المقالات

(والله عيب)!


 

لم تكن أصوات القلق والعقل تُسمع قبل اندلاع الحرب، فكيف تُسمع الآن..

ما الذي يريده هؤلاء الاوغاد..

تلك اللعبة المجنونة والمميتة التي يطلقها ساستنا دون النظر إلى عواقبها..

وكأنهم يتلذذون برؤيتنا على كل هذا الضعف والهوان..

مع ان المعادلة تقول ان كل خططهم تحملهم يوما بعد يوم عن مراودة احلامهم حتى ولو انتصر حميدتي..

لو انتصر البرهان فرصهم نسبيا أكبر!!..

فلماذا يتصرفون على هذا النحو اللامبالي..

تحملهم اوزار المكائد السياسية والمناوشات الاسفيرية السخيفة بينما الوطن يختنق نطعاً وغباراً وحزناً كظيماً..

ننسرب إلى مخابئنا اليوماتية  كـ(الكدايس)  التي بشر بها (الشال البلا وكبسوا فينا)..

قابعون هناك لا نلوي على شيء سوى الإنتظار لـ(حل وبطل ما عارفو ايه ولا مين؟! و”درب”  ما اظن يجي)!!

وبيوت الجيران (الودعوا ارتحلوا) تنتظر معنا  مصيرنا المجهول، والذي نعرف أنه ليس أقل بؤساً من مصير النازحين واللاجئين والمهجرين قسرياً..

يا حليل أيام:

(لينا الله وعيشة السوق)..

حالنا اصبح شديد البؤس على شجاعته..

أي شجاعة تتبقى لديك حينما تكون بلا خيارات؟!..

نواجه منذ (مروي) قوافل الجنون والغباء..

لا تأتي المصائب فرادى..

بل معاً وعلى سروج جامحة وعمياء!!

فُرضت علينا المعركة وألوانها والأدوات والاوان، رسموا خطوط النار والانسحاب..

لكننا دلفنا بخطواتنا المختارة الواجفة إلى ذلك الظلام الدامس بأمل ضئيل نحو غشيان النور وإحتيازه،  هذا إن خرجنا من نفق  (ودالبصير حمدوك) اللئيم وصحبه!..

برغم الأسى والاصطبار المشوب، لا رغبة في الاستسلام ولا امكانية للتوافق والتطبيع مع انتشار الدعامة القريب جداً من (نخرتنا) وحبل الوريد..

لكننا نموت كل يوم ألف مرة، ليس بفعل الرصاص والتدوين، ولكن لأن سؤالنا المُشرع والمُلِّح الى البرهان ظل بلا إجابة: (لماذا أمرت أن نظل  قابعين)؟!.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى