الإقتصاد

وكيل وزارة الثروة الحيوانية لـ(الإنتباهة) : أسباب إرجاع بواخر الماشية بسيطة و( غير مقلقة)


حوار : هالة حافظ

كشف وكيل وزارة الثروة الحيوانية عن تصدير أكثر من ٢ مليون رأس من الماشية هذا العام في حين أشار إلى ان خطة الوزارة استهدفت تصدير اكثر من ٥ ملايين رأس.
 وأكد أن عدم تصدير الكمية المستهدفة يرجع إلى عدم  جذب المستوردين بالصورة المطلوبة،   وأعلن عن مساهمة الثروة الحيوانية في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٢٠ إلى ٢٣ ٪ بيد انه أوضح أن هناك مساهمة غير مرئية للقطاع وذلك بتمزيق فاتورة استيراد الألبان واللحوم. (الإنتباهة) جلست مع وكيل وزارة الثروة الحيوانية لتوضيح عدة جوانب في قطاع الثروة الحيوانية وخرجت بالحصيلة التالية:

*لماذا يواجه صادر الماشية كثيرا من الإشكالات التي تحول دون انسيابه هل من جهات تعرقل ذلك؟
= الصادر له اشتراطات دولية ومحلية وهو منظومة تبدأ من تربية الحيوان إلى ان يصل مرحلة الصادر، وهناك منظومة دولية تقيم  ما اذا كان يمكن  للدولة ان تُصدر ام لا وهذا يُبنى على المنشآت الخاصة بعلاج وتربية الحيوان، وعلى سبيل المثال عدد المستشفيات البيطرية الحديثة  بالبلاد وكمية الأطباء و المساعدين  البيطريين للوحدات الحيوانية والمسالخ ، والمعامل البيطرية والمحاجر اي إلى أي مدى تتطابق تلك الجوانب للمعايير العالمية وهذه المنظومة تعمل على تقييم وترتيب الدولة للصادر  وتحكُم هذه المنظومة منظمة صحة الحيوان الدولية.

*ماهي الأمراض العابرة للحدود التي تصيب الحيوان؟
=   هناك ٥ أمراض تعيق  الصادر مثل حمى الوادي المتصدع والجدري والبروسيلا وطاعون المجترات الصغيرة وحال تواجدت تلك الأمراض في القطيع يمتنع المشتري عن شراء الماشية.

*وكيف يتم فحص تلك الأمراض؟
= عن طريق عدة محاجر بيطرية منها المحجر البدائي والمحجر الوسيط والمحجر النهائي ويتم تجميع القطيع في المحجر البدائي ومنه إلى المحجر الوسيط لأخذ العينات لفحص الأمراض المطلوب فحصها من الدولة المعنية بمعنى إن هناك بعض الدول تطلب فحص الماشية من أمراض معينة وعقب ذلك يتم استبعاد الحيوان  المصاب وتحويل الحيوانات السليمة إلى المحجر النهائي ليتم حجزها إلى فترة ٢١ يوما للتأكد من مناعتها ومن ثم يتم شحنها للدولة المُستوردة ونحن نسير بهذا النهج والصادر منساب بأفضل مايكون ونقوم  بتنفيذ اشتراطات الدول المستوردة للصادر بأفضل مايكون وخلال عامين لم يتم إرجاع سوى باخرتين بسبب إجراءات بسيطة اي الأسباب غير مقلقة.

*ما نوع الإجراءات التي أدت إلى إرجاع تلك البواخر؟
= أحياناً عندما يتم فحص الماشية  يجدون أن حيوانا  او اثنين مصاب بأحد الأمراض التي ذكرت سابقاً وتقوم الدولة بإرجاع الباخرة كاملة او قد يكون سبب رجوع بواخر الماشية إلى خطأ إجرائي.

*ماذا يعني الخطأ الإجرائي؟

= قد يكون الخطأ انتشار معلومات مغلوطة  او عند اكتظاظ السوق في الدولة المستوردة للماشية تقوم الدولة بإرجاعها إلى حين إفراغ السوق فيها، لكن أغلب البواخر التي يتم إرجاعها نقوم بإعادة فحص الحيوان ومن ثم إخراج الحيوان المصاب وحجره وإعادة تصديره مرة أخرى.

*لماذا لا يتم إجراء الفحص للحيوان قبل تصديره؟
= يتم الفحص من المحجر الوسيط لكن قد يكون هناك اختلاف في جهاز الفحص اي ان هنالك بعض الأجهزة تُظهر إصابة الحيوان بالمرض واخرى لا تُظهره  وهذه الأجهزة شبيهة بأجهزة الفحص للإنسان اي الاعتماد على عدة عوامل منها جودة  أجهزة الفحص.

*هل هذا يعني أن الأجهزة لدينا ذات جودة أقل؟
= لا  نحن نمتلك أجهزة ذات جودة عالية ولكن هذا يعود إلى نسبة الخطأ وهي نسبة موجودة في أشياء كثيرة مثلا حال ذهب الإنسان إلى فحص مرض معين قد يظهر المرض في معمل وفي معمل آخر لا يظهر اي مرض.

*كم  يبلغ حجم صادر الثروة الحيوانية ؟
= دورنا في الوزارة دور فني بحت ونقوم بالتصدير لدول الخليج المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص ودولة قطر والى الإمارات والاردن وسلطنة عمان،  ومصر وحجم الصادر كبير وتم استهداف ٥ ملايين رأس من الماشية وقمنا بتصدير اكثر من ٢ مليون رأس لبعض الظروف اي ان جذب المستوردين لم يكن بالصورة المطلوبة.
*هل قمتم بفتح أسواق عالمية؟
= نعم طلبت أوروبا  و دول شرق آسيا مثل الصين وإندونيسيا  ماشية من السودان، وكلما توسع حجم الصادر، زاد العائد.

*كم يبلغ حجم العائد المتوقع لهذا العام  ؟
= حصيلة الصادر عالية جدا لكن المسؤول المباشر من هذا الجانب بنك السودان المركزي ووزارة التجارة ونحن كوزارة ثروة حيوانية لن نستطيع   الإعلان عن رقم معين لكي لا يتضارب الرقم مع بنك السودان لكن عموما العائد لا يقل عن ٥ إلى ٦ مليارات دولار.

*مؤخرا صدر قرار فصل إدارة الثروة الحيوانية بالولايات عن الزراعة؟  ما الجدوى من  ذلك؟
= هذه المشكلة تعتبر ام المشاكل في الثروة الحيوانية وعندما تم تعيننا في الوزارة وجدنا فراغا مابين الولايات والوزارة الاتحادية وهي ام جميع الإدارات في الولايات وبقدر ما انها وزارة اتحادية ووزارة ذات قيمة اقتصادية يفترض أن يتبع لها في كل ولاية ما يوازيها او وزارة باسمها في الولايات الأخرى بغرض أن ينساق العمل وان يكون هناك ترابط بين الوزارة الاتحادية والوزارات الولائية والوزارة الاتحادية لم تتمكن من التواصل مع الوزارات الولائية بسبب نظام الحكم الاتحادي الذي يحتم على اي ولاية تكوين وزارتها وإدارتها بشكل منفرد لتكون هي المسؤولة عنها ويجب ملء هذا الفراغ ليكون هناك ترابط لجهة ان الثروة الحيوانية في الولايات وليس العاصمة لذلك يجب أن نكون لصيقين بالثروة في الولايات بغرض تلبية طلباتهم ونمنحهم الخطط لتنفيذها  وهذا الأمر يساعد في نمو الثروة الحيوانية وتنفيذ برامجنا  في الوضع الحالي لا يتم تنفيذ أغراض الثروة لجهة انها داخل وزارة  وداخل إدارة من إداراتها وبذلك لا نستطيع تحقيق الأهداف كوزارة لها قيمة اقتصادية لذلك نطالب بأن ادارات وزارة الثروة الحيوانية في الولايات يتم فصلها والولاية التي تستطيع إنشاء وزارة مثل اقليم النيل الأزرق الذي تم فيه فصل إدارة الثروة إلى انشاء وزارة كاملة بها وهي من أفضل الولايات التي تعمل في جانب الثروة الحيوانية وحال لم تستطع الولاية انشاء وزارة  يمكن أن تقوم بعمل إدارة عامة  للثروة الحيوانية وتكون منفصلة لأي جهة في الولاية ادارياً لتسهيل تواصل وزارة الثروة الاتحادية معها.

*رأيك في قرار أيلولة  أصول وعقارات مؤسسة تسويق الماشية واللحوم وشركة طرق الماشية إلى وزارة التجارة والتموين ؟
= شركة “طرق الماشية” تم تدميرها من قبل النظام السابق او نظام الإنقاذ اي انهم أخذوا كل ما يخص الثروة الحيوانية من مؤسسة تسويق الماشية و اضافته الى بنك الثروة الحيوانية وتم إضافة  أصول بنك الثروة الحيوانية لها، لكن اضافتها لوزارة التجارة لا مبرر له وما أعلمه أن المؤسسة آلت لبنك الثروة الحيوانية.

*ما السبب الحقيقي وراء إيقاف صادر اللحوم؟
= صادر اللحوم منساب بصورة سلسلة ولا يوجد به أي إشكاليات وحدث أشكال بين إدارة الجمارك والموانئ إدارة الجمارك تمتلك فريقا متكاملا يعمل بتناسق تام مع الثروة الحيوانية في المسالخ اي مراكز تعبئة اللحوم وهذا الفريق يضم الأمن والجمارك والثروة  الحيوانية ،  وعند ملء الحاوية باللحوم يتم إغلاقها بالشمع الأحمر اي ان هذه الجهات تعلم تماما ما بداخل  هذه الحاوية  وبعد هذه الخطوة يفترض أن لا يتم فتحها الا في ميناء الوصول لكن عندما تم شحن الحاوية إلى بورتسودان أصرت إدارة ميناء سواكن على فتح الحاوية للتأكد من  محتوى الحاوية بالرغم من وقوف الجمارك بالإشراف عليها باعتبار انها الجهة المخول لها فتح الحاوية وتفتيش محتواها حال الشك في وجود ممنوعات داخل الحاوية بيد ان إدارة الميناء تصر على فتح الحاوية  لتفتيشها ومعرفة محتواها ايضا وهيئة الجمارك اعترضت على هذا الأمر ووزارة الثروة وافقت على اعتراض الجمارك وقررنا حال وصلت إدارة الميناء لمرحلة التفتيش واشترطنا وقوفنا على الحاوية حال تم فتحها للتأكد من سلامة اللحوم، لكن فتحها وإغلاقها ليس دورنا كوزارة ثروة ، والخلاف الأساسي بين إدارة الميناء والجمارك ووزارة الثروة ليس طرفاً في هذا الخلاف.

*هل حدثت مستجدات بخصوص تفتيش حاويات اللحوم  خلال الأيام السابقة؟
= تم عقد اجتماع بين هيئة الجمارك والميناء ووزارة النقل و الثروة الحيوانية ووزارة المالية وتمت مناقشة هذا الأمر وتوصلنا لحل أن تتواجد جميع هذه الجهات في مسلخ الشحن للتأكد من الشحنة إلى حين وصولها الميناء دون أن يتم فتحها.
  *ما مدى مساهمة قطاع الثروة الحيوانية في الناتج المحلي الإجمالي؟

= حسب إقرار وزارة المالية بأن الثروة الحيوانية تساهم بنسبة ٢٠ إلى ٢٣ ٪ من الناتج  لكن هذه المساهمة في مجال صادر الثروة الحيوانية فقط لكن هنالك ناتجا غير مرئي وهو توفير اللحوم وذلك بتمزيق فاتورة استيراد اللحوم  بجانب توفير الألبان و٨٠ ٪ من الريف يستهلك ألبانا من الثروة وبذلك يتم تمزيق ٨٠ ٪ من فواتير استيراد الألبان بجانب توفير العمل للعاملين بحقل الثروة الحيوانية مثل الرعاة و الأطباء البيطريين وتجار الماشية والجزارين وغيرهم وهذا الكم حال لم تتواجد الثروة الحيوانية سيكون عالة على الدولة و٨٠ ٪ من الريف يعتمدون اعتمادا كليا على الثروة الحيوانية.

*هناك فاقد  في عائد صادر الثروة الحيوانية .. كم يبلغ حجمه  وأين تذهب هذه الأموال؟
= هذه مسؤولية مباشرة تخص وزارة التجارة ولها قوانين لا تخص وزارة الثروة الحيوانية.

*الصادر في السابق كانت تنظمه مؤسسة تسويق الماشية.. من المسؤول عن هذا الجانب الآن؟
 = وزارة التجارة وغرفة المصدرين.

* في ما يخص المسالخ هل تم العمل على تطويرها؟

=المسالخ تعمل بمواصفات عالية سواء للاستهلاك المحلي او الصادر ونطمح لإنشاء المزيد منها في كل الولايات.

*كم يبلغ عدد المسالخ؟
= المسالخ الموجودة في العاصمة لا تقل عن ١٠ مسالخ وبحجم الثروة الحيوانية في السودان نحتاج للمزيد منها لتوسعة مواعين الصادر.

*هل تم توفير الأمصال؟
= نعم تم توفيرها ونعمل بالمصل الجنوب أفريقي.

*هناك فجوة كبيرة في إنتاج الأسماك.. ما السبب؟

= إنتاج الأسماك به مشكلة لجهة ان الأسماك أسماك مياه عذبة والأسماك لا يصاحبها استزراع اي أنها أسماك طبيعية ولا يمكن السيطرة عليها لأخذ الكميات الكافية وحال عمل أحواض استزراع أو اي مساعدة لزيادة الأسماك يمكن أن يتم سد هذه الفجوة.

*هناك فاقد كبير للجلود بسبب النظام التقليدي.. هل قمتم بوضع خطة لتطوير هذا القطاع؟

=  فاقد الجلود كبير وهي من الموارد التي تجلب دخلا ضخما للبلاد بالرغم من انه غير منظور وإهمال الجلود في الفترة الماضية لعدم وجود حاضنات الجلود ومدبغة لها إلى حين تجهيزها للصادر انعدمت هذه الحلقة والآن هناك قطاع خاص تدخل في هذا الجانب ويعمل بنشاط في بعض مدابغ الجلود وبدأ الفاقد يقل ونتوقع بعد عام او عامين أن لا يكون هناك فاقد ولا نستطيع تحديد نسبة الفاقد لجهة ان الجلود التي يتم تسجيلها في الوزارة هي جلود المسالخ المعتمدة وهناك مسالخ غير معتمدة وذبائح خارجية لذلك لا نستطيع تحديد الفاقد.

*ماذا عن مشكلات قطاع الدواجن؟
= قطاع الدواجن من القطاعات التي لا تعاني من مشاكل لكن هناك مشكلة إرتفاع أسعار الأعلاف وكلما زاد سعره ، زاد سعر منتج الدواجن.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى