المقالات

مبارك الكودة يكتب: أمين يمدد يده بيضاء من غير سوء


———————————————
استضافت الاعلامية النابهة عفراء في قناة سودانية ٢٤ د/ امين حسن عمر في حلقتين تحدث فيهما الاخ امين بلسان فطرته وبذات قناعاته الفكرية وشجاعته المعهودة مجاوباً علي كل الاسئلة بتلقائية سهلة ولطيفة رابطاً تاريخه السابق بالمستقبل القادم دون تشنج ومقدماً نفسه للمشاهد بمسئولية مؤسسة معلناً عن مشاركة عضوية المؤتمر الوطني في الانتخابات القادمة ، ذكرني هذا اللقاء مع الفارق في التشبيه بالرجل الذي جاء للرسول ( ص ) ليعلن اسلامه فقال له ( ص ) عليك ان تبايعني علي الّا تسرق ولاتزني وعَدّد الرسول ( ص ) للرجل مجموعة من مكارم الاخلاق التي يحب ان تكون موضوع البيعة ،فرد عليه الرجل : بأن نفسه تأبي كل هذا السلوك بفطرته فقال له الرسول : ( أسلمت علي ما اسلفت ) فقد كان امين الذي تسأله عفراء عن الماضي يُجيب بذات مكارم الاخلاق التي يلتزمها واعجبني جداً حديثه الطيب في حق الراحل جون قرنق بكلمات صادقة معدداً فيها مآثر عِدة للفقيد لم اسمعها حتي من هم من خاصته ٠
عنى لي حديث الاخ امين بأن تجربة الحركة الاسلامية في الحكم لفترة ثلاثين عاماً ينبغي ألّا ننظر اليها وكأنها تجربة خاصة بالاسلاميين – بصرف النظر عن موقفنا منها – فهي قطعاً تجربه سودانية بعقول وأيدي سودانية بل رفضت التجربة أن يكون للاجنبي دور فيها وقد كلفها هذا الموقف الكثير كما انها لم تُطبق علي شعب اجنبي فالحاكم والمحكوم سوداني الجنسية ، ولذلك علينا جميعاً ان نُقَيّم هذه التجربة لنعتبر منها ( واعتبروا يا أولي الأبصار ) ولا أجد نفسي منحازاً للذين يتهافتون لابراز الجانب المشرق للتجربة أو الذين ينحازون للجانب المظلم منها ، ولكني أنحاز لما قاله الصحابي حذيفة بن اليمان : ( كان الناس يسألون الناس عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني ) فأولي لنا ثم أولي ان نبحث عن السلبيات لكي لا يُدركنا شرها في المستقبل ، والمعلوم في قصص القرآن بالضرورة ( ولكم في قصصهم عبرة لأولي الالباب ) ( قل سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) والشواهد من القران والسنة والمسيرة الانسانية كثيرة ، وقد تبين لي مما سمعته من الاخ امين ان خطاب الوعي عند الاسلاميين هو الذي سيهزم بإذن الله غوغائية البعض من اليمين واليسار (فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) وأكد الاخ أمين أن مشاركتهم في الانتخابات ليست مرهونة بكسب قضيتهم التي هي الآن بين يدي القضاء ، وقطع ان مشاركتهم آتية لا ريب فيها ، والخيارات امامهم مفتوحة وضرب لنا مثلاً بخيار الاستاذ عبد الخالق محجوب حين اختار ان يرشح نفسه مستقلاً في دائرة جغرافية بامدرمان ليتجاوز بذلك الحظر القانوني الصادر في حق الحزب الشيوعي والذي يمنعهم كحزب من المشاركة السياسية ، وفي تقديري أن الحلقتين أكدتا ان الاسلاميين يقفون علي منصةٍ صلبة واتمني من الله ان يهدي الجميع لما فيه خير العباد والبلاد وان نجعل من شعار المرحلة تسوية الصف من تمام الصلاة ومن كان يؤمن بالله فليقل خيراً أو ليصمت ٠

مبارك الكوده

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف مبارك الكودة يكتب: أمين يمدد يده بيضاء من غير سوء





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى