الإقتصاد

نائب رئيس الغرفة القومية للمستوردين لـ (الإنتباهة): حالياً المستورد يأكل من (سنامه).. ونتوقع حدوث ندرة في السلع 


حوار: هنادي النور

 اكد نائب رئيس الغرفة القومية للمستوردين (المستعاد) د. حسب الرسول محمد أحمد  تدني حجم الاستيراد وإفلاس عدد كبير من  المستوردين، وأرجع ذلك إلى كثير من المشكلات التي حدثت خلال الفترة السابقة، سواء كانت في الموانئ أو غيرها، وجزم خلال حديثه لـ (الانتباهة) قائلاً انه لا يريد أن يحمل المشكلة كلها للحكومة وليست هي السبب ولكن المشكلة الكل أعضاء فيها بما فيهم الإعلام، ولذلك يريد أن ندرك كيف تتم معالجة هذه القضية وتحسين الميزان التجاري، وكشف عن خطة بعد قرار عودة النقابات السابقة قائلاً ان خطتهم ترتكز في المقام الأول على إصلاح السياسات التي أكد أنها قضية عاجلة، وأ ضاف ان امامهم شهر ونصف الشهر لتجاز سياسات العام الجديد، ويسعون الى أن يكون لديهم رأي واضح في هذه السياسات وإذا اغترب الشخص عشر سنوات أولاً يتفقد أهله، وماذا حدث لهم، وبالتالي خطتهم تبدأ من آخر نقطة للجان التسييرية السابقة، كاشفاً عن خطة مستقبلية بالجلوس مع وزارة المالية لمراجعة السياسات المالية والنقدية للعام الجديد، لجهة أن هناك تغييرات حدثت خلال الفترة الماضية، منها ما هو إيجابي والبعض الآخر سالب خاصةً سعر الصرف، وقا ان الفارق كبير جداً ما بين السعر السابق 15والآن 564 جنيهاً، وخلال هذا الحوار نطرح العديد من القضايا ونسردها إليكم:

* بعد أربعة اعوام غياب ماذا تحمل النقابة السابقة من جديد في ظل وضع اقتصادي متأزم؟

ــ لا أرى  وجود فواصل ما بين القديم والجديد، ولكن هناك ظروف تغيرت سواء في سياسة التحرير والقائمين على أمر اللجان التسييرية او في اتحاد الغرف التجارية أو الاتحاد العام لأصحاب العمل فقد اجتهدوا بقدر المستطاع، ويجب أن نتعاون مع بعض لتعديل الواقع، ولا يمكن أن نحملهم الإخفاقات، وهذه سياسات طرحت، وفيها إيجابيات وسلبيات، وآخر موازنة كانت إبان فترة وزير المالية الأسبق الركابي، وكنت أمثل القطاع الخاص في هذه الموازنة، ووقتها كان سعر الدولار 15جنيهاً والمقترح أن يكون 18 جنيهاً. وتم عقد لقاء جامع مع وزير المالية ساعتها في اتحاد أصحاب العمل، ووصل إلى 18جنيهاً للدولار، ثم تراجع إلى 15 جنيهاً، والآن نتحدث عن سعر الدولار بـ 564 جنيهاً، فهذا طرف جديد ويختلف كثيراً سواء كانت الكيانات القائمة من لجان تسيير النقابات القديمة ويبقى هو الواقع المعيش، ولكن الآن بعد ارجاعنا سوف نتفق على آخر نقطة لهذه اللجان، وزمان وقفنا اين ويتم تقييم لفترة أربع سنوات من ايجابيات وسلبيات، وعمل معالجات بعيداً عن أي أشكال، ونحن في اصحاب العمل ليست لدينا جلابية سياسية، ولكن اتحادات مهنية لكل القواعد (الإسلامي والشيوعي وغيره)، ويمكن القول ان عدداً كبيراً من لجان التسيير الحالية كانت في النقابات السابقة، والآن أبوابنا مفتوحة للكل ونجلس مع بعض ونخطو خطوة للأمام.

* الى اي مدى تأثر قطاع الاستيراد بمجمل الاوضاع بالبلاد؟

ــ ما يحدث بالبلاد انعكس على القطاع الخاص عموماً وحدث تباطؤ في الإنتاج المحلي واثر في الاقتصاد ككل، وفي ما يلي الاستيراد فإن حركة البيع والشراء بالأسواق

لها تأثير مباشر في قطاع الاستيراد، وحدث ركود كبير بالأسواق في حركة البيع الداخلي للبضائع المستوردة والمنتجة محلياً، وهذا بسبب ضعف القوة الشرائية بجانب تذبذب سعر الصرف والدولار الجمركي، مما انعكس بتكلفة عالية جداً على السلع، واصبحت السلع بالسوق المحلي اسعارها عالية فوق طاقة المواطن، والطبع انعكس ذلك على المستوردين، وهناك اشكالات خاصة بالمستوردين متعلقة بالميناء والدولار الجمركي وتكلفة الشحن وغيرها، وهذه انعكست على المستوردين في مجملها، وذلك بسبب السياسات النقدية وسياسات مالية وتجارية اثرت كثيراً في القطاع وانعكس ذلك على تدنٍ في حجم الاستيراد، ويمكن القول ان اثر الاستيراد ليس على المستوردين وانما ايضاً على القطاعات الأخرى سواء كانت انتاجية او خدمية، لجهة انه قطاع يوفر مدخلات الإنتاج وقطع الغيار وكل الاحتياجات، وبالتالي الانهيار الذي حدث في قطاع الاستيراد اثر في بقية القطاعات الأخرى.

* اذن ما هو المخرج؟ 

ــ حالياً في خواتم العام لا بد من مراجعة السياسات المالية والنقدية، لجهة أن المؤشر الآن لعدد كبير من المستوردين الخروج من السوق والبقية في الطريق للخروج، مما ينعكس في المدى البعيد في عدم وفرة السلع بالأسواق، وصحيح الآن السلع موجودة وعبارة عن مخزون سابق،

ونتوقع في المستقبل اذا لم تتم معالجات حقيقية لقطاع التجارة عموماً والاستيراد بصورة خاصة حدوث ندرة في بعض السلع، وأنا لست مع تحجيم الاستيراد لانه يؤدي الى انعكاسات وخيمة على الاقتصاد عموماً، والاستيراد غير مرشد ويؤثر سلباً على البلاد.

* صف لنا الاوضاع خلال الفترة الماضية ومآلاتها؟

ــ خلال الفترة السابقة حدثت تغيرات كبيرة جداً بعضها ايجابي والآخر سلبي، ولكن الحديث عن سعر الصرف من 15 الى 18 الى 564  وهذه مساحة كبيرة جداً، وذلك بسبب تغيير سياسات التحرير ولكن الفارق كبير خلال أربع سنوات، وخلال عام ٢٠٢١م الدولار الجمركي كان بواقع ٢٨ جنيهاً، ومسؤولو الضرائب يضربون في ١٤ لتعديل التكلفة لكي يساوى ما بين دولار السوق، وهنا يمكن ان نشير الى ان الضرائب حدث بها تغيير كبير وطفرة بالرغم من جود التضخم، ولكن الضرائب أصبحت فوق طاقة القطاع الخاص مما ضاعفت التجارة المحلية، ومن الأشياء التي اثرت سلباً في إطار السياسات المالية الضرائب والجمارك، وفي إطار السياسات النقدية سعر الصرف وغيره.

* ما هي الخطط لمعالجة اوضاع الاستيراد؟

ــ تحتاج الى مراجعة شاملة، وخلال أربع سنوات الاوضاع كانت سيئة، ولا نلقي اللوم على اللجان السابقة فقد اجتهدوا كثيراً عبر لجان التسيير المختلفة وكثير من القضايا، وجميع اصحاب العمل لا يوجد اي خلاف بينهم، وهو اتحاد مهني جامع سواء كان نقابة أو لجان تسيير فهي تحت عضوية الاتحاد، وسوف نبدأ من آخر نقطة وقفت فيها تلك اللجان، وسوف يتم تقييم ما حدث خلال أربع سنوات للجوانب الايجابية لتتم المواصلة فيها، والتي واجهت فيها تحديات سنبدأ في معالجتها، ولدينا خطة مستقلبية، ولا بد من الجلوس مع وزارة المالية لمراجعة السياسات المالية والنقدية للعام الجديد والموازنة في كافة المحليات والولايات، ولا بد لاتحاد الغرف بما فيها ولاية الخرطوم ان يناقش الجبايات والرسوم المعقولة قبل صدور الميزانية.

* ما هو المطلوب من الحكومة الحالية لدعم القطاع؟

ــ هناك قضايا حلها عند الحكومة سواء كانت اتحادية او ولائية، وهناك قضايا حلها يكون على مستوى المحليات والكيانات المنظمة لاصحاب العمل، ولا بد من خدمة العضوية من خلال التواصل مع الجهات ذات الاختصاص، وهناك حل ايضاً عند المستورد، لجهة أنه خلال الفترة السابقة حدثت تغييرات كثيرة جداً في نمط التجارة والطرق منها التسويق الالكتروني على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي، ولذلك لا بد ان نرتقي بعضويتنا لكي تستفيد من التطورات التي حدثت وتدارك المخاطر التي أصبحت كبيرة سواء كانت متعلقة بالسياسات الداخلية او الخارجية، لجهة أن التجارة الخارجية مرتبطة مع بعض، والحديث عن الاستيراد ايضاً يؤدي الى الحديث عن الصادرات، ولا بد ان تنصلح المنظومة كاملة على الاقل التجارة الخارجية، خاصة ان لدينا فرصاً جيدة في صادر الذهب، ولكن هل انعكس ذلك على الاستيراد بصورة واضحة؟ وهذه إحدى القضايا المهمة، وايضاً هناك فرص لإنتاج الثروة الحيوانية وكيفية استغلالها لتنظيم الصادرات، والقضية ليست المستوردين وإنما لكل اصحاب العمل، ولا بد من الجلوس مع كافة القواعد التجارية والصناعية والصناعات الحرفية لمعرفة كيفية الخروج من المأزق وانتشال الاقتصاد من الحالة التي فيها الآن ويمكن القول انه في القاع، ونحتاج الى زمن لكي ننهض بصورة سليمة، ونحتاج الى الكل للتعاون، وان القضية هم عام.

* بم تعلق على تعطل حركة الاستيراد وافلاس المستوردين؟

ــ التغيير الذي حديث في السياسات له آثار كبيرة جداً على عدد من المستوردين، وعدد كبير منهم خرج من السوق تماماً والبقية في الطريق للخروج من السوق، وأشكال سعر الصرف والدولار بالسوق والتضخم جميعاً عوامل وسبب للمستوردين للخروج من السوق إضافة الى الركود، وحالياً هناك مستودرون لديهم بضائع ولكن يوجد ركود بالسوق ولديهم التزامات خارجية، وبالتالي يمكن بيع بيتك وعربيتك، ولا اقول هناك من ترك البلاد وخرج، ولكن هناك كثير من الاشكالات والملفات العالقة، وعدد كبير من العضوية تساقط، ولا بد من معالجات واي مستورد خرج من السوق في فهمنا انه افلس والذي خرج بالتأكيد عليه ديون، وهذا وضع مؤسف، ولا اقول لا توجد ايجابيات خلال الفترة الماضية، ولكن السلبيات اكثر.

* تراجعت حركة الاستيراد الى ٨٠% ما هي الاسباب؟

ــ اتحفظ على النسب والأرقام وحتى الآن ليست أمامي اية معلومات، ولكن حدث تراجع في حجم الاستيراد، وكثير من المستوردين القدامى خرجوا من السوق والمؤشرات تؤكد ذلك، ولكن فرص الإصلاح موجودة، خاصة حال دخلنا العام الجديد بروح واحدة وايجابية والوقوف على الاخفاقات والاتفاق على كيفية المعالجات. ويمكن القول ان الاقتصاد الكلي نفسه تراجع إدخاره بصورة واضحة جداً والاستثمار كذلك، ونجد ان الكل استهلك ما لديه من احتياطي، والآن اصبح المستوردون ليس لديه ما يدخرونه من النقد، وحالياً المستورد يأكل من سنامه، وحدث تآكل لكل المدخرات سواء عن طريق التضخم او الاعباء الكثيرة.

* ما هي خطتكم لتطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة؟

ــ خطتنا تبدأ من كل المذكرات التي رفعت من قبل اللجان السابقة، ولدينا لقاء مع وفد من رجال الأعمال من دولة الهند، ونعمل وفق منظومة واحدة والجلوس معهم، وخطتنا ترتكز في المقام الأول على اصلاح السياسات واعتقد هذه قضية عاجلة، وأمامنا شهر ونصف الشهر لتجاز السياسات للعام الجديد، وبالتالي نسعى للمعالجة وان يكون لدينا رأي واضح في هذه السياسات، والرجوع الى العضوية ومعرفة الاوضاع، مثلاً اذا اغترب الشخص عشر سنوات اولاً يتفقد اهله وماذا حدث لهم، ونتفقد العضوية على مستوى القواعد بالولايات وكاتحاد غرف تجارية منظومة كبيرة جداً، وايضاً فتح قنوات مع كثير من الجهات الخارجية والإقليمية ومع السفارات والبيوتات الاقتصادية، وتبادل الآراء بين رجال الاعمال ونظرائهم لتنشيط التجارة بصورة واضحة. والقضية هم واحد، وبالتالي يجب الجلوس على الأرض، والآن نتحدث عن التجارة الخارجية الصادر والوارد، وواقعنا يؤكد أن هناك ايجابيات وسلبيات، وبالتأكيد هناك سلبيات كثيرة حدثت.

* (مقاطعة) ما هي السلبيات؟

ــ هناك تدنٍ في حجم الاستيراد وافلاس عدد من المستوردين، وهناك اشكالات كثيرة سواء كانت في الموانئ او غيرها ومرتبطة بالمتغيرات العالمية، وكم تبلغ تكلفة الحاوية سابقاً والآن، وصحيح ليست هذه مسؤولية الحكومة، وبالتالي هناك ظروف جديدة بعضها خارجية وأخرى داخلية، ولا أريد ان احمل المشكلة كلها للحكومة وليست هي السبب، ولكن هناك مشكلة الكل أعضاء فيها بما فيهم الاعلام، ولذلك نريد ان نعرف كيف تتم معالجة هذه القضية وتحسين الميزان التجاري وأن تكون هناك صادرات بحجم الواردات.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى