اسعار العملات

محمد عبد الماجد يكتب: حرية.. سلام وعدالة وكهرباء!


(1)
• اظن اني سبق لي الكتابة تحت هذه العنوان الذي اكتب تحته اليوم سابقاً. وجدت نفسي منذ ان دخلنا الى مجال الصحافة نكتب عن ازمات ومشاكل ثابتة ومتكررة ، التغيير الوحيد فيها هي انها كانت كلما مضى شيء من الوقت زادت تعقيداً وسوءاً. نخشى ان نكرر انفسنا مع ازمات استنفدت كل ذخيرتنا من المفردات والأفكار والنقد، لولا فسحة الامل لاكتفيت بإعادة ما كتبناها في الفترات السابقة مع الاحتفاظ بحقوق (الاعادة).
• الثابت الوحيد في هذه البلاد هي (ازماتها)، لو كان هناك شيء من التغيير والابتكار والأعذار مع هذه الازمات لقبلنا بها واستطعنا معها صبراً ، واحتملنا ما تقضى به من متاعب وأوجاع.
• لكنهم يعيدون (الفشل) بنفس السيناريو .. اخفاقاتنا وأزماتنا ومتاعبنا اليوم هي (من الامس).
• لماذا يحاول ان يقنعنا الفاشلون ان نتعايش مع الفشل؟
• تخيلوا ان تلفزيون السودان لا يمتلك اجهزة خاصية (إعادة الهدف) في مباريات كرة القدم ، في الوقت الذي تمتلك فيه حكومتنا (اعادة الازمات).
(2)
• الذي اريد ان اقوله قبل الدخول في التفاصيل ان الذي يحكم السودان الآن هو (الشارع) ، اذا لم تخرج مواكب ومليونيات واحتجاجات ضد قطوعات الكهرباء فلن ينعدل الحال – موكب عام واحد ضد تلك القطوعات سوف يجعل التيار الكهربائي يستقر وسوف تنتهي كل هذه القطوعات ، اراهنكم على ذلك – نحن لا نملك حكومة حتى نخاطبها او حتى نطلب منها ما لا تملك – نحن نملك هذا (الشارع) الذي اثبت انه قادر على استعدال أي اعوجاج.
• قطوعات الكهرباء مسؤولية الشارع ، هو الذي يجب ان ينهي هذه الازمة وليس الحكومة التي اثبتت انها لا تملك مالاً ولا خيلاً وان ملكته فهي تنفرد به لنفسها اما (النطق) فليس لهم نصيب من (السعادة) به.
• الطريق الى الحرية والسلام والعدالة يمر اولاً بالكهرباء.
• لا تحلموا بحرية وسلام وعدالة في ظل هذه (العتمة) التي تعيش فيها البلاد.
• اخرجوا الى الشوارع وأعلنوا عن جدول لمليونيات ضد قطوعات الكهرباء ،اراهنكم ان الازمة سوف تنتهي خلال 48 ساعة ، السكوت على هذه الازمات سوف يجعلهم يتمادون في غيّهم هذا وقد يدخلون (الهواء) نفسه الى برمجة القطوعات.
(3)
• هذه الحكومة لا تضع اعتباراً للشعب ، والدليل على ذلك انهم من اجل مصالحهم الخاصة والكراسي التى يجلسون عليها عرّضوا البلاد الى الضياع والانهيار بانقلاب 25 اكتوبر .. لو كان الشعب يعنيهم في شيء لما كانوا سبباً في ان يحرموا السودان من كل الخيرات والدعومات التى كان يحظى بها السودان قبل انقلاب 25 اكتوبر.
• لقد ضحى ابناء هذا الشعب وهم تحت العشرين بحياتهم ومستقبلهم من اجل (المدنية) ،ورفضوا هم ان يضحوا بمثقال ذرة للوطن بسبب حرصهم على انفسهم وكراسيهم.
• لو كانوا يملكون احساساً لما ارتضوا بهذا المصير الظالم للسودان والبلاد تشهد كل هذا الانهيار والتمزق والتشرذم.
• الحكومة السودانية يمكن ان تنفق ميزانية السودان كلها في شراء عبوات الغاز المسيل للدموع من اجل ان يحموا (كراسيهم) اما الشعب وما يتعرض لها من معاناة فلا يعنيهم ذلك في شيء.
• الانسان في هذا الوطن لا قيمة له ، يمكن ان يموت المواطن السوداني برصاصة في الرأس او العنق ، ويمكن ان يموت بسبب توقف ماكينات غسيل الكلى او بسبب الاهمال والعنصرية في دارفور ، هل يمكن ان يقنعنا احد ان الحكومة عاجزة عن حل ازمة الكهرباء ؟ هم فقط لا يشعرون بالمواطن ولا يهتمون به.
• لو كانت الحكومة السودانية تجتهد من اجل الشعب كما تجتهد في حماية سلطانها بالحاويات والغاز المسيل للدموع والرصاص لما وصل الحال بالبلاد الى هذا الحد.
• لو كانوا يعرفون قيمة هذا الشعب وعظمته لما استمرت قطوعات الكهرباء طوال ساعات النهار في بلاد تصل درجات الحرارة فيها الى (50) درجة.
• حتى حملات التطعيم ضد السحائي والتحذير منه اعلامياً غابت هذا الصيف وسكتوا عن المخاطر التى يمكن ان يتعرض لها الناس حتى لا يكون ذلك سبباً في احراجهم مع هذه القطوعات.
(4)
• من اجل ان يبقوا في (كراسيهم) ، ادخلوا السودان الى العزلة ، وعطلوا مصالح الناس وأوقفوا عجلة النمو، اغلقوا الجسور بالحاويات ، وقتلوا الناس وأجلوا الدراسة في الجامعات وجعلوا البرنامج الثابت في هذه البلد هو برنامج الاحتجاجات ضد حكومة الانقلاب.
• قرروا ان يستمروا في السلطة ولو كان ذلك على انقاض الوطن وعلى جثث هذا الشعب المتناثرة في دارفور والخرطوم.
• جبريل ابراهيم رفع (الدعم) من كل شيء عدا (الدعم) السريع!!
• هم على استعداد للتضحية بالشعب من اجل السلطة…ان حسبة البشير اكتفت بإبادة الثلث منه ، لكن اعتقد ان الحسبة الجديدة لحكومة الانقلاب تقضي بإبادة الشعب كله.
• هل يظنون ان يفلتوا من الحساب يوم يبعثون ان فلتوا من مقاصل الشعب وحساب الدنيا؟
• حميدتي قال انهم على استعداد ان يعودوا الى ثكناتهم ان لم تسن (السكاكين) على رقابهم، ان فلتوا من ذلك العقاب ماذا سوف تفعلون (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ)؟
• ما ينتظركم فوق حد التصوّر.
• هذا الشعب سوف يسألكم منه المولى عز وجل ، عندها لن ينفعكم جيش ولا قوات الدعم السريع.
• سوف تحاسبون ، لن نغفر ولن نسامح فيما تفعلونه في هذا الشعب.
(5)
• بغم /
• حكومة تفشل في (استقرار) التيار الكهربائي، هل تعتقدون ان تكون قادرة على ان تثبت (الاستقرار) في ربوع البلاد؟
• وكل الطرق تؤدي الى (المدنية).

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف محمد عبد الماجد يكتب: حرية.. سلام وعدالة وكهرباء!



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى