المقالات

محجوب مدني محجوب: دخول الصومال في مجاعة


هل يا ترى دخلت الصومال في مجاعة فجأة هكذا كما أعلن عنها اليوم رئيس الصومال حسن شيخ محمود؟

قطعا لم تكن مفاجأة، وإنما جفاف وقحط وبحث عن حلول واتصالات سرا وجهرا وشرحا وإبداء بدائل وبحثا عن ملفات وعلاقات قديمة وحديثة ومستقبلية إلى أن استسلم اليوم رئيسها بأن أعلن المجاعة رسميا بالبلاد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اللهم الطف بأخواننا في بلاد الصومال.

اللهم كن لهم عونا في بلائهم ومحنتهم.

اللهم ارحم الأطفال منهم والنساء والشيوخ.

أين الدول المسلمة؟

أين جامعة الدول العربية؟

لم لم يقدم مسؤولوها استقالاتهم إلى الآن؟

مجاعة يا مسلمين؟

مجاعة ببلد مسلم؟

مجاعة وكل هذه الخيرات تتدفق حتى لا تكاد تسع هذه الدول المسماه بالإسلامية؟

فبإعلان رئيس الصومال مجاعة ببلده، فهذا بمثابة الإعلان وبمثابة التحذير لكل بلد مسلم أن تتحمل مصيبتك لوحدك.

إعلان لكل بلد مسلم أن لا تنتظر أحدا ممن يدعون أنهم مسلمون وأنهم عرب أن يقف معك أحد في بلائك.

حقيقة فإن الخير والشر لا يجتمعان.

كيف لبلدان تدعي بأنها إسلامية تعقد الصفقات مع اليهود أن يكون لها موقف وحظ في حدث كهذا؟

لا يمكن.

لا يمكن أن يجتمع الخير والشر، فالمال الذي تلوث بصفقات اليهود، وبمعاهداتهم وبالتطبيع معهم لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون لهذا الخبيث دور وشرف في عمل إنساني كهذا.

عذرا أخي رئيس الصومال، فأنت تنتسب لبلدان إسلامية وعربية اسما فقط أما المعنى فهي بعيدة عنه كل البعد.

فعدم التفات هذه الدول لمحنتكم هذه لا يدل فقط على جبنها وعدم مروءتها بل يدل إلى أبعد من ذلك.

يدل على أن هذه الدول غارقة في تحالفاتها وتعاونها مع أعداء الإسلام، فعدو الإسلام لا يمكن أن يلتفت لمصيبة كهذه.

هذا إن لم يكن هو من ساعد على إشعالها وزيادتها.

لا تفرحوا ولا تطمئنوا يا أيتها الدول التي يطلق عليها إسلامية لا تفرحوا ولا تطمئنوا، فإنكم لن تستطيعوا أن تنالوا من هذا العدو وأنتم متفرقون، فإن أصيبت الصومال اليوم وجلستم تتفرجون عليها، فسوف يأتي دوركم غدا طال الزمن أم قصر، وسوف يتفرج عليكم خلق الله.

اعتبروا يا مسلمين اعتبروا من التاريخ واعتبروا من مكر وخداع عدوكم لكم، فالحقائق إذا غابت من خلال الأعمال، فلا ينبغي أن تغيب من خلال النتائج، فهذا العدو لا يعرف عهدا ولا ذمة.

هذا العدو وضح لكم طريقكم معه، فها هو ذا يبعدكم عن إخوانكم.

ثروة إسلامية وعربية تتقاعس في حدث كهذا أي ثروة هذه وأي خير هذا؟

هذا ورب الكعبة الشر عينه.

هذا ورب الكعبة الهلاك عينه.

كونوا عونا لإخوانكم كونوا سندا لهم، فإن الأموال التي تصرف في الملاهي وفي الاستعدادات لكأس العالم ألا تخافون أن ينزل عليكم الله صاعقة من السماء تدمر كل هذه الأبراج التي تعتدون بها؟

تلك الأبراج الله وحده يعلم ما يجرى بداخلها من فساد وإهدار للأموال.

قطعا أموال تصرف على الراقصات وغيرهن، لا يمكن أن تنال شرف التصدي لمجاعة حلت ببلد مسلم لا حول له ولاقوة إزاء الجفاف والقحط الذي ألم ببلاده.

فيا كل صومالي كن واقفا ولا تيأس، فأنت مسلم بإسلامك لا بانتمائك لهذه الدول العميلة.

يا صومالي اصبر فإنما الصبر شيم الأنبياء، وإنما الابتلاء شيم الأنبياء، فما هي إلا برهة، وسوف يأتي الفرج من أغنى الأغنياء ومن ملك الملوك.

تأتي ممن خزائنه لا تفند ولا تزول.

فهذه الدنيا كما قال عنها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه( لوكانت الدنيا  تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقي كافرا منها شربة ماء).





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى