجاملة وهو نوع من الفساد الإداري (اللعين) .

* مليئة المؤسسات الحكومية بالشخصية المهزوزة الضعيفة التي دائماً تنتظر قرار المدير وهذا هو السبب الرئيس في ضعف الخدمة المدنية وللأسف أيضاً أخذت تأخذ وتطل برأسها حتى في المؤسسات العسكرية التي ينبغي فيها أصلاً التمتع بالشجاعة في إتخاذ القرار  المناسب في الوقت المناسب للمصلحة العامة .

* لذا لا تستغربوا في هذا الخمول القاتل في تقديم الخدمة في كل المؤسسات الخدمية ذات الصلة بالمواطن وهذه التعقيدات والبيروقراطيات التي عطلت كل خدمات المواطنين.

* هناك أيضاً الشخصية  الفاسدة وهذه أخطر أنواع الشخصيات التي تقدم الخدمة للمواطن مقابل الرشوة لذا تأتي خطورتها في أنها تضع العراقيل الكثيرة أمام طالب الخدمة ويمكن تمريره وأن لم يكن صاحب الخدمة مستوف لشروطها مقابل ما يدفع من مال للحصول عليها وهذا النوع صعب كشفه وفضحه لأنه يكون صاحب حماية من المدير الفاسد ويعمل بنظام شبكة مع أصحاب القرار وإذا تم كشف الجريمة من جهة ما يكون صاحب الشخصية الفاسدة المهزوزة هو الضحية .

* لو تلاحظوا أن طلب خدمة بسيطة الآن كالحصول على مستند معين سريع ما تجد صاحبه يبحث عن الواسطة  للحصول عليه مع أنه يكون مستوف لكل شروطه لأنه متأكد أن أمره صعب أن يتحصل عليه دون أن يمسه ضرر الموظف الفاسد من التعقيد ليأتي بتنفيذ المطلوب وهو الدفع المقدم.

* وهنا في هذه الحالة يظهر الوسيط السمسار الذي يعمل لصالح المدير والموظف الفاسد وهو الذي يعيش علي الحرام  والعياذ بالله.

* مؤكد هناك الشخصية النزيهة النظيفة القوية الطاهرة  ولكنها محاربة من تيار الشخصيات الفاسدة  المهزوزة وهذه الشخصية القوية لا تبقى طويلاً في الوظيفة و سرعان ما تذهب غير مأسوف عليها من  المسؤول الفاسد بحجة أنه يعرقل العمل وأنه (شديد).

* المتابع الآن للوضع العام  للمؤسسات  الخدمية في الدولة يجد أنها تعيش كساداً وفتوراً واستياءً من المواطن لأنه يعلم تماماً أن الأمر سيصير عصياً عليه لوجود كثير من أنواع الشخصيات الصدئة إن جاز التشبيه بأنها صدئة الأخلاق والسلوك.

* لذا سر نجاح المؤسسات الخدمية على عهود مضت أن إختيار الموظف يقوم على صفات كثيرة يجب أن تكون متوفرة فيه كصفات الأخلاق والسلوك  القويم والقوة والشجاعة وحسن التصرف  ..بل يذهبون لأكثر من ذلك مثلاً  للسؤال أمنياً عنه وأسرته وبعد التأكد يتم إختياره للوظيفة التي سيشغلها ومدى مقدرته لتقديم الخدمة لطالبها.

* الآن ماعادت هذه الصفات مطلوبة كثيراً إلا ربما في المؤسسات والشركات الخاصة التي يحرص أصحابها في تحقيق أهدافها وربحيتها أما الحكومية فلا تبحث إلا في الشخصية المهزوزة الضعيفة التي تحقق الأهداف الفاسدة وأن تكون شخصية (شفتة) .

*الحل لهذه المشكلات المعضلة أن نصحح سلوك الأفراد وأن نركز إن كنا نريد ذلك على القوي الأمين .

 سطر فوق العادة :

يا حبايبنا من وين نجيب ليكم النوع ده من الشخصيات المطلوبة دي.

(إن قدر لنا نعود).





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى