المقالات

نصر رضوان يكتب: مساهمات اعلامنا فى تكوين احزاب حديثة


 

المتابع لما دار من تراشق اعلامى على صفحات صحفنا الورقية والالكترونية وفى وسائل التواصل بخصوص زيارات الفريق اول البرهان للندن ونيويورك يلاحظ ان نخبتنا المثقفة للاسف تشغل الشعب بسفاسف الامور وتجعله يتابع امورا انصرافية جدلية يخرج فيها بعض الكتاب ضغائنهم ويبدى فيها عداوته الشخصية لفرد او افراد او حزب فتضيع فى خضم ذلك القضايا الهامة التى يحتم الواجب الوطنى والاخلاقى ان يهتم بها .
نحن نحتاج فعلا ان تغير نخبتنا فى طريقتها فى اسنتغلال المتاح من وسائل الاعلام لاحداث نهضة ( بناء) فى وطننا بعد ثورة كان شعارها حنبنيهو فى ظل حرية وسلام وعدالة .
من الملاحظ ان من يخوض فى ذلك الجدل الذى يثير الفتن ليسوا هم الشباب من الجادين الذين قاموا بالثورة من اجل احداث( تغيير للافضل يراعى فى احداثه الالتزام بالحريات المضبوطة بضوابط الشرع والمجتمع والاخلاق الرفيعة ,ولايمكن تحقيقة باتباع طرق فوضوية يتك غيها تقليد اعمى للغرب مما اتاح الفرص لقوى خارجية ان تسرق الثورة وتحدث فتن تجعل كل سياسى يعتقد انه هو الذى يمتلك الحق ويقوم بتخوين الاخرين وعزلهم ،وهذا هو ما ينتج عند حدوث الفتن فى الامة , حيث يضيع الحق ويتشبث كل شخص برأيه ويجمع حوله بعضا من المناصرين المتعصبين الذين يعتقدون انه هو وحده على صواب ،وهذا ما تكرر حدوثه فى الفتن التى مرت على الدولة الاسلاميى فادت الى سفك دماء المسلمين منذ الفتنة الكبرى فى عهد سيدنا عثمان رضى الله عنه وما تلاها من فتن.
نحن الان كاهل وطن واحد فان الذى يوحدنا هو الاسلام الذى يحدد حقوقنا وواجباتنا ويحفظ حقوق اهل الذمة من اخوتنا فى الوطن ولذلك وجب على شبابنا ان يقوموا بدورهم مع توقير من هم اكبر منهم سنا وخبرة من اهل الحل والعقد،فكما قدر الله لهم ان يكونوا هم كاشخاص من قادوا الثورة فى هذا الزمان قدر الله ايضا ان يكون الضباط المعروفين هم قادة الجيش الذى وقع عليهم التكليف فى القيام بالدور الواجب على الجيش تجاه الثورة فى الفترة الانتقالية ومن غير المقبول عقلا ان يقوم البعض بشخصنة الامور والهجوم على هذا الضابط او ذاك وتقليب الماضى حيث انه سيقوم بدوره وفقا لما تمليه قوانين جيش السودان وبالتشاور مع بقية الضباط وفق ما تمليه قوانين التراتبية فى كل جيوش العالم ،وكما خو معلوم فان الامر والاعمار بيد اله تعالى ولقد ضربت المثل بوفاة اعمامنا على محمود حسنين والصادق المهدى -اسال الله لهما الرحمة- فلم يواصلا دورهما فى الفنرة الانتقالية وهذا من تقدير الله تعالى والموت حق على كل عسكرى ومدنى فلا بجوز استعداء هذا الضابط او ذاك واعتباره كشخص عقبة فى طريق انهاء الفترة الانتقالية بسلام .
يجب على كل وسائل الاعلام ان تقوم بدورها الوطنى فى الدعوة الى التجهيز للانتخابات التى ستلى الفترة الانتقالية تحث على اتباع الكل لما اتفق عليه فى الوثيقة الدستورية واذا لزم الامر تعديل بعض بنودها وعلينا ان ننادى بابعاد الاشخاص الذين تسببوا فى خرق الوثيقة الدستورية من المدنيين فى هذه المرحلة وان نطلب منهم ان يتركوا امور الفترة الانتقالية للتكنوقراط الاكفاء لان هذا ما نصت عليه الوثيقة الدستورية ولكنهم كسياسيين خالفوا ذلك مما افسد تطبيق بنود الوثيقة الدستورية والواجب علينا كاعلاميين ان ندعو ونركز وننبه على تفادى تكرار ذلك الخطأ الان .
فى زمننا هذا اصبحت وسايل التواصل الاجتماعى هى اكثر الوسائل تاثيرا ولذلك اصبحت سلاحا تستغله الدول الكبرى فى تحقيق مصالحها ولذلك يجب علينا ان نعى ذلك ونوجهها لما يفيدنا وان لا ننساق وراء ما يجعلنا العوبة فى يد غيرنا من الدول التى تتحكم فى تقنيات تشغيل وسائل التواصل ، بمعنى ان نتعامل مع تلك الوسائل بوعى فناخذ منها ما يفيد ونترك ما يضر فهى كغيرها من التقنيات سلاح ذى حدين.
اخيرا فلقد ضربت مثلا لمواطنينا الذين يعيشون فى امريكا ودول الغرب بالطبيب المصرى د.مجدى يعقوب الذى عاد الى قريته فى صعيد مصر وافاد اهله وقدم لهم خدمة ولم يضيع وقته فى الظهور فى وسائل الاعلام فى امريكا ودول اوربا ليعبر عن رأيه السياسى فى دولا معلوم انها تسخر وسائل اعلامها لتحقيق مصالحها الافتصادية فى دول العالم الثالث ولذلك فان على اعلامنا وكفاءتنا فى الخارج ان تتبع نهج اولئك العلماء حتى يعلم العالم اننا امة نعرف كيف نستفيد من نقل تقنيات العالم المتطور الى بلادنا ونتمسك بحل مشاكلنا فى داخل بلادنا باستخدام افضل ما تعلمناه فى الخارج من تقنيات بعد ان نطوعها لتناسب مجتمعنا .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف نصر رضوان يكتب: مساهمات اعلامنا فى تكوين احزاب حديثة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى