المقالات

نصر رضوان يكتب: استباقا لفوضى 30 يونيو


المختصر المفيد
م.نصر رضوان

——————————–
اذا كانت قيادة احزاب اليسار والاحزاب الطائفية الذين حولوا احزابهم الى تجمعات دكتاتورية لا تحترم الشوري ولا الديمقراطية وتستعمل دماء الشباب وسيلة للوصول للسلطة بلا انتخابات ،اذا كانت حريصة على الحرية والسلام والعدالة فعليها ان تشارك برأيها الدستورى كما يحدث فى كل دول العالم المتحضر بدلا من ان تضلل الشباب وتحرضهم على قتل الشرطة و الافتخار بانهم بستنزفون موارد شعب السودان ،لانهم بحكم كبر سنهم كان يجب عليهم ترك مقاعدهم للشباب ليكون احزاب حديثة تقود لانتخابات نزيهة بعد الثورة ولكنهم دكتاتوريون ولايريدون توعية الشباب بدورهم فى المستقبل.
وفقا للنظم البرلمانية فى العالم فانه اذا استقال رئيس الوزرا فهذا يعنى بالضرورة ان تعتبر حكومته مستقيلة ،بعد ذلك وفقا للوثيقة الدستورية تقوم ( قحت اى المكون المدنى ) باقتراح اسم رئيس وزراء جديد لمجلس السيادة ( رئاسة الدولة ) فيقوم المجلس بتكليف رئيس وزراء جديد واعطاؤه مهلة زمنية محددة لتشكيل حكومه جديدة ذات برنامج معلن للشعب وهذا ما ينتظره ( مجلس السيادة ) حتى الان .
فمن وجهة النظر الدستورية لم يحدث انقلاب ، بل هو اجراء دستورى متبع فى كل دول العالم،ولكن روساؤ احزاب 4 طويلة تعمدوا اثارة الفوضى ليبقوا فى كراسيهم الوزارية التى حازوها اصلا بمخالفة دستورية . يبقون ف الحكم بطرق غير دستورية وهم يثيرون الفوضى بالتظاهرات وتوجيه التهم الاعلامية للكل وعدم اللجؤ للقضاء فى حالات الخلاف .
لقد كان تكوين المحكمة الدستورية من مهام حكومة حمدوك المدنية وكان يفترض ان يتم من اول شهر ، لكن عدم رغبة حمدوك شخصيا ولا قادة احزاب اليسار الذين عزلوا حتى رفاقهم فى قحت وسموهم بصفاقة وقلة حياء وخروج عن العرف البرلمانى بقحت الموز وادعوا بعنصرية انهم لا يشبهون قحت 1 ، هو السبب فى كل مايحدث من تعطيل ومشاكل ولا يلام الجيش فى كل ما حدث لان السبب لكل ما حدث هو خلاف داخل ( قحت ) التى قالت ( انها هى من تمثل كل شعب السودان وهذا ايضا ادعاء غير دستورى ولكن لما ارتضى الشعب ذلك وسكت ،اعتمد الجيش ذلك واخذ يتعامل وفقا للوثيقة الدستورية مع الواقع .
لقد ترك الجيش الفرصة لحمدوك فى المرة الاولى عندما اعتصمت مكونات قحت 2 وطلبت من الجيش التدخل ، فقام مجلس السيادة بترك فرصة لحمدوك بالتفاهم مع قحت كلها وتكوين حكومه جديدة ترضى قحت كلها ( المكون المدنى ) ولما فشل حمدوك لاكثر من شهر ، قام مجلس السيادة باتخاذ اجراء دستورى صحيح بتغيير بعض وزراء حكومه حمدوك ثم طلب من حمدوك تشكيل حكومه جديدة وترك له فرصة الى ان استقال حمدوك الذى اثنى على الجيش واسند فشله للمكون المدنى ( قحت بشقيها) وبالتالى تعتبر حكومته محلولة دستوريا.
كل ما فعله الجيش صحيح دستوريا حتى الان هذا من وجهة نظرى الدستورية.
ولاستطلاع وجهات فاننى طرحت الامر على اخى الاستاذ نبيل اديب فى مجوعتنا على واتسب فرد بمايلى : ((من الناحية الدستورية قام القائد العام بحل مجلسي السيادة والوزراء وهو عمل لا يتفق مع الدستور وذلك بغض النظر عن استقالة السيد رئيس الوزراء التي اتت لاحقا وبعد عودته باتفاق بينه وبين القائد العام. كذلك فان اعادة تكوين مجلس السيادة لم يكن يستند على سلطة دستورية
قبول المكون العسكري لعودة السيد رئيس الوزراء لمزاولة عمله في ٢١ نوفمبر هو تصحيح لخلل دستوري ولكنه للاسف لم يصادف القبول المتوقع ولقد اضافت استقالة رئيس الوزراء اللاحقة تعقيدا للمسالة الدستورية ولكنها لم تؤدي الى حل مجلس الوزراء الذي كان قد تم حله باجراءات ٢٥ اكتوبر
المسالة الان يجب ان يتم حلها في نظري بالعودة الى الوثيقة الدستورية مع تعديلها باتفاق سياسي بالتوافق بين القوى الوطنية الرئيسية فيما عدا المؤتمر الوطني وذلك لاكمال هياكل الحكم لانجاز مهام الفترة الانتقالية)) انتهى كلام استاذ نبيل.
الامر مطروح لنقاش مفيد يخرجنا من التضليل الذى يقوم به اشخاص ظلوا بحتكرون رئاسة احزاب يسارية وطائفية منذ ستينات القرن الماضى ويرفضون الديمقراطية حتى داخل احزابهم وذلك لاننا نحتاج ان نوعى شبابنا حتى يقوم بتكوين احزاب عصرية تنهى وجود تلك الاحزاب الدكتاتورية التى اسقطت كل حكوماتنا منذ الاستقلال واخص منها ( حزب الامه والحزب الشيوعى ثم بدرجة اقل حزب الختمية الطرائقى ) .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف نصر رضوان يكتب: استباقا لفوضى 30 يونيو





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى