الإقتصاد

منشور فتح الاستيراد وعمل الصرافات…صب الزيت على النار


‪ الخرطوم : هالة حافظ

تعاني البلاد من تحديات مالية واقتصادية أبرزها شح وفرة النقد الأجنبي، واستمرار نشاط السوق الموازية للعملة، على الرغم من تعويم  الجنيه  مما أدى إلى تراجع عجز الميزان التجاري في  (الفرق بين الصادرات والواردات)  بلغ العجز  1.22مليار دولار للربع الاول من العام الحالي بحسب تقرير صادر عن بنك السودان المركزي للتجارة الخارجية.

وفي ظل هذه الظروف أعلن بنك السودان المركزي  إجراء عدد من التعديلات لضوابط الاستيراد بهدف إحكام صياغ الضوابط الخاصة بالاستيراد من موارد وأوضح البنك أن هذه التعديلات  هدفت للتأكيد على اشتراط بأن يتم تأمين البضائع المستوردة بواسطة الشركات الوطنية فقط باستثناء بعض حالات الاستيراد الخاصة بالمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بجانب بعض الحالات الأخرى التي تستوجب التأمين بالخارج كما سمحت التعديلات بالدفع المقدم في حالة استيراد الآلات والمعدات وقطع الغيار المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية

سقوط‪

ونوه المركزي إلى أن منشور الصرافات أتى في إطار إنتاج سياسات مرنة تمكن الصرافات من توسيع مجالات استخدامات مواردها خدمة للجمهور في إطار تقديم خدمات مهمة مثل التعليم وإعاشة الطلاب وأسرهم بالخارج وكذلك الحد من لجوء بعض الشرائح الأجنبية المقيمة إقامة رسمية بالسودان ولها نشاط حرفي يدر عليها دخلاً يتطلب التحويل للخارج من لجوئها للتعامل عبر السوق الموازي‪.ونوه بنك السودان المركزي إلى استمرار مراقبة ومتابعة تطورات سوق النقد الأجنبي وتقييم فعالية الضوابط المنظمة وتقويمها من وقت لآخر حتى يستطيع تحقيق استقرار سعر الصرف والاستقرار النقدي. الحسابات الحرة بالنقد الأجنبي بالرجوع لوزارة التجارة فقط عند الحاجة لاستيراد سلع خارج قائمة السلع الاستراتيجية والضرورية. هدفت للتأكيد على اشتراط بأن يتم تأمين البضائع المستوردة بواسطة الشركات الوطنية فقط باستثناء بعض حالات الاستيراد الخاصة بالمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بجانب بعض الحالات الأخرى التي تستوجب التأمين بالخارج‪.كما سمحت التعديلات بالدفع المقدم في حالة استيراد الآلات والمعدات وقطع الغيار المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية ‪.ونوه المركزي إلى أن منشور الصرافات أتى في إطار إنتاج سياسات مرنة تمكن الصرافات من توسيع مجالات استخدامات مواردها خدمة للجمهور في إطار تقديم خدمات مهمة مثل التعليم وإعاشة الطلاب وأسرهم بالخارج وكذلك الحد من لجوء بعض الشرائح الأجنبية المقيمة إقامة رسمية بالسودان ولها نشاط حرفي يدر عليها دخلاً يتطلب التحويل للخارج من لجوئها للتعامل عبر السوق الموازي‪.ونوه بنك السودان المركزي إلى استمرار مراقبة ومتابعة تطورات سوق النقد الأجنبي وتقييم فعالية الضوابط المنظمة وتقويمها من وقت لآخر حتى يستطيع تحقيق استقرار سعر الصرف والاستقرار النقدي

تدمير الاقتصاد‪ :

ويقول الخبير المصرفي د. لؤي عبدالمنعم ان منح المزيد من المرونة في استخدامات موارد النقد الاجنبي والاستيراد المفتوح دون ضوابط له آثار سالبة على الاقتصاد لجهة وجود فجوة كبيرة في الميزان التجاري مايعني ان اي سياسة تساهم في زيادة العجز فهي سياسة خاطئة، واشار في حديثه لـ (الإنتباهة) ان السياسة السليمة تخفيض العجز وليست زيادته أو تركه كما هو، موضحا ان البلد أصبحت مليئة بسلع غير ضرورية يستفيد منها أقل من  واحد بالمائة من المواطنين، واكد ان السماح لمنح الطلاب النقد الأجنبي أو لأسباب علاجية أمر مطلوب مع مراعاة السفر بغرض السياحة لكن بقدر معين لجهة ان هناك بعض تجار الشنطة الذين يستغلون هذا الأمر وحال سمح لهم بتحويل الدولار بسعر البنك مع وجود فرق بين البنك والسوق الموازي سيؤدي إلى فجوة كبيرة لجهة ان البلاد تحتاج لأي دولار بالسوق وتساءل قائلاً : لماذا يتم ترك الدولار لتجارة الشنطة مع وجود نسبة عالية من العاطلين عن العمل  بالبلاد ووجود مئات الآلاف من تجار الشنطة مشيرا إلى أنهم لاشك بأنهم سيبددون الدولار الموجود في البنوك بدلا من توفره للاستيراد الضروري وسيتم استيراد سلع غير مطابقة للمواصفات دون رقابة و البلاد لاتحتاجها مثل مستحضرات التجميل والمنسوجات وبعض الأدوية (المضروبة)، مؤكدا على ان تجارة الشنطة احد العناصر التي عملت على تضرر الاقتصاد بصورة كبيرة، وذكر ان حجم  الاقتصاد الموازي خارج الميزانية كبير وأضاف : علينا غلق كل الثغرات التي تؤدي إلى تبديد النقد الاجنبي المحدود ويجب أن نتعامل معه كسلعة نادرة وان لا نتعامل معه بترف زائد في حين أن باب النجار مخلع ، لافتا الى ان البنك المركزي يتعامل وكأنه يملك نقدا اجنبيا بكميات كبيرة (والأفضل أن نمد أرجلنا على قدر اللحاف) ، ولا نتعامل وكأننا دولة كبرى وتتعامل بالمقاييس العالمية، مشيرا الى عدم وجود دولة تعاني من شح في العملات الاجنبية مثل السودان موضحا أن البلاد تعاني من عجز في  العملات الأجنبية ولا يجب أن نتصرف مثل الدول الكبرى، مؤكدا على ان البلاد تعاني من اقتصاد متأزم وللخروج من عنق الزجاجة يجب أن نحد من الإنفاق العام وتبديد الدولار المتوفر خارج الحاجة للاستيراد الضروري ، واضاف مستنكرا 🙁 لدينا ٢٢ الف طالب بمصر فقط ولو كلو واحد اخذ ٥٠٠ دولار حايشتغلوا تجارة شنطة) واضاف حسب قوله  دي مصيبة ويوجد ١٠٠ الف عاطل شغال تجارة شنطة الا لو هم عايزين يفتحوا باب رزق للعاطلين وكأنما لدى البنك دولار كافي، موضحا ان الاستراتيجية من مثل  هذه القرارات تدمير الاقتصاد موضحا أن الزيادة الأخيرة التي  تمت للوقود الآن ليس لديها أي معنى دون زيادة التكاليف الانتاجية لتغلق المصانع التي لاتزال تعمل بجانب زيادة اسعارالكهرباء   والغاز  والقمح وكل مدخلات الانتاج، موضحا ان عدم توفير الموارد المالية لشراء القمح يعتبر امرا مقصودا وذلك عن طريق اتباع روشتة صندوق النقد الاجنبي التي تحمل كل الأجندة الخبيثة لتدمير الاقتصاد السوداني ونفس الفخ الذي وقع فيه  عمر البشير رغم تحذيرنا له بعدم ترك النقد الاجنبي عن طريق البنوك للعامة مشيرا إلى أن الهدف هو قيام الثورة وقامت الثورة وسقط البشير لماذا تصر الأجندة الخارجية رغم ذلك تدمير الاقتصاد السوداني

دون موارد:

إلى جانبه  تساءل  الخبير المصرفي  إبراهيم اونور هل تم منح المزيد من المرونة في استخدامات موارد النقد الاجنبي لجهة انه اصبح متوفرا إلى هذا الحد، واضاف لـ (الإنتباهة) ان البنك حال أصبح قادرا على توفير النقد الاجنبي فهذا أمر جيد لجهة انها تقلل الطلب من السوق السوداء  في  حين اشار الى ان البنك لاتتوفر به موارد نقد اجنبي بهذا الحجم ،  وتابع : حال عدم توفر هذه الأموال فهذا يعني حدوث طلب كبير على السوق السوداء في الفترة القادمة

إرباك المشهد:

‪ :إلى جانبه قال عضو شعبة المستوردين فيصل محمد علي ان السماح باستيراد كافة السلع المسموح باستيرادها عدا السلع الاستراتيجية المتمثلة في القمح والوقود والأدوية واللجوء إلى الحسابات المصرفية يعني وجود مشكلة ، وأوضح ان دعم حسابات العملاء في البنوك التي تُدعم بدولارات من السوق الحر تم إيقافها لتجنب الشراء من السوق الموازي وتوريد الاموال بحساباتهم ومن ثم شراء الدولار اي ان الغرض منها حل الأزمة وأوضح في حديثه لـ (الإنتباهة) ان هذا العمل حال طبق لدعم الانتاج سواء انتاجا زراعيا أو صناعيا فهذا أمر جيد لجهة انها تدخل في الانتاج والصادر الذي يُعوض بمزيد من العملات الحرة، مشيرا الى ان السلع التي تصدق من التجارة هي السلع غير المصنفة وهي غير استراتيجية وغير ضرورية وستربك مشهد الاستيراد أكثر من إصلاحه

كف عفريت

‪ :إلى جانبه يقول عضو شعبة المستوردين احمد الكأس أن السماح باستيراد السلع او عدمه أصبح لايعنينا لجهة  عدم َجود ضوابط بجانب تدهور الوضع الاقتصادي، وابان في حديثه لـ (الإنتباهة) ان البلاد أصبحت تسير على كف عفريت، مبديا استياءه من سوء الأوضاع الاقتصادية التي تمثلت في ارتفاع اسعار  السلع والخدمات، وكشف عن توقف عدد كبير من المستوردين لانعدام قيمة العملة المحلية،  مشيرا الى انخفاض القوة الشرائية بأكثر من ٥٠٠ ٪ ، منوها الى  ان الاستيراد يعتبر عبئا اضافيا على المواطن، واصفا قرارات بنك السودان المركزي بأنها قرارات غير سليمة ولا تخدم الموطن، واسترسل قائلا : (ماعايزين استيراد ومواردنا بتكفينا).‪

‪تنفيذ السياسات:

ويقول الخبير الاقتصادي د. هيثم فتحي ان شركات الصرافة واحدة من أدوات البنك المركزي التي يستعين بها في رسم وتنفيذ السياسات ‪ واشار في حديثه لـ (الإنتباهة) انها ساهمت في إنجاح السياسات التي وضعها البنك المركزي بهدف خلق استقرار في سعر الصرف ‪.فللصرافات دور إيجابي مقدر ومؤثر في سوق النقد الأجنبي والجهاز المصرفي حيث استقطبت المزيد من الموارد مما أدى إلى امتصاص السوق الموازي ‪ .موضحا أن سياسات البنك المركزي لها دور إيجابي في توجيه وتطوير توجيه عمل الصرافات صوب تحقيق الأهداف المرجوة ‪ .مشيرا إلى أن شركات الصرافة منذ العام 1995 وحتى العام 4‪200م  اجتذبت موارد من سوق النقد الأجنبي وتطورت هذه الموارد فقد أصبحت شركات الصرافة تساهم بنسب عالية في سوق النقد الأجنبي ‪  بالرغم من أن فترات عمل شركات الصرافة منذ بداية الثمانينات وحتى العام1995 م عكست تأرجحا في السياسات ما بين رقابة وتحرير مما أدى إلى عدم نضوج التجربة إلا أن الفترة من 1995 م وهو العام الذي أصدرت فيه لائحة تنظيم أعمال الصرافة وحتى العام 2005م شهدت استقرارا في عمل شركات الصرافة ‪ داعيا إلى ضرورة إلزام شركات الصرافة بتطبيق أنظمة محاسبية تقنية وجعل ذلك من متطلبات التصديق النهائي للصرافات الجديدة  مع إعداد الدراسات اللازمة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال الصرافة وتحفيز شركات الصرافة الملتزمة بالضوابط واللوائح .ووضع لائحة للجزاءات خاصة بشركات الصرافة تأخذ في الاعتبار التطور والمتغيرات التي طرأت على عملها‪.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى