المقالات

مكي المغربي يكتب: تاني يا ياسر؟!


بقلم : مكي المغربي

عزيزنا ياسر عرمان، لم اتفهم اطلاقا هذه “الهرجلة” السياسية.
أولا: انت أصلا مشارك في الحكومة عبر حزبك الذي تتزعمه ولم تستقل منه ولم “يرفتك”، فالحركة الشعبية – شمال مشاركة ورئيسها عضو أساسي في المجلس السيادي يسافر للخارج ممثلا لدولة السودان وحكومته ورئيس السيادي الفريق البرهان ويعزف له السلام الجمهوري وتتقدمه المواتر والحماية، ولدى حزبكم أيضا وزيرة الحكم الاتحادي بثينة دينار، وهي وزارة مهمة للغاية ومشرفة على مفاصل العمل التنفيذي في الولايات.
يعني حزبك مشارك لغاية “حلقومه” سيادي وتنفيذي ومحلي.
ثم ياسر يتحدث عن القوى السياسية التي تفاوض لانهاء الوضع الانقلابي بينما ياسر نفسه نائب رئيس فصيل مشارك في “الوضع الانقلابي” حسب رأيه.
أليس هذا لعب بعقول الناس و”استهبال” صريح؟!
ثانيا: ياسر يقول من مصلحة الثورة والثوار ألا نخسر دول مهمة مثل أمريكا والسعودية، يعني لو كانت الوساطة مثلا من تشاد والهند وتركيا نخسرهم عادي ولا يهمنا، أليس هذا اسائة لبقية الدول اننا نقبل الوساطة حسب وزن الدولة و ربما ثراءها – حسب طمع السياسيين – وليس حسب علاقاتها التاريخية وصدقها مع السودان. ومن قال أصلا ان الاعتذار عن وساطة يسبب خسارة الدولة، هل قالت لكم هذه الدول (يا تفاوضوا يا تخسروني)، وما هي مصلحتهم في مفاوضتكم مع العسكر؟ اشرح لنا؟
ولو فرضنا جدلا أنها قالت ذلك – وهي لم تقل – فهي ليست وساطة اذا، هي إجبار قسري، واذا رضيتم مجبرين، اذن هنالك ما يخيفكم أو مصلحة تخشون فواتها، وفي كل الأحوال هناك ما لا يعرفه الناس عنكم.
عزيزنا ياسر
فاتت الفرصة وانت مستشار سياسي لحمدوك ان تقود الحكومة هي بنفسها التفاوض مع كل القوى السياسية دون عزل واقصاء ولكنك بدلا عن هذا اضعت الفرصة وضيقت الحرية والتغيير نفسها بميثاق مغلق وخنقت الحاضنة نفسها، ثم قادت طريقتك لفشل الالية لمبادرة رئيس الوزراء، ودفع حمدوك الثمن وذهب.
وصار العسكر هم من يفاوضون بقية القوى في الساحة بعد فشل المكون المدني في ذلك.
الان انت تمارس ذات الاضطراب والقيادة السيئة لملف التفاوض.
اقترح على قحت المركزي سحبك تماما.
لانك أصلا مشارك وسيسبب هذا احتجاجات عاجلا أم ٱجلا.
من تخاطبهم بالثورة ورفض الانقلاب والشارع والشهداء يعلمون انك مشارك.
انزل معهم الشارع وناقشهم بنفسك لو تستطيع.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف مكي المغربي يكتب: تاني يا ياسر؟!





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى