اسعار العملات

نبض للوطن: تماسيح من ورق


(1)
من المفارقات المضحكة في المشهد السياسي السوداني أن الإنتخابات وسيلة لتخويف الأحزاب عوضاً عن كونها وسيلة للحكم وإدارة شئون الدولة، أسألوني كيف ذلك، أقول لكم إي ورب الناس، أما سمعتم الشركاء العسكريين يهددون رصفائهم المدنيين بتنظيم الإنتخابات عندما يحتدم الخلاف والصراع، أما سمعتموهم وهم يطلقون التهديدات فيما معناها 🙁 والله أحسن تكونوا مؤدبين وإلا قسماً عظماً نجيب ليكم الإنتخابات، وتطلعو برا الشبكة..!!!.باعتبار أن الاحزاب التي صدعت رؤوسهم ليس لها قواعد وثقل جماهيري تدخل به الانتخابات ..
(2)
في مرات خلت وعقب نجاح الثورة ببضعة أشهر كان قادة بارزين بحزب الأمة القومي في غمرة خلافهم مع فصائل بقوى الحرية والتغيير يهددون الأخيرة أيضاً بإجراء إنتخابات مبكرة، باعتبار أن حزب الأمة القومي صاحب الثقل والقاعدة الجماهيرية العظمى، وخصومة الحاليين عبارة عن ظواهر صوتية، وبإمكانه أن يرفع (كارت) الإنتخابات في وجوههم ليقض مضجعها..
(3)
الشاهد في الحالتين أن الشركاء العسكريين عندما اختلفوا مع قوى الحرية والتغيير هددوها بإجراء الانتخابات،وحزب الأمة القومي عندما اختلف مع فصائل قوى الحرية والتغيير أيضاً استخدم (كارت) الإنتخابات وصناديق الاقتراع:(أي كاني ماني نعمل انتخابات طوالي)، وكأن هذه القوى لايفزعها شيء سوى الإنتخابات..
(4)
المفارقة العجيبة أن الإنتخابات وصناديق الاقتراع بدلاً من أن تكون عيداُ قومياً وكرنفالاً للفرح، تستعد له كل الأحزاب وتبتهج له تستخدم عندنا (فزاعة) ووسيلة ضغط وتخويف لبعض القوى التي تخيفها بالفعل هذه التهديدات الغريبة العجيبة…(اسكت والله ماتسكت نحيب هسي الانتخابات)..!!.
(5)
كنت حتى وقت قريب أظن أن الأحزاب مثل الأسماك والحيتان وقادتها مثل التماسيح، والانتخابات عبارة عن بحر تعيش عليه هذه الكائنات، وكنت متيقناً أن الاسماك والحيتان والتماسيح لايتم تهديدها بالغرق، لكن بعد هذه المفارقة العجيبة لابد من مراجعة حساباتنا ومفاهيمنا لبعض لأحزاب السودانية the تخشى الانتخابات…..اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف نبض للوطن: تماسيح من ورق



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى