أخبار السودان

مؤتمر إزالة التمكين.. التفاصيل الكاملة


تقرير: عماد النظيف
رويداً رويداً يقترب الفرقاء السودانيون من الوصول إلى محطة النهاية وتصفير عداد (الأزمة السياسية) ببداية المرحلة الثانية من العلمية السياسية اليوم (الاثنين) في قاعة الصداقة بمؤتمر تفكيك وتصفية بنية نظام الثلاثين من يوليو 1989م كواحدة من قضايا الاتفاق النهائي.
ويناقش المؤتمر قضية التمكين الاقتصادي والسياسي والأموال المنهوبة في الخارج وآثار قرارات اللجنة في الجانب الاقتصادي والاستثماري وأخرى، وتم إرجاء نقاش إزالة التمكين في الاجهزة النظامية لتناقش في مؤتمر الإصلاح الأمني والعسكري.
مشروعية قراراتها
وقال مقرر لجنة إزالة التمكين بولاية سنار علي طارق العرش إن ورشة عمل تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م تنطلق اليوم بقاعة الصداقة في الخرطوم بمشاركة أعضاء لجنة التفكيك المركزية والولايات وخبراء قانونيين وممثلي القوى الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري بما فيهم المكون العسكري وتستمر لمدة أربعة أيام.
وذكر أن يوم أمس شهد تدشين المرحلة النهائية للعملية السياسية بواسطة الأطراف الموقعة على الاتفاق الاطاري تحت رعاية الآلية الثلاثية بقاعة الصداقة، وستبدأ أولى ورش مناقشة قضايا الاتفاق النهائي بورشة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وتأتي مؤتمرات القضايا الأخرى من الاتفاق النهائي تباعاً.
وأوضح العرش أن ورشة إزالة التمكين التي تبدأ اليوم سبقتها ورش داخلية لأعضاء اللجنة بالمركز والولايات واللجنة المتخصصة استمرت يومين لتقييم التجربة السابقة لعمل لجنة التفكيك ورصد التحديات والمعيقات والملاحظات التي صاحبت عمل اللجنة في الفترة السابقة، عبر ورش متواصلة لصياغة التوصيات والأوراق التي سوف تقدم في التاسع من يناير (اليوم) في الورشة المشتركة.
وقال إن الورش الداخلية ناقشت القانون والمشكلات التي واجهت اللجنة في الميزانية والوصف الوصفية ومشروعية قراراتها وهل هي قضائية أم شبه قضائية ام إدارية، كما ناقشت المعيقات التي واجهت اللجنة بعدم إنشاء مراحل التقاضي ـ لجنة الاستئنافات ـ التي نص عليها القانون في تعديل 2020م الذي لم يذكر نصاً آليات ومواقيت تنفيذها حسب نص القانون، بجانب مناقشة قضية تبعية اللجنة السابقة لمجلس السيادة.
واوصت الورشة ـ طبقاً للعرش ـ بتبعية اللجنة لمجلس الوزراء بدلاً من مجلس السيادة وميزانية ثابتة من أجلها يتم فيها تحديد الهيكل الوظيفي واللوائح الداخلية وتعديل قانون 2020م (المعدل) لتوضيح إدارة وعلاقات الأموال المستردة بوزارة المالية والجهات ذات الصلة لتكون مسؤولية اللجنة إصدر القرار، وأوصت الورش بأن اللجنة لجنة سياسية ذات طبيعة قانونية مع اختيار عضويتها بالكفاءة المهنية والايمان بمشروع التفكيك.
فلاش باك
ويتضمن الاتفاق النهائي خمسة أهداف رئيسة للفترة الانتقالية هي (الإصلاح الأمني والعسكري، إصلاح المؤسسات العدلية وتحقيق العدالة وإنجاز العدالة الانتقالية، تفكيك وتصفية بنية نظام الثلاثين من يونيو 1989م، تحديد هياكل السلطة المدنية ومراجعة اتفاق سلام جوبا).
وفي يوم الخميس الماضي قال الأمين العام للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989واسترداد الأموال العامة ـ المجمدة ــ الطيب عثمان يوسف لـ (الانتباهة) إن إزالة التمكين واحدة من القضايا الخمس المحددة في الاتفاق، وتم تكوين لجنة تنفيذية لإعادة لجنة التفكيك من ضمن مخرجات اللجنة لتقييم التجربة السابقة ومن أجل مزيد من التجويد، وعمل اللجنة مراجعة شاملة بإشراك المعينين عبر مؤتمر من خلاله يتم رفع توصيات لتضمينها في الاتفاق النهائي.
وكشف عن تكوين اللجنة بعد التوقيع على الاتفاق الاطاري في الخامس من ديسمبر الماضي، وأن عضويتها نفس عضوية اللجنة المجمدة.
وذكر أن ورشة تقييم تجربة عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين المرتقبة تتضمن محاور إدارية ومالية وقانونية وآثار قرارات اللجنة في الجانب الاقتصادي والاستثمار بجانب محور حول الاعلام ومحاور اخرى.
نجاح الانتقال
وبالمقابل ترى عضو صياغة الدستور الانتقالي والقيادية في الحرية التغيير عبلة كرار أن إزالة التمكين قائمة أساسية من قوائم عملية الانتقال، فبدون إزالة التمكين بعد إزاحة النظام البائد من السلطة لا يمكن بناء دولة وفق مبادئ وأهداف التغيير المنشودة، لذلك عملية إزالة التمكين عملية ضرورية لنجاح الانتقال. وأكدت عبلة أن عودة اللجنة ستكون على أسس متينة وقوية تعجل قرارات اللجنة قرارات قوية ونافذة، وبالتأكيد سيتم تلافي كل القصور والاشكالات التي صاحبت أداء اللجنة في الفترة السابقة، وذلك سيتم عبر مؤتمر اليوم، وخلال ثلاثة أيام متتالية سيحدد المعالم الرئيسة والاسس التي تبنى عليها إزالة التمكين في المرحلة المقبلة.
وحول الانتقادات التي وجهت للجنة في الفترة الماضية ـ قبل التجميد ـ قالت عبلة إن الانتقادات أمر طبيعي لانها لجنة مست مصالح اقتصادية ارتبطت بالسلطة ونهبت ثروة مملوكة للشعب السوداني، وبالتالي التفكيك يعتبر مهدداً لثروتهم، لذلك سيواجهون اللجنة بالاتهامات الباطلة، وأيضاً هنالك انتقادات موضوعية تتعلق بفحص قرارات اللجنة وقابليتها للابطال أمام المحاكم، لذلك لا بد من تلافي الضعف بتفعيل آليات الاستئناف التي تضمن إنفاذ القرارات وقوتها.
وكشفت عبلة عن مناقشة مؤتمر إزالة التفكيك قضية التمكين الاقتصادي والسياسي والأموال المنهوبة في الخارج، بجانب إرجاء نقاش إزالة التمكين في الاجهزة النظامية لتناقش في مؤتمر الإصلاح الأمني والعسكري.

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp مؤتمر إزالة التمكين.. التفاصيل الكاملة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى