أخبار السودان

مستشار البرهان: التلفزيون كان يبث أخبار قائد الجيش في ذيل النشرة وهو “رئيس البلاد”


الخرطوم: الإنتباهة

هاجم مستشار البرهان، سياسة التلفزيون القومي، ووضع ما سماه أخبار القائد العام في ذيل النشرة، وتضخيم المظاهرات، وتوجيه القناة الرسمية لدولة تسبح عكس التيار والواقع.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة، العميد الطاهر ابوهاجه، ان المادة الإعلامية المبثوثة عبر القناة الرسمية للدولة (تلفزيون السودان) من الضروري أن تكون قائمة على المبادئ العامة لاستراتيجية الدولة الإعلامية المرسومة على ثوابت متفق عليها بين كل السودانيين، وغير مقيدة بذهاب مدراء المؤسسات الإعلامية الحكومية أو بقاءهم في مناصبهم.

واوضح ابو هاجه في تصريح صحفي نقلته الوكالة الرسمية للأنباء، يوم الاثنين، ان الخطوط الحمراء في الدول ذات السيادة ليست خطوطاً كنتورية وهمية اخترعها فرضتها تعليمات عسكرية وإنما هي خطوط حقيقية نابعة من وجدان الشعوب المحبة لاوطانها ومؤسساتها العسكرية كما هو حال الشعب-وفق الوكالة.

وأبان ان الفطرة السليمة هي أن يكون المدنيين من أبناء شعبنا أكثر حرصاً من العسكريين على سيادة الدولة وهيبتها لذا يغضبون عندما يجدون أن تلفزيونهم القومي يتجاهل أخبار القوات المسلحة أو يفتح المجال للتعرض لها ولقادتها بصورة غير جميلة كأن تبث أخبار القائد العام في ذيل النشرة الرئيسة وهو رئيس البلاد والتلفزيون مملوك لحكومة السودان.

وأضاف: “كانوا يحاجون بأن للأخبار الأخرى أهمية دون أخبار رئاسة المجلس السيادي، فتعجبنا أي أهمية تلك التي تضع رأس الدولة في ذيل الأخبار، ان تراتبية بروتوكول الأخبار كان يمكن أن يأخذ معيار عدم أهمية أخبار رئاسة الدولة إذا كانت الوسيلة الإعلامية التي تبث الخبر خاصة، ولكن تلفزيون السودان وسيلة حكومية تخضع لبرتوكول الدول وتحفظ قيمة المقامات الوظيفية فيها”.

ونوه ابو هاجه الى أنه من الغريب أن القنوات الخاصة تضع إعتباراً وتهتم بالبروتوكول ووضعية المناصب السيادية والتنفيذية في الدولة أكثر من القناة الرسمية أحياناً، هذا فضلاً عن تضخيم المظاهرات وتوجيه القناة الرسمية لدولة تسبح عكس التيار والواقع.

وقال المستشار الاعلامي ان عدم إهتمام التلفزيون القومي بتحرير الفشقة وزيارات القيادة العسكرية لها وتسخير القناة الرسمية واستخدامها بصورة واضحة واستغلالها لتعمل ضد الدولة وضد الحكومة وضد رأس الدولة بلا شك أمور يرفضها كل وطني غيور، وتابع: “أروني في أي دولة يحدث هذا؟!”

وأكد ابوهاجه ان الخطوط الحمراء ليست وهمية وإنما هي موجودة في كل العالم، منوها الى ان الفترة القادمة سيكون هناك تفعيل ميثاق الشرف الصحفي وتفعيل القوانين واللوائح التي تحكم عمل كل القنوات الإعلامية وغيرها، لا للحد من الحريات وإنما للحد من الفهم الخاطئ للحريات وجرائم النشر، ولابد أن يكون هذا الأمر أمراً جلياً واضحاً.

واشار الى ان تجربة قحت الأولى كانت خارج المألوف، حيث أتت بما لم يأت به الأوائل، وذكر “تلك أمة خلت لها ما كسب ولا نسأل عن ما كانوا يعملون”.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى