أخبار السودان

نزيف كرينك.. عودة الاشتباكات في دارفور.. هل يعود ملف السلام إلى نقطة البداية؟


تقرير: هبة عبيد

معارك دامية شهدتها مدينة كرينك غرب ولاية دارفور إثر إشتباكات مسلحة عنيفة في محيط الجمارك وأحياء الجبل وبالقرب من مقر الدعم السريع، وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية أن المعلومات الأولية تشير إلى إشتباكات بين الدعم السريع وقوات التحالف السوداني، وقد استخدمت أسلحة ثقيلة ومدافع.

اتهامات

ولكن أغلب الآراء ذهبت إلى إتهام الأجهزة الأمنية بالإقليم بالتورط في الحادثة، وبررت الأمر بأن هناك لاتريد أن يكتمل ملف السلام ، وقالوا تخوفوا من بدأ تنفيذ الترتيبات الأمنية ما يعني خروج جيوش الحركات المسلحة من المناطق، وهذا سيجعل إرتكاب أي جرائم أو نشر مظاهر سالبة من أية جهة أمر ظاهر للعيان، ولكن وجود جيوش مختلفة سيجعل المهمة صعبة. تواطؤ وتورط وهذه الإتهامات ظهرت بشكل واضح في حديث حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي وجه إنتقادات حادة للأجهزة الأمنية في دارفور، وإتهمها بـ (التواطؤ والتباطؤ، أو المشاركة) في الأحداث الدامية التى تشهدها عدد من المناطق في ولاية غرب دارفور، ودعا مناوي في كلمة له أول أمس الأحد، أمام حشد من أبناء دارفور بمناسبة أفطار رمضاني أقامته منظمة التسامح والسلام في الخرطوم ، إلى ضرورة (إعادة إصلاح الأجهزة الأمنية حتى تقوم بدورها كاملاً) في حفظ الأمن والاستقرار، ونفى أن يكون للحركات المسلحة دور في تحريض الأطراف المتقاتلة فى الإقليم، وقال إن الأجهزة الأمنية (تباطأت في حماية ممتلكات المواطنيين إلى درجة دفعت القوات التشادية إلى التدخل)، وقال مناوي إن هناك (فوضى عارمه) في ولايات دارفور سببها (عدم وجود القانون)، ودعا مجلس السيادة الانتقالي إلى (سرعة إجازة قانون إقليم دارفور حتى يتسنى معالجة المشكلات، وإنهاء الفوضى)، وأضاف أن المشاكل التى تشهدها ولايات دارفور الآن، يتم تحريكها من المركز متهماً جهات لم يسمها بأنها تقف وراء ذلك، ودعا لتشكيل آليات حكومة الأقليم، ومن بينها مفوضيات الأراضي والمصالحات والعدالة الإنتقالية، ونوه مناوي إلى إن (العدالة مفقودة تماماً) في درافور، بسبب (تراكم وتراخي الناس عن ملاحقة مرتكبي الجرائم)، واصفاً ذلك بأنه أصبح (ثقافة وسط الناس)، على حد تعبيره.

إغلاق السوق وكانت السلطات بمحلية الجنينة قد أصدرت أمراً محلياً قضى بإغلاق أسواق المدينة تحوطاً من إنتقال تداعيات أحداث مدينة (كرينك) الى عاصمة الولاية (الجنينة)، وإنتقلت المعارك منذ الأحد من محلية كرينك (80) كيلومتر شرقي مدينة الجنينة إلى عاصمة الولاية حيث دارت إشتباكات بين قوة من حركة التحالف السوداني مع قوات الدهم السريع المسؤولة من حراسة مستشفى الجنينة، وقال رئيس التحالف السوداني بالولاية جدو أن إشتباك قوات حركته مع قوات الدعم السريع أسقطت قتيلين من قواته وعدد من الجرحى. تحذيرات ورأي الخبير الأمني اللواء محمد الشيخ بأن مايحدث سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع بالمنطقة ويزيد من حالة الفوضى الأمنية والتوتر، وشدد في حديثه لـ (الإنتباهة) على ضرورة توقيف جميع المتورطين في الأحداث ومحاسبتهم، مشيراً إلى أن أي تراخ في الأمر ستكون نتائجه وخيمة على المنطقة وعلى ملف السلام، وحذر من مغبة ترك هذا الأمر دون إتخاذ الاجراءات القانونية، وقال هذا الأمر سيقود إلى تشجيع الحركات المتفلتة لاعودة مرةً أخرى لذات الأعمال الفوضوية التي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأضاف لابد من الحسم والتعامل بالقانون مع أية جهة كانت حفاظاً على الأرواح. عودة يوناميد ولكن المحلل السياسي أحمد آدم رجح بأن تكون الأحداث الغرض منها إعادة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي لحفظ السلام (يوناميد) إلى إقليم بعد إنتهاء مهمة التي إمتدت ثلاثة عشر عاماً، وأشار في حديثه لـ ( الإنتباهة) أن النازحين الذين شردهم العنف في دارفور سبق وعبروا عن مخاوفهم من تجدد المعارك والإنتهاكات بحقهم، لافتاً إلى أن المئات إعتصم خارج مقر بعثة اليوناميد في مخيم كلمة، وتظاهر سكان مخيم كلمه حاملين لافتات كتب عليها (نثق في حماية الأمم المتحدة للنازحين، ونرفض خروج يوناميد)، وقال إذا هناك من يريد عودة البعثة وهذا أكبر الإحتمالات بأن مثل هذه الأحداث سوف تتكرر لإرسال رسائل بأن الإقليم لن يكون آمن إلا بوجود (يوناميد). إتفاق جوبا وكانت الحكومة وقعت إتفاق سلام مع عدة جماعات سودانية متمردة، بهدف إنهاء سنوات من الصراعات المسلحة في إقليم دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وجرت مراسم التوقيع في جوبا، عاصمة جنوب السودان، بشكل نهائي على إتفاق مبدئي تم التوصل إليه في أغسطس، بعد شهور من المحادثات، مع ثلاث مجموعات متمردة رئيسية من إقليم دارفور، ووقع على الإتفاق من جانب المعارضة المسلحة الجبهة الثورية السودانية، التي تضم خمس حركات مسلحة وأربع حركات سياسية. في حين لم ينضم فصيلان رئيسيان، وهما جيش تحرير السودان والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو إلى مفاوضت السلام، وتضمن الإتفاق ستة بروكوتولات من بينها تقاسم السلطة، والترتيبات الأمنية وتقاسم الثروة.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف نزيف كرينك.. عودة الاشتباكات في دارفور.. هل يعود ملف السلام إلى نقطة البداية؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى