المقالات

م.نصر رضوان يكتب: المخادعون قبل وبعد 25 اكتوبر .


المختصر المفيد

——————————–

قال المتحدث باسم قحت 4 طويلة : نحن لم نشارك فى مبادرة الشيخ الجد لان من شارك فيها اعداء الثورة و هم من ايدوا انقلاب 25 اكتوبر .

هذا فى الحقيقة يثبت ان هناك عدد محدود من الاشخاص نصبوا انفسهم ملاك للثورة واعتبروا ان كل من لا ينبطح لهم بدون ان يكون له حق الرد فهو عدو للثورة معزول ولا يجوز له ان يبدى رأيه، حتى ولو كان من الاغلبية الصامته ، وللاسف فانهم اتخذوا من قرارات 25 اكتوبر حجة لتعطيل اى مساعى لاستقرار البلاد والبدء فى تطبيق حكم ديمقراطى شورى يناسب مجتمعنا المسلم.

اذا كانت قرارات 25 اكتوبر تصحيحا فهم قد تسببوا فيها لرفضهم دعوة د.حمدوك لتكوين حكومة جديدة قبل ان يتخذ البرهان اى اجراء ، ولو كانت انقلابا كما يدعون فلو كان الشارع معهم كما يدعون ايضا لقاوم الشعب الانقلاب كما قاومه شعب تركيا .

هذا العدد من الشخصيات الذين يدعون انهم يمثلون احزابا وتجمعات مهنية هم فى الحقيقة لا يمثلون الا انفسهم ، فلماذا تتعطل مصالح البلاد والعباد من اجل عدد محدد من النساء والرجال تستغلهم دول معينة فى الغرب وامريكا لمنع استقرار السودلن وتكوين حكومة وطنية مستقلة القرار الاقتصادى ستتعامل حتما مع الصين مما سيخرج السودان من هيمنة القطب الاوحد او ما سموه ( النظام الدولى الامريكى الذى حاصر شعب السودان ليبتزه ليطبع مع اسرائيل ) .

لقد قام الناطق باسم اولئك الاشخاص باتهام كل من حضر فى قاعة الصداقة بانه كوز عدو للثورة ولم ينجو من ذلك حتى القس الاكبر راعى الكنيسة القبطية وعلى اثر ذلك اطلقوا مظاهرات تجوب الشوارع وتسخر من طبول الصوفية وتهتف ( لا أله الا الله والكيزان اعداء الله ) ، وياله من بهتان عظيم ان تكفر غيرك لمجرد خلاف سياسى ، وقبل انعقاد جلسات المبادرة حاولوا ان يفتنوا بين انصار السنة والصوفية وخاطبوا انصار السنة بان لا يجلسوا فى القاعة مع من اسموهم المشركين فراحوا يحاكمون كل الجالسين فى القاعة من الصوفية بكلام كتبه بعض رجال التصوف فى كتب قديمة وهى نفس الخدعة التى استعملتها امريكا فى محاكمة كل حكام ايران بعبارات خاطئة قديمة كتبها بعض غلاة الشيعة قبل 700 سنة للفتنه بين السنة والشيعة .

ان من يستكبر على اخوته فى الوطن ويصفهم بالشرك ليهرب من اقامة دولة تحترم عقائد غير المسلمين كاخوتنا القبط هو جاهل ويهدد الوحدة الوطنية ، ولو كان يرجوا الخير لبلدنا فكان لزاما عليه ان يناقش تلك الامور فى مؤتمرات دينية متخصصة ليست لتاجيج الفتنة الطائفية لان ذلك التاجيج بغرض الفتنة مطلوب للدول الغربية التى ذكرناها انفا ، ولو كان اولئك الاشخاص باحثون عن الحق لعقدوا مثل تلك المؤتمرات عقب تسلمهم السلطة بعد الثورة لاثراؤ الفترة الانتقالية ، اعنى المؤتمرات المتخصصة فى شؤون الحكم والاديان والاصلاح الاجتماعى ، لكننا نعلم كيف انهم قضوا الفترة بعد نجاح الثورة حتى الان فى نزاع وجدل وتحريض وقتال واثارة الشائعات والفتن، ولنا ان نسألهم الان : لماذا لم تقوموا بواجبكم نحو الاغلبية الصامتة من الشعب والشباب باشراكهم فى نشاطات حزبية استعدادا للانتخابات ولماذا لم تنفذوا ما كتبتوه بايديكم فى الوثيقة الدستورية الى ان حدث ما اسميتوه بالانقلاب ؟ وهل من لم يفعل ذلك لثلاث سنوات منذ نجاح الثورة يرجى منه ان يفعل ذلك بعد الانقلاب؟ اعتقد ان محاولات الدول التى ذكرتها اعلاه الضغط على ولاة الامور برفع عصا الحصار الاقتصادى اذا تم تكوين حكومة دون توافق يشمل كل شخص فى السودان هو تهديد يجب ان لا ينصت له احد لانه فى كل دول العالم الديمقراطية توجد حكومة ومعارضة خاصة ونحن فى فترة انتقالية لابد ان تحكمها كفاءات مستقلة ويتفرغ الساسة فيها للاستعداد للانتخابات على ان يبقى الجيش على ما كان عليه وفقا للدستور الذى كان يسود قبل الثورة لان وضع دستور جديد هذا سيكون من مهام المجلس الوطنى المنتخب ولذلك انا اقول للاخوة المحامين الذين انفرودوا بدار المحامين واثاروا فتنة لم يكن لها داع : انتم فئة مهما كبر عددها من المحامين واستعجالكم لصياغة دستور لن يمكن من تشكيل حكومة مدنية متوافق عليها ولذلك ادخروا جهدكم و اتركوا الامر للساسة فانتم نقابة مطلبية مهنية كغيركم من النقابات ولم يطلب منكم الشعب كتابة دستور حاليا ، هذا ان كنتم تريدون استقرار البلد لان كل من يريد اثارة الفوضى وتطويل عمر الفترة الانتقالية لابد من تجاوزه .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف م.نصر رضوان يكتب: المخادعون قبل وبعد 25 اكتوبر .





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى