المقالات

مواصفات الحكومة الانتقالية القادمة


قال مسئول كبير  فى مكتب رئيس الوزراء السابق د.حمدوك وهو من المقربين اليه ما يلى : الحكومة الانتقالية القادمة   لن تنتج عبر عملية الاستهبال السياسي الحالية والتي هي صريعة طموحات ذاتية وشخصية لافراد في المعسكريين المدني والعسكري، وضغط متزايد وقصير النظر من بعض اطراف المجتمع الدولي، كما انها لا تخاطب  اسباب عدم استقرار الفترة الانتقالية السابقة، بل تسعى لتكرارها بشكل عجيب.

كلا الطرفين يستخدم هذه الذرائع في اطار الدفع بمرشحيه المدنيين المفضلين -سياسيا وجهويا- لقيادة ما تبقى من الفترة الانتقالية.

هذا الاستقطاب العسكري – العسكري بين الجيش وقوات الدعم السريع لن ينتهي بصدام مسلح بينهما لان قادة الطرفين يعلمان جيدا انهما لن يستطيعوا دفع كلفة مثل هذا الاصطدام الذي سيهددهم بشكل شخصي في المقام الاول، وسيؤثر على مصالح الجهات الخارجية التي يحاولان التحالف معها وترويج انفسهم كقادرين قويين امينين على تحقيقها في السودان.

في الغالب سينتهي الامر بصفقة تفاهم جديدة بينهما -ترعاها الجهات الخارجية المرتبطة بمصالح مشتركة مع كل منهما، وتباركها وفود الوساطة المسفيد الاكبر من هذه الصفقة سيكون المكون العسكرى

بدون عملية سياسية، شفافة ومعلنة، ومتدرجة بشكل منطقي في مخاطبة ازمة الانقلاب، وشاملة لجميع الاطراف بشكل محدد في نقاش ما يليها من قضايا، سيكون من المستحيل التوصل لحل سياسي يضمن الاستقرار في السودان، ويستعيد التحول الديمقراطي الي مساره السليم .

واتهم بعض اشخاص قحت المركزى بتحريض بعض شباب  لجان المقاومة على اللاءات الثلاث ثم جلوسهم فى السر مع الجيش لضمان مناصب لهم فى الفترة الانتقالية القادمة  .

وأضاف: “بعد (16) شهرًا من الانقلاب لم ينهِ المجلس المركزي الانقلاب العسكري وفق عملية سياسية مسؤولة، بل عمل على خدمة تكتيكات أخرى متعلقة بالجلوس في السلطة”. الى هنا انتهى حديث المسؤول السابق والذى هو من اهم اضلاع الحرية والتغيير .

نحن كشعب واغلبية صامته فهمنا الان ولمسنا بانفسنا ان مكونات الحرية والتغيير ( التى وقعت مجتمعة الوثيقة الدستورية  الاولى فى ابريل 2019 ) هى من تسببت فى تعطيل انفاذ  مقررات  تلك الوثيقة الدستورية وهم الذين يفشلون حتى الان اكمال ما تبقى من الفترة الانتقالية ، وهم لم يتمكنوا عن طريق ما يسمى ( بالاتفاق الاطارى) اختيار رئيس وزراء يقوم بتكوين حكومة كفاءات تكنل ما تبقى من الفترة الانتقالية كما افاد بذلك احد كبارهم واحد المقربين من د.حمدوك ،وفى هذا الصدد اود ان اذكر بكلام د.حمدوك نفسه فى اكثر من مناسبة بان : ( قوى قحت الموقعة على الوثيقة الدستورية لم تكن لديها إرادة سياسية   لتكوين المجلس التشريعى الانتقالى وهذا يؤكد ان هناك  اشخاص فى ( قحت المركزى ) يفعلون ما يفعلون بتوجيه من جهات اجنبية لتعطيل اكما الفترة الانتقالية.

والحال كذلك فان مصير شعبنا كله لا يجب ان يقرره بعض الاشخاص ولذلك فيجب على الفريق البرهان ان يجمع اهل الحل والعقد  ليقوموا بتعيين حكومة تكنوقراط تكمل الفترة الانتقالية  الباقية تقوم بالتركيز على تحسين معاش الشعب وتعد البلاد لانتخابات قادمة لتوقف ذلك الجدل غير المفيد الذى ظلت الاغلبية الصامته من الشعب لا تفهم ما الذى يدور فيه وهى لا تريد ان تفهم وكل ما تريده هو تحسين معاش الشعب وخفظ الامن واجراء انتخابات نزيهة فى اقرب وقت ممكن.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى