أخبار السودان

محمد السماني لـ(الانتباهة): (..) هذا مفهومنا لغطرسة الحكومة


 

حوار: سفيان نورين

جزم القيادي بمجموعة الميثاق الوطني محمد السماني، أنهم ليس أعواناً للمكون العسكري، وذكر بأن المجموعة تقف على مسافة حياد بين جميع الأطراف، وزاد “نحن لم نذهب للاعتصام أمام قيادة الجيش لندخل في شراكة مع العسكر ونتمدد في أجهزة الدولة تحت أي مسمى”.

في حين أقر السماني خلال مقابلة مع (الانتباهة) بأن هناك شبه توقف لتنفيذ اتفاق جوبا جراء الصراع السياسي والأوضاع الاقتصادية، وأشار إلى وجود تضجر لبعض حركات الكفاح بسبب التأخير في تنفيذ اتفاق السلام.

واستبعد حدوث تسوية بين المكون العسكري والحرية والتغيير (المجلس المركزي)، وأتم: “نحن بالنسبة لنا أية تسوية ثنائية مرفوضة وهي السبب الأساسي في الأزمة السياسية اليوم جراء الاتفاق الثنائي بين العسكر وقحت.. إلى إفاداته في الحوار القصير التالي:

*في تصريح غريب ذكرتم بأن الحكومة تتعامل معكم بـ”غرطسة” وتصم أذنيها عن تنفيذ مطالبكم، ماطبيعة تلك الغرطسة وما هي مطالبكم التي لم تنفذ؟

-أولاً مفهومنا لتلك الغطرسة من قبل الحكومة لجهة نحن جئنا باتفاق سلام جوبا ونبحث عن الآلية التي تنفذ برتكولات الاتفاق الثمانية.

*لماذا التصريح في هذا التوقيت وما الهدف منه؟

-الهدف يمكن يكون عملية تنفيذ اتفاقية السلام كانت بها نتائج عكسية جداً في المناطق التي شهدت صراعات مؤخراً  إلى جانب أن هناك شبه توقف تام لتنفيذ ذلك باستثناء تخرج الدفعة الأولى من قوات حفظ الأمن بدافور أمس جراء الصراع السياسي والأوضاع الاقتصادية الماثلة، ولذلك التحدي في التركيز على تنفيذ برتكول الترتيبات الأمنية.

*هل ثمة عدم ثقة بينكم والمكون العسكري؟

-شوف.. بالنسبة لنا المكون العسكري هو جزء أصيل من الفترة الانتقالية بالإضافة إلى ذلك نحن لسنا أعواناً للمكون العسكري وإنما نقف في موقف الحياد التام وملتزمين بكل بنود ونصوص اتفاقية جوبا للسلام.

والأمر الآخر، نحن عندما خرجنا من (الحرية والتغيير) المجلس المركزي كان الهدف توسيع قاعدة المشاركة وأن تكون هناك حكومة عريضة تشمل كل الأطراف دون ممارسة أية عملية إقصاء.

*يرى البعض أنكم انتهازيون تدعمون الانقلاب لبقائكم في السلطة؟

-الكلام هذا غير دقيق وتشويش من جهات معلومة أصبحت خارج السلطة الآن تتباكى على فقدان مناصبها، وإذا كنا باحثين علن السلطة لتمسكنا بأكثر من 25% حين توقيعنا لاتفاقية السلام، ولكن ظللنا ملتزمين بهذا.

*هل متوقع أن تتخذوا خطوات تصعيدية حال عدم تنفيذ تلك المطالب؟

-مسألة التصعيد ليس وقتها الآن، سنظل ملتزمين باتفاق جوبا الذي ناقش كافة القضايا، كما نتفهم الوضعية التي تمر بها البلاد من اضطراب سياسي وأوضاع اقتصادية ، لذلك سنظل ملتزمين بالاتفاق الموقع بيننا والمكون العسكري.. صحيح كانت هناك مناشدةً كبيرةً من الحركات لتنفيذ اتفاقية السلام ولكن هناك أيضاً  خطوات حقيقية بدأت تتحرك في الأيام الماضية أبرزها تخريج قوات جديدة لحفظ الأمن بدارفور كما ذكرت لك آنفاً إلى جانب قرارات حاكم إقليم دارفور بتشكيل حكومته.

*هناك مشهد جديد عقب 30 يونيو.. ماهي قراءتكم له؟

-صحيح عقب 30 يونيو ظهر مشهد جديد ببروز أجسام فاعلة جداً من لجان المقاومة وحراك ثوري واعتصامات، ولكن عقب 25 أكتوبر أتاحت للجان المقاومة فرصةً كبيرة وهم الآن يرفعون شعارات لا لقحت ولا للمكون العسكري.

*ماذا إذا اتجه المكون العسكري للتسوية مع قحت؟

-أسمع.. مافي تسوية ثنائية تاني سوف تتم، نحن بالنسبة لنا أية تسوية ثنائية مرفوضة وهي السبب الأساسي في الأزمة السياسية اليوم جراء الاتفاق الثنائي بين المكون العسكري والحرية والتغيير المجلس المركزي الذي سارع بإقصاء مجموعات وأطراف كانت فاعلة في ثورة ديسمبر المجيدة.

*هناك تضجر وسط الحركات بتنفيذ الاتفاق.. هل تفاجأتم بأن المكون العسكري لم يرد التحية بأفضل منها لجهة مساندتكم له في اعتصام القصر وإزاحة الحرية والتغيير (المجلس المركزي)؟

-يجب أن يعرف جميع السودانيين أننا حين اعتصمنا أمام القصر الجمهوري ليس لنكون حاضنةً للمكون العسكري وإنما لتوسيع قاعدة المشاركة في الحكومة حينها وتثبيت مفهوم مدنية الدولة.

ثانياً: نحن لم نذهب للاعتصام أمام القيادة العامة للجيش لندخل في شراكة مع المكون العسكري ونتمدد في أجهزة الدولة تحت أي مسمى، ونعيد ونؤكد أننا ما زلنا ملتزمين بتوسيع قاعدة المشاركة حتى تشمل جميع الأطراف والمكونات الثورية؟

*إذاً ما سبب ذلك التضجر؟

-لتأخير اتفاقية جوبا.. وهذا وضع طبيعي لقادة يقودون مجموعة لسنوات طويلة لم توفق أوضاعها في ظل الأوضاع الاقتصادية ولذلك نتاج طبيعي ان ينعكس على تصريحات القادة الموجودين اليوم.

*هناك اتهام بالتأليب على الحرية والتغيير المجلس المركزي خلال لقائكم مع مسؤولين أمميين وقادة دول (الترويكا)؟

-نحن لا نؤلب إنما بنعكس الحقائق للمجتمع الدولي ونحن صادقون في ذلك

*رأيكم في زيارة رئيس بعثة “يونتامس” فولكر بيرتس للجنينة ولقائه نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان “حميدتي”؟

-زيارة موفقة ضمن المهام التي جاءت من أجلها البعثة إلى السودان لتلعب دوراً في تنفيذ الترتيبات الأمنية.

*ما زال الحوار المباشر معلقاً.. ألم يتم إخطاركم بموعد استئنافه؟

-أبداً.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى