المقالات

مرافعات.. أشرف خليل | دموع على ضريح الزاكي طمل!!


منذ أن قرأت حذافير قصة (الزاكي طمل) وانا (بطني طامة) من البلد دي..
بل من هذه الدنيا (الفرندقس)..
الزاكي طمل بطلنا الذي حولته وشاية رخيصة وكاذبة الي مجرم بغيض وانتهي الي ماساة لم تنتهي إلا بموته علي ذلك النحو المفجع الأليم..
أكلته ثورته التي صنع لها الانتصار الخارجي الوحيد في معركة القلابات، ذلك الانتصار الذي خلق أوضاعا وحدودا اقليمية جديدة لا زالت تأثيراتها آثارها ماثلة..
من يومها تركنا (الأحباش)..
(رعوا بي قيدهم) ولم يصلنا منهم سوى بعض المناوشات المحدودة والخجولة..
ولعل بطولة طمل وقدراته الفذة هي التي اودت به الى حتف أنفه ..
بسالته ونبله
وصنائعه الباذخة على صعيد تثبيت أركان الثورة المهدية جرّت عليه خصومات وعداوات من بعض اصحاب الحسد والغيرة..
وكان طريقهم الى ذلك (اضان) الخليفة عبدالله التعايشي (السميعة) فاثاروا المخاوف حول نفوذ الرجل وطموحاته للزحف نحو أم درمان كما لم ينسوا ان ينثروا بعض البهارات حول طريقة تسييره أمور الشرق و الغنائم والاسلاب..
نجحت الوشاية وتم استدعاء طمل وابنه (طه) للمثول أمام محكمة تم تشكيلها على عجل..
كانت الاتهامات واهية والبينات ضعيفة وجبهة الاتهام والادعاء لم تكن جاهزة ومستعدة بالقدر الكافي لتلفيق التهم وتدبيج الجنايات، كما أن ذيوع صيت (اسد القلابات) كبطل اسطوري والهالة الشعورية حوله كانت قد عمت القرى والحضر..
(الزاكي عدل والجداد قدل)…
لذا كان سهلاً ثبوت براءة الزاكي وخلو ذمته المالية من كل
ذريئة واتهام وولائه المطلق للثورة وروحها..
أخلت المحكمة سبيل المتهم لعدم كفاية الأدلة، لكنها وهيئة الاتهام سكنوا إلى خوف شديد من ردة فعل الزاكي طمل عليهم وعلى جماعتهم..
فكان الراي تدبيج اتهامات جديدة وادعاء ظهور بينات جديدة تشير إلى تخابر طمل مع الطليان بغية تسليمهم كسلا..
هذه المرة كان ميدان الوشاية والضلالة جاهزا ومرتبا…
الاتهامات ذات النصل الحاد وشهود الزور (علي سنجة عشرة)..
كما وأن صورة البطل لدي الناس اعتراها بعض الاهتزاز بسبب مثوله مخفورا مرتين إلى ساحة العدالة ..
(وضربتين في الراس توجع)..
قتلته الضربة الثانية..
والابطال أقل الناس حظا ..
(حكمت المحكمة حضوريا على المتهم الزاكي طمل بالسجن صبرا حتى الموت)..
كان طمل يثق في عدالة قضيته وطهارة ثورته ونزاهة مؤسساتها، لذلك جاء اليها مذعنا مرتين حينما استدعته..
لم يخالطه شك او دخن في ان كل تلك الارتباكات ما هي إلا بعضا من التمحيص والتدقيق لصالح خير الثورة وخلوص صفوفها..
شارك في قتل طمل كل من
القاضي حسين، وأحمد علي محمد، ومكي أبو حراز. وشهد ضده الأمير أحمد ود علي وعبد الرسول حنفي وحلفا اليمين تواطأ معهم محمد فرح الجعلي..
عبد الله ولد إبراهيم وعبد الرسول كانا قد مثلا الادعاء في البلاغ الاول..
(هذا للتوثيق)..
قتلت المهدية بطلها بالوشاية جوعاً وعطشا ..
ثلة من الاولين والاخرين…
تتواصل مسيرتها الظافرة حتي اليوم، دون ان نتذكر لها انها بالوشاية يوما ما:
(فصدت كبد الفرحة فينا)..

بعد-ارتفاع-معدلات-الانتشار-الإدمان-في-السودان-…شباب-على-حافة مرافعات.. أشرف خليل | دموع على ضريح الزاكي طمل!!



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى