اسعار العملات

محمد عبد الماجد يكتب: يدافعون عن مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو ويسبون (الدين)


(1)

بئس الرجال أنتم ، قررتم ان تدافعوا عن مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو ولم تروا في ذلك جريمة – لم تكتفوا بهذا الوزر، وإنما هاجمتم (الدين) وأسأتم اليه وتلفظتم بألفاظ (عنصرية) بغيضة في حق رجل كريم في شهر رمضان وفي ساعات الصيام التي تستوجب التلطف والتأدب وأنتم في حضرة هذه العبادة الكريمة التي تهذب الانفس وتجمّل الارواح.

كنت اعرف ان علاقتهم بالدين على ذلك النحو – عكس ما يدعون لذلك فضحهم الله،  لو لم يكن ذلك هو طبعهم وحالهم لسترهم المولى عز وجل ولكن لأن هذه هي عادتهم ولأنهم سيئون فضحهم الله ليبث كلامهم على الملأ وتقدمه وكالة سونا للأنباء وتلفزيون السودان القومي اللذين يديرهما النظام البائد.

       التلفزيون القومي الذي سعدتم بالإطاحة بمديره السابق كان سبباً في ان يفضحكم على هذا النحو في حضور مديره الجديد.

لقد نصر الله لقمان وكشف كيدهم ومكرهم وخبثهم.

كنت اظن ان هذا الذي صدر منهم لا يمكن ان يكون في نهار رمضان – لكن وجدت ان شهر رمضان الكريم لا حرمة له عندهم، فهم الذين ارتكبوا فيه مجزرة 28 رمضان ومجزرة طلاب العيلفون وهم الذين عادوا وكرروا فيه مجزرة 8 رمضان ومجزرة فض اعتصام القيادة العامة.

هل كل هذه المجازر فيديوهات مدبلجة ايضاً؟

ليس غريباً عليهم ذلك فقد كانوا يتحرشون في السفارات الخارجية ويرتكبون الموبقات في حكومات الولايات ويفسدون في الارض وهم يرفعون شعار (هي لله هي لله).

يسبون الدين وهم يرفعون شعار (هي لله هي لله) – هذا شيء لا يفعله حتى الشيطان.

(2)

صدر منهم ذلك وهم يسبون الدين ويأتون بتلك العنصرية البغيضة من كبارهم ومن الذين يدعون انهم اهل علم وثقافة ودين – من الذين يتحدثون عن العدالة ويبحثون عن الحريات.

لقد قدمت لنا ثورة ديسمبر المجيدة مشاهد بطولية عديدة كان فيها شباب في مقتبل العمر يرفعون شعار (يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور) يقدمون ارواحهم وحياتهم ثمناً لتلك الشعارات، وانتم ترفعون شعارات الاسلام وتعملون خلافها – ثورة ديسمبر المجيدة كانت ضد العنصرية – لم يخرج ثائر واحد وبعضهم اعمارهم (16) عاماً عن هذا الادب وفيديوهاتهم تبث على مواقع التواصل الاجتماعي بنقل مباشر – كانوا يقدمون اعظم المثل والتضحيات وهم تحت الهجيرة في ارض يغطي عليها البمبان وسماء تحجب بالرصاص – لم نشهد منهم خروجاً او اساءة لأحد ، حتى النظام الذي خرجوا ضده لم يسيئوا له كما اسأتم انتم للإسلام، فكيف تفعلون انتم ذلك ؟ وانتم شيوخ تدعون الوداعة والوقار في قاعة محكمة وفي جلسة تنقل على الهواء مباشرة وفي نهار شهر رمضان الكريم!!

في اوقات الاسحار ارتكبوا مجزرة فض الاعتصام ليقتلوهم وهم صيام .. وانتم في نهار رمضان تسبون الدين… هذا هو الفرق بينكم وبينهم.

ماذا ارضعتكم امهاتكم ؟وانتم بهذا الغل تفتقدون للإنسانية ولا تحملون شيئاً من سماحة الاسلام الذي ترفعون شعاراته – انتم لستم منّا – لا تشبهوننا في شيء.

لقد ثبت ان الذين تدافعون عنهم وهم في السجون انتم اكثر سوءاً وجرماً منهم وانتم تلبسون ثياب المحاماة والعدالة.

ظللتم تتهمون (القحاتة) في دينهم وترمون (الشيوعيين) بالكفر والإلحاد وانتم بهذا السخف والقذارة التي تجعلكم تسبون الدين في شهر رمضان وتتحدثون بتلك العنصرية التي لا توجد حتى في مدرجات ملاعب كرة القدم بين المتعصبين والمتشددين.

رموا حمدوك بالسكر وبشعوا به وهم يسبون الدين في نهار رمضان وفي محكمة يشاهد مداولاتها العالم كله.

اذا كان هذا هو حال الذين يدافعون عن مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو كيف يكون حال الذين يدافعون عنهم؟ هم كلهم يبقون ثلة من الناس لا علاقة لهم بالدين ولا الوطن ولا البشر – حثالات يجب ان يرموا  في الدرك الاسفل بما ارتكبوه من اساءة للدين وعنصرية للنفس البشرية المكرمة من الله عز وجل.

اني شاهدت الكثير من الاسقاطات على مواقع التواصل الاجتماعي وشهدت الكثير من الانحطاط والتريندات التي تشعل مواقع التواصل الاجتماعي في السخف والغل لكن لم اشاهد مثل هذا الذي تفوه به بعض الذين يدافعون عن قادة انقلاب الثلاثين من يونيو. لم اكن اتخيل ان تصل النفس البشرية الى هذا السوء. هذا لا يحدث حتى بين الكفار والملحدين والأفلام السينمائية التي تتحدث بجرأة عن العنصرية.

(3)

غير سب الدين والعنصرية البغيضة التي تفوه بها بعض محامي الدفاع عن مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو، اتضح للناس الوضعية التي يعيش فيها الاسلاميون – لم نكن نعلم انهم وصلوا لهذه الدرجة من الاحباط واليأس.

هؤلاء الذين يدعون انهم اهل قانون ومنطق تحدثوا عن (انحسار) مد ثورة ديسمبر المجيدة التي عادت اقوى بعد انقلاب 25 اكتوبر – تحدثوا بنفس الطريقة التي كانوا يتحدثون بها في ايام البشير الاخيرة، حيث كانوا يراهنون على (انحسار) المواكب حتى سقط البشير.

هكذا كان يتحدث حسن اسماعيل والطاهر حسن التوم.

اذا كانوا يجادلون بهذا وهم دعاة قانون وينكرون هذا الذي تشهده الشوارع السودانية كيف لكم ان تثقوا فيما ينكر ضوء الشمس ويدعى خلاف ذلك؟

ثم اذا حدث (انحسار) حقيقي للشارع لماذا كل هذا الغضب؟ بعد ان بث التلفزيون السوداني ذلك الانحسار في 6 ابريل – ان كان هناك فعلاً انحسار لما تمت اقالة مدير التلفزيون القومي ولما كنتم انتم بكل هذا الفرح بسبب الاطاحة به.

بهذا الغل الذي تحملونه يجب ان تكونوا في السجون – انكم تشكلون خطراً على الدين الاسلامي وعلى الوطن الكبير اذا كانت نفسوكم تحمل كل هذا الحقد.

قالوا هؤلاء الذين لم يكتب لهم الله ذرة من عقل وهم يتحدثون عن الشارع السوداني في اسفافهم الذي سبوا فيه الدين وأساءوا فيه بعبارات عنصرية لشخصية معروفة ان (المحرش ما بكاتل) وهو قول يرد اليهم لأن الشعب السوداني الآن يقاتل بقوة عن الثورة ويموت من اجلها ويضحي بالمال والأنفس – هل يمكن ان يفعل ذلك (محرشاً) ان لم يكن ذلك يحدث منهم بقناعات راسخة وقوية.

انهم يقاتلون وهذا يسقط عنهم الوقوع ضحية لجنحة (التحرش).

ان عشم اولئك الضالين الذين سبوا الدين في (انحسار) الثورة لن يكون بأية حال من الاحوال افضل من عشم ابليس في الجنة… لقد اصبحت كل حيلتهم وقوتهم تتمثل في (عشم) الانحسار.

لا بد ان تواصل الثورة مدها وان تشتعل المواكب سلاماً وعدلاً وتغطي كل الشوارع السودانية من اجل القضاء على تلك الحثالات.

هؤلاء لا يشبهون هذا الوطن ولا يمثلون الاسلام في شيء.. انهم عالة على الدين وعلى الوطن.

سوف يعلم الذين مكروا الى أي منقلب ينقلبون… الثورة السودانية جديرة بتنظيف (القذارات).

(4)

       بغم /

       ان شياطين الجن التي صفدت في شهر رمضان الارجح انهم لو لم يتم تصفيدهم لما اتوا بهذا الذي اتى به شياطين الانس.

فعلوا ما لم تفعله شياطين الجن.

شياطين الجن نفسها تختشى من هذا الذي تفعلونه وانتم ترفعون شعارات الاسلام وتتحدثون بين الناس بلطف وحكمة ومودة وانتم تحملون في نفسوكم غير ذلك.

 قالوا الفيديو مدبلج .. الذين سبوا دينهم هل سوف يعجزهم ان ينكروا الفيديو؟

كان يمكن ان نعتبر واقعة المحامي محمد شوكت واقعة فردية– لكن للأسف الشديد النظام البائد على مدى ثلاثين عاماً ظل يتعامل بهذه العقلية ويبدو انه مازال يتعامل بها.

من ثم فان الله اراد ان يكشفهم ويعرّيهم امام خلقه.. لو كانت الواقعة فردية لسترهم المولى عز وجل ولما كانت (المايكات) مفتوحة.

لن نغفر ولن ننسى ولن نسامح.

وكل الطرق تؤدي الى (المدنية).



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى