المقالات

هيئة علماء السودان وتنصيب حاكم السودان.


لماذا لم تصدر هيئة علماء السودان بيانا توضح فيه الحكم الشرعى فى طرق تنصبب الحاكم فى سوداننا الذى كل سكانه من المسلمين ما عدا قله من الاميين الذين لو علموا ما فى الحكم بشريعة الاسلام من خير لهم لسارعوا اليه وطالبوا به .
لماذا لم يتم تمثيل هيئة علماء السودان فى الاتفاق الاطارى .
كما اصدرت هيئة علماء السودان بيانا بالامس تبين فيه للشعب حكم الاسلام فى محاربة المخدرات فانه من الاوجب عليها ان تصدر بيانات توضح فيها الطرق الشرعية لتتصيب الحاكم ( ولى الامر ) كما و رد فى الكتاب والسنة واقوال الفقهاء .
لقد سبق لى ان كتبت اناصح ولى الامر الفريق اول البرهان واذكره بان الله تعالى قد ولاه الحكم بعد ان قضى بزوال حكم الرئيس البشير ،وقلت ان على الفريق اول البرهان ان يستفتى اهل العلم الشرعى فيما يجب عليه ان يقعله بعد ان آل لاليه الحكم فعم الهرج والمرج واتيحت الفرصة لكل رويبضة ان يتحدث فى امر الحكم وتم فتح الباب لكل اجنبى وكل صهيونى وكل وكيل مخابرات بالتدخل فى اهم شؤون بلادنا مستغلين جهل الغالبية من الساسة ومن سموا انفسهم بقادة الثورة باحكام السياسة الشرعية والطرق الحكمية وفرض اتباع الشورى فى تنصيب الحاكم وهو فرض واجب وهو من اهم اركان الاسلام .
اعتقد الان ان الاخ الفريق البرهان بعد ان طال صبره على اولئك الساسة الذبن لم يتوافقوا على رأى منذ ما بعد الثورة وسيظلوا على ذلك طالما انهم لم بهتدوا بهدى الله تعالى
وراحوا يبتغون الهدى في غير ما امرمهم الله به ويطيغون اهواء البشر وتركون شرع الله الذى فرضه على كل مسلم وجعل المسئولية الكبرى فيه على اولى الامر من اهل العلم الشرعى والحكام .
يقول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ))
ويقول الفقهاء : هذا، وإنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأدلَّةِ على وجوبِ نَصْبِ الإمامِ الأَعْظَمِ وبَذْلِ البَيْعةِ له قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»(٣)، وقولَه: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(٤)، «وذلك أنَّ أهل الجاهليةِ لم يكن لهم إمامٌ يجمعهم على دِينٍ ويتألَّفُهم على رأيٍ واحدٍ، بل كانوا طوائفَ شتَّى وفِرَقًا مُخْتَلِفين، آراؤُهم مُتناقِضةٌ وأديانُهم مُتبايِنةٌ؛ وذلك الذي دَعَا كثيرًا منهم إلى عبادةِ الأصنامِ وطاعةِ الأزلام»(٥)، ولأنَّ المقصود مِنْ نَصْبِ الإمام الأَعْظَمِ هو اجتماعُ الكلمةِ ولَمُّ الشمل، وإقامةُ الدِّينِ وتنفيذُ أحكام الله تعالى، ورَفْعُ الظلمِ ونَشْرُ العدل، وصيانةُ الأعراضِ واستتبابُ الأمن، وفضُّ المُنازَعات.
وبالرجوع إلى الكتاب المذكور، لم نجد فيه النقل عن مالك -رحمه الله-، لكن قال المؤلف: ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا به، أو غلبهم بسيفه حتى صار الخليفة، وسمي أمير المؤمنين، وجبت طاعته، وحرمت مخالفته، والخروج عليه، وشق عصا المسلمين.

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله: الخلافة منصب كبير، ومسؤولية عظيمة، وهي تولي تدبير أمور المسلمين، بحيث يكون هو المسؤول الأول في ذلك، وهي فرض كفاية؛ لأن أمور الناس لا تقوم إلا بها، وتحصل الخلافة بواحد من أمور ثلاثة:

الأول: النص عليه من الخليفة السابق، كما في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فإنها بنص من أبي بكر -رضي الله عنه-.

الثاني: اجتماع أهل الحل والعقد عليه، سواء كانوا معينين من الخليفة السابق، كما في خلافة عثمان -رضي الله عنه-، فإنها باجتماع من أهل الحل والعقد المعينين من قبل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، أم غير معينين، كما في خلافة أبي بكر رضي الله عنه -على أحد الأقوال-، وكما في خلافة علي -رضي الله عنه-.

الثالث: القهر، والغلبة، كما في خلافة عبد الملك بن مروان حين قتل ابن الزبير، وتمت الخلافة له. انتهى.

ومنه يعلم أن مستند الحالات الثلاث إجماع الصحابة -رضي الله عنهم-؛ ولهذا لم يختلف أهل العلم في ذلك، وحكى غير واحد إجماعهم على أن الخلافة تثبت بهذه الطرق الثلاث.

وفيما يخص الطريق الثالث، فقد نقل ابن حجر في فتح الباري عن ابن بطال قوله: وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء… ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مخالفته لمن قدر عليها.

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp هيئة علماء السودان وتنصيب حاكم السودان.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى