الإقتصاد

وزير الثروة الحيوانية يشكو من ارتفاع الرسوم الحكومية على صادرات الماشية


توقع وزير الثروة الحيوانية، حافظ عبد النبي، تصدير السودان لنحو 7 مليون رأس من الماشية خلال العام الجاري 2023، بزيادة أكثر من 5 مليون رأس مقارنة بالعام المُنصرم 2022، لكنه أقر في ذات الوقت بأن الرسوم الحكومية المفروضة على التُجار، بمثابة “أكبر عائق أمام انسياب الصادرات الحيوانية”.

ويمتلك السودان أكثر من 107 ملايين رأس من الماشية، وفق تقديرات حكومية، وتعتبر الثروة الحيوانية أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بمتوسط عائدات سنوية تصل إلى مليار دولار، وفق إحصاءات حكومية صدرت العام 2021.

وقال عبد النبي في مقابلة مع (سودان تربيون) السبت، إن “وزارته دشنت خطة 2023 بتوقعات أن تصل صادرات الماشية إلى 6 إلى 7 مليون رأس، بدلاً عن 2 مليون رأس كما في حصيلة العام الماضي 2022”

وكشف عن الانفتاح على أسواق جديدة في منطقة الخليج، ذكر منها سلطنة عمان والعراق علاوة على الأردن التي أوضح أن صادرات العجول السودانية وصلت إلى 30 ألف رأس خلال ديسمبر العام المنصرم.

وأعلن شروع السودان في توقيع اتفاقيات تعاون مع المملكة المغربية واندونيسيا وتونس لتصدير اللحوم المٌبردة.

وأضاف: “المناقشات مع المسؤولين في تونس التي تتجاوز احتياجاتها من اللحوم 20 ألف طن، مضت لخطوات بعيدة.

ووصف الأمر بأنه “فرصة حقيقية للسودان للاستفادة من توقف صادرات اللحوم لدول شمال أفريقيا وبعض دول أسيا من أوروبا جراء الحرب الروسية الأوكرانية، ليعمل على سد هذه الفجوة وزيادة صادراته من الثروة الحيوانية”.

وأبان عبد النبي بأن الثروة الحيوانية تساهم في الدخل القومي بنسبة تفوق الـ40% وأكد على استيفاء السودان لكافة الإشتراطات الصحية الخاصة بالحيوان وتجاوز أزمة إرجاع البواخر من السعودية.

وكانت صادرات المواشي من السودان إلى السعودية تواجه صعوبات في ظل الحاجة لتطوير نقاط الحجر في ميناء سواكن، وتحديث البواخر التي تنقل الماشية، وإقامة محطات تحلية مياه لشرب الماشية، بجانب زيادة الأطباء البيطريين في معامل البحوث البيطرية.

وسبق أن أرجعت السعودية بواخراً محملة بالماشية السودانية لعدم استيفائها للاشتراطات الصحية وإصابة بعضها بحمى الوادي المتصدع، ولكن عمليات التصدير جرى استئنافها خلال العام 2020.

وشكا المسؤول السُوداني من الرسوم الكبيرة التي تفرضها وزارة المالية على المصدرين، وتصل لنحو 2500 جنيه سوداني على الرأس الواحد، ما عده رقما كبيراً يقلل من حجم الصادرات.

وكشف عن نقاشات سيجريها مع وزير المالية بغرض تخفيض الرسوم الباهظة على المصدرين، لتشجيعهم على زيادة الصادرات والتنافس في الأسواق الخارجية، داعياً إلى إعادة النظر حول السعر التأشيري الذي تضعه وزارة التجارة الخارجية.

وبشأن صادرات الماشية إلى سلطنة عمان، نوه إلى أن مسقط وافقت على كل الاشتراطات الصحية، مردفاً: “نقاشاتنا متوقفة حول الأسعار، ولذلك لابد من تخفيض الرسوم الحكومية بما يسمح للمصدرين التنافس”.

وأزاح عبد النبي، الستار عن حوالي 11 مسلخ جديد تحت الإنشاء، مقرر أن يدخل بعضها دائرة الإنتاج خلال الفترة القليلة المقبلة، للتقليل من الصادر الحي والاستفادة من القيمة المضافة للثروة الحيوانية، ولفت إلى الجهود التي تبذل لتأهيل عشرات المحاجر عن طريق القطاع الخاص في عدد من مناطق الماشية.

وتابع: “مركز الإيقاد للمناطق الرعوية الذي أفتتح في السودان خواتيم العام الماضي يستفاد منه في المسح الوبائي والخدمات البيطرية وتطوير الرٌعاة ومُحاصرة الأمراض التي قد تصيب الحيوان في مناطق الإنتاج”.

وقال بأن الوزارة لديها خط ساخن لتلقى البلاغات من مناطق الإنتاج في حال حدوث أو ظهور الأوبئة والأمراض المفاجئة، وكشف عن تدخل مسؤولي الوزارة لوقف نفوق أعداد كبيرة من الإبل في شرق السودان خلال الشهرين الماضيين.

وفي الصدد، قلل من تأثير حمى الضنك على صادر الماشية، مردفاً ” لم يتأثر الصادر بحمى الضنك، وقبل أيام رست سفينة في ميناء جدة وهي تحمل أكثر من 12 ألف رأس وعمليات الصادر مستمرة دون توقف”.

ونفى عبد النبي تصدير إناث الماشية من قبل الدولة، لكنه شكا في المقابل من عمليات تهريب تشمل الإناث.

وكشف وزير الثروة الحيوانية المكلف، عن جهود مستمرة مع الأجهزة الأمنية للحد من التهريب علاوة على انتهاج سياسات جديدة لشراء الماشية عن طريق شركة حكومية قيد الإنشاء من الأشخاص غير القادرين على التصدير بغرض تشجيعهم ومنعهم من اللجوء للطرق غير القانونية في تهريب الإناث عبر الحدود الممتدة والطويلة، مشيراً إلى أن عمليات التهريب المستمرة أفقدت السودان ملايين الدولارات من حصائل الصادر.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى