المقالات

محجوب مدني محجوب يكتب: ما بين شعيب – عليه السلام – وجريدة (الانتباهة) وشرف الكلمة


.محجوب مدني محجوب

لا ينبغي الاستهانة بالكلمة إذ يكفيها فخرا أنها سلاح الأنبياء، فما من نبي أرسله الله إلى قومه إلا وكانت الكلمة سلاحه الذي يثبت بها دعوته ويدافع بها عن الحق.
فها هو شعيب – عليه  السلام وعلى نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه أزكى التسليم – دعا قومه لعبادة الله وحده لا شريك له بسلاح الكلمة يقول لقومه كما جاء في القرآن الكريم ( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) سورة هود آية رقم(٨٨).
ولم يكتف شعيب عليه السلام بالكلمة بأن جعلها سلاحا لدعوته بل جعلها شهادة له على قومه أمام ربه حينما قال (ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب) سورة هود آية رقم (٩٣).
فالكلمة الصادقة تثبت الحق كما في قوله تعالى ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) سورة إبراهيم آية رقم (٢٤).
ومن هنا يأتي الدور الكبير والعبء الثقيل الذي يقع على كل من يقوم بإبراز وإظهار هذه الكلمة.
ونرجو ألا تكون شهادتنا هنا في حق جريدة (الانتباهة) شهادة مجروحة، ونرجوها أن تكون شهادة لله لا من فيها ولا أذى، فقد أفسحت لنا ولغيرنا هذه الجريدة الفرصة من خلال رئيس تحريرها النابه الصحفي الأخ أحمد يوسف التاي حيث ظلوا ينشرون لنا ولمن يطرق بابهم المقالات دون أي قيد او شرط.
يحركهم في كل دعواتهم لنا للكتابة واجبهم المهني وإدراكهم لقيمة هذه الكلمة وأهميتها.
يتعاونون معنا في نشر مقالاتنا التي لم تستثن أحدا، ولم تترك جهة إلا وشملتها بدءا برأس الدولة ومسؤوليها ومنتسبيها، وانتهاء بكل الأحداث التي تهم وتشغل المواطن.
فمن واقع تعاملنا مع هذه الجريدة الغراء لم نشعر معها بأي تقييد أو توجيه أو تمييز فرضته علينا في كتاباتنا بل تعمل على الإسراع في نشر ما نرسله إليها دون حذف او تغيير.
مما يعني سلامة توجه هذا المنبر الإعلامي وحرصه على نشر الكلمة الصادقة.
الأمر الذي يؤكد إدراكها لدورها المنوط بها في نهضة العمل الصحفي.
هذا العمل الذي تكمن خطورته في كونه سلاح ذو حدين، فإما أن يكون عملا يدرك أهمية دوره في نهضة وخدمة البلاد والعباد. أو جهل وعدم أمانة الذي سوف يكون له الأثر البالغ في دمار وإهلاك البلاد والعباد.
هذا الخط النبيل الذي تبنته جريدة (الانتباهة) والذي كان لنا شرف معرفتنا به من خلال مشاركتنا المتواضعة معها ما كان لها أن تصر عليه لولا توفيق الله عز وجل لها ثم إيمانها العميق بالرسالة الإعلامية العظيمة الملقاة على الصحافة.
هذه الرسالة المحفوفة بالمخاطر من كل الجوانب.
رسالة كتب لها أن تقوم بذات مهامها ووظيفتها في بلد ما زال عصي الإدراك لأبجديات قبول الحق وقبول الآخر بالرغم من التنوع الثقافي والقبلي واللغوي والسياسي الذي يتميز به.
خطر قد يصل إلى حد  النسف بهذا المنبر وإخفائه من الوجود.
هذا الدور النبيل الذي تقوم به جريدة (الانتباهة) كان له عظيم الأثر في تشجيعنا للكتابة من أجل سبر غور  كل ما من شأنه أن يكون  سببا في نهضة بلادنا.
فها هي قد تبلورت مشاركتنا من خلال عمود ( ما أريد إلا الإصلاح) اسوة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبنبينا شعيب عليه السلام وبجميع الأنبياء والمصلحين الذين جعلوا من الكلمة خير معين لهم بالدفاع بها عن الحق وأهله.
فنرجو ان يوفقنا الله وجريدة (الانتباهة) وكل منبر يسير على دروب الحق ألا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف محجوب مدني محجوب يكتب: ما بين شعيب – عليه السلام – وجريدة (الانتباهة) وشرف الكلمة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى