الثلاثاء , فبراير 20 2018
الرئيسية / قصص / قصص اطفال / من أروع القصص الدينيه للاطفال, قصه النمله مع نبي الله سليمان

من أروع القصص الدينيه للاطفال, قصه النمله مع نبي الله سليمان

من أروع القصص الدينيه للاطفال, قصه النمله مع نبي الله سليمان

قصة النملة مع نبي الله سليمان عليه السلام

أنعم الله عز وجل علي سيدنا سليمان عليه السلام بالكثير من النعم، وكان منها أنه سبحانه وتعالي سخر له الإنس والجن والطير، وجعلها تحت إمرته، كما علمه لغة الطير والحيوان بمختلف أنواعها، وذات يوم جمع سيدنا سليمان عليه السلام جنوده من الإنس والجن والطير والدواب وأمرهم بالسير في صفوف منتظمة، وخلال سيرهم مروا علي واد يسكنه النمل، وكان النمل منهمك في أداء عمله المعتاد، إلا نملة واحدة وقفت تراقب المشهد وسيدنا سليمان عليه السلام يقترب هو وجنوده، فصارت النملة تخبر أخواتها النمل أن يسرعوا ويدخلون إلي مساكنه حتي لا يدوس عليهم نبي الله سليمان عليه السلام وجنوده دون أن يشعروا .

وعندها تجلت نعمة الله عز وجل علي سيدنا سليمان، حيث سمع وفهم سيدنا سليمان قول النملة، وفهم فتبسم ضاحكاً من قولها، وأمر جنوده بالسير البطئ حتي يدخل النمل إلي مساكنه ولا يصاب بأي أذي، ثم رفع سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلان يديه إلى السماء شاكراً الله تعالى على نعمه الكثيرة.

وقد جاء ذكر هذه القصة الجميلة في سورة النمل، قال تعالي : {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)). صدق الله العظيم .

وفي هذه القصة العجيبة عبرة مميزة وهامة جداً، وهي شجاعة هذه النملة الايجابية، التي كانت من الممكن أن تتصرف بأنانية وتهرب وحدها وتدخل حرها، ولكنها خشيت علي أمتها ولم تعش لنفسها، علي الرغم من أنها بذلك كانت من الممكن ألا تلحق بالابتعاد وتموت تحت الاقدام، ولكنها فضلت أن تستمر في النداء وتحذير النمل وضحت من أجل انقاذ الآخرين، ولهذا تبسم سيدنا سليمان عليه السلام .. كما ان في هذه القصة إعلاء لعبادة شكر الله عز وجل علي فضله ونعمه علينا، وتجلي ذلك في شكر سيدنا سليمان عليه السلام لله عز وجل علي نعمته، حيث علمه لغة الطير والدواب وكان ذلك سبباً في حفظ حياة هؤلاء النمل وعمارة الأرض .

اترك تعليقاً