المقالات

م.نصر رضوان يكتب: لماذا لا يجرب شبابنا التوجه نحو الانتاح ؟   


المختصر المفيد .

——————————–

تأسف معظم اهل الديم لمقتل الشاب سيزر فى التظاهرات الذى تخرج من الهندسة الكيمائية ولم يجد له فرصة عمل ، وسيزر هذا لابد انه اصيب باحباط لانه تأمل وحلم ان تغير ثورة ديسمبر احوال البلاد للافضل بعد الثورة ولكنه وجد من حكمونا بعد الثورة فشلوا فى فتح الافاق للشباب فى المستقبل لانهم لم يسخروا قدرات البلاد التى اشاعوا انها كان يستأثر بها الاسلاميين لانفسهم واسرهم ولم يسخروها ليتحول حال الشباب للافضل وكانهم يعبرون عن سخطهم ذلك بالندم على ما فعلوا فتغيرت حياتهم للاسؤا وحنقهم على من خدعهم واهدر دم اخوتهم ونسى حتى من قتل منهم حتى اننى قرأت لاحد الشباب قولة: ( لا دكتور حمدوك ولا مدام منى زوجته تذكرونا بكلمة او تغريدة فى يوم 30 يونيو ) انتهى .

والمعروف ان الاحباط هو من الامراض التى تؤدى للانتحار .

قيل ان هناك فنانا رسم لوحته وظن أنها الاجمل على الإطلاق فأراد أن يتحدى بها الجميع فوضعها في مكان عام و كتب فوقها العبارة التالية: ​”من رأى خللا ولو بسيطًا فليضع إشارة حمراء فوقها” ،عاد في المساء ليجدها مشوهة بإشارات حمراء تدل على خلل هنا و هنا لدرجة أن اللوحة الأصلية طمست تمامًا!

ذهب إلى معلمه و قرر ترك الرسم لشدة احباطه فأخبره المعلم بأن يغير العبارة فقط فرسم ذات اللوحة وضعها بذات المكان و لكنه وضع ألوانًا و ريشة و كتب تحتها العبارة التالية : ​”من رأى خللًا فليمسك الريشة و القلم و ليصلحه ” فلم يقترب أحد من اللوحة حتى المساء و تركها أيامًا و لم يقترب منها أحد ،فقال له المعلم : كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء ولكن المصلحين نادرين. ( انتهى )

سؤالى لمن يحرضون المتظاهرين من الشباب على تكرار نفس ما فعلوه عشرات المرات فلم ينتج منه غير القتل والاصابات والتخريب ونشر الكراهية واستنزاف موارد الشرطة والدولة وتعطيل الانتاج والتعليم والخدمات : لماذا لايقوم كل صاحب مهنة بقيادة عدد من الشباب لخدمة الشعب ولو بمقابل مادى ، فيقوم الطبيب بدل التظاهر والاضراب لاسقاط الحكومه بقوة الفوضى والعصيان بعلاج المرضى والمهندس برصف الطرق وفتح مجارى الامطار و تعزيز وزياة انتاج المياه والكهرباء والنفط ويقوم الزراعى بغرس الأشجار والمدرس بعمل دروس صيفية والمرأة بانتاج منتجات غذائية معبئة او مجففه و الرياضي والعسكرى والمسرحى بفتح مراكز

تدريب الشباب بالاحياء هكذا والى اخره .

علينا ان نجرب

فغى كل دول العالم فأن الحزب الذى يريد ان يحكم يقدم خدمات للشعب ليربح مقاعد الحكم عندما تحين الانتخابات . ولقد عايشت انا فترة مرت على شباب دول الخليج الغنية كانوا يعانون فيها من العطالة فقاموا بالتعاون والتناصح مع امراء اماراتهم بايجاد حلول للقضاء هلى العطالة ،فمن الذى يحرض شبابنا على عدم التعاون مع ولاة ولايات السودان للقضاء على العطالة فلقد اتاحت لهم الثورة اختيار حكام ولاياتهم من الذين يشعرون بانهم افضل من يمكن التفاهم معهم وذلك متاح لهم حتى الان .

اذا كانت حكومات حمدوك التى ذهبت فشلت فى تشغيل الشباب وجعلت الاحباط يحكم قبضته على عقول الشباب ،فلماذا لا تقوم الحكومة الحالية يفتح فرص الانتاج للشباب ؟

على الشباب ان

يطالب بتشكيل حكومة مدنية يشارك فيها شباب وبدلا من

الاعتصام واغلاق الشوارع والتضييق على ارباب الاسر فى هذم الايام التى يتحركون فيها لكثرة للاعداد للعيد، عليهم مثلا ان يطلبوا من حكومه الولاية ان تمدهم بمعينات لجمع جلود الاضاحى لاصحاح البيئة واكتساب اموال تعين اسرهم وتجعلهم يشعرون بقيمتهم كمنتجين وخادمين للمجتمع فذلك ثبت انه هو انجع علاج للاحباط .

اخيرا فان تكوين الحكومة المدنية هو واجب الثوار وليس الجيش وعلى الشباب ان يتفقوا مع المدنيين فى المجلس الرئاسي على انهم سيقومون بتعيين مجلس تشريعى انتقالى بختارون فيه رئيس وزراء مدنى من الكفاءات التى يرونها الافضل ويتقدمون بذلك للمجلس الرئاسى وعندها لن يستطيع احد ان يعترض على ذلك فهم اصحاب الثورة والامر يتطلب منهم عمل ايجابى وليس اعتصام او تعطيل او مزيد من بث مناخ الاحباط.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى