المقالات

ليس هذا من مهام الفترة الانتقالية


هناك بعض ( المتكلمة المتفيقهون ) الذين يجيدون الجدل ولا يحسنون العمل تتخذ منهم ( امريكا ) اداة لتعطيل مسيرة شعب السودان نحو الديمقراطية الشورية لغرض اساسى اقتصادى احتكارى بحت وهو استمرار هيمنة شركات امريكا الكبرى وحلفاؤها الصهاينة على ثروات السودان وتعتبر تلك الشركات المهيمنة على القرار السياسى فى امريكا وتابعها من دول اوربا ان نشر الثقافة الاسلامية الوطنية فى السودان مهدد خطير لاستمرار هيمنتها على ثروات السودان لان تنامى الوعى الوطنى عند كل سودانى وسودانية يعنى انهم سيتحولوا الى حراس لثروات بلادهم المعدنية والغابية والمائية وبالذات فى وجود جيش وطنى قوى متفرغ لحراسة الحدود بعد لن تستقر البلاد ولا يحتاج الجيش الى التركيز على احلال الامن الداخلى فى المدن وبالذات العاصمة الخرطوم،الامن الداخلى الذى يعكر صفوة شلة من ( خدام السفارة الامريكية ) من عواجيز اليسار الذين يحرضون صغار السن من الثوار على التظاهر تحت شعارات ( ما ينوم ، واستنزاف مقدرات الجيش والقوات النظامية فى حروب تظاهرات داخل الخرطوم، والعسكر للثكنات ) بمعنى ان تلك الشخصيات من خدم السفارات تريد للجيش ان يذهب الى الحدود ليخلوا لها الجو فى الخرطوم وتسلم حكومة الخرطوم لحاكم مزدوج الجنسية يدخلنا طوعا فى ( المجتمع الدولى الامريكى الاستعبادى الظالم ) وليس ( المجتمع الدولى الانسانى العادل )، اى ان العسكر للثكنات هى ( كلمة حق اريد بها باطل ) حيث ان (الامن الداخلى) هو من اهم مهام الجيش بالتزامن مع الامن الخارجى ،فماذا يفيد انشغال الجيش كله بتأمين الحدود السياسية والخرطوم غير مؤمنة؟
عندما اقول ( تلك الشخصيات التى تدمن الجدل وتترك العمل ) اقصد بهم من تستضيفهم قنوات الفتنة لتزيف بهم الحقائق وتهيح بهم المشاعر وتلهب بهم اوار الفتنة .
تلك الشخصيات التى تدعى افكا بانها تتحدث باسم احزاب ،ثم لا تلبث بانها تتحدث باسم قوى ( الثورة الحية ) ثم (تكبر كومها شوية) وتقول انها تتحدث باسم كل الشارع ثم تزيد الكوم وتقول انها تتحدث باسم ( كل الشعب ) ؟ ثم تستدرك وتقول : ( ان من لم يقتل له ثائر فى التظاهرات فهو ليس من الشعب ) ،لانه جلس فى منزله ولم ينزل ليحارب الشرطة السودانية فى شوارع الخرطوم من اجل ( الاستيلاء على القصر الجمهورى وتقويض نظام الحكم نزولا عند رغبة بعض السفارات التى تقول انها تريد للسودان ان يتحول لدولة ديمقراطية عالمانية على النسق الامريكى وبتتفيذ بعض الصبية الذين يقتلون فى التظاهرات فى هرج ومرج ولا يعرفون لماذا قتلوا هم ولم يقتل معهم من يحرضونهم من تلك الشخصيات التى تقول انها وحدها الان من قاومت ما اسمته – بانقلاب البرهان – وهى تجهل او تتجاهل ان الانفلابات عندما تحدث يسقطها كل الشعب وليس قلة من الشعب التى تريد ان تسقط الانقلاب وهى فى نفس الوقت تستجدى قادة الانقلاب فى ان يسلمهم وخدهم الحكم لانهم هم اولياء دم من قتلوا فى التظاهرات وعلى قادة الحيش ان يدفعوا لهم هم منفردين ديات اولئك القتلى حتى لا يقوموا بتسليمهم لامريكا او من توظفه امريكا لارهاب حكام العالم شكليا مثل محكمة لاهاى التى تدفع امريكا رواتب قضاتها مع انها لا تعترف بها , ويا للنفاق والخداع والغطرسة )
واضح ان هذا الشخصيات المتكلمة والمجادلة لا تمثل حزب لاشارع لا شعب ولا حتى مبادئ ولا قيم ولا عادات ولا تقاليد ولا عقيدة٫ وهى حتى الان كالمبت لا ارضا قطعت ولا ظهرا ابقت ( الحديث ) .
اعود الان الى عنوان هذا المقال ،فاقول لاولئك المجادلة الادعياء : كيف تريدون ان تحققوا اثنا عشر مطلبا فى عام ونصف وفى فترة انتقالية ؟ من عمل دستور دائم الى اقامة هياكل الحكم الى هيكلة الجيش الى تحقيق العدالة الاتتقالية الى استراد الحقوق ليس فقط فى الفترة منذ انقلاب البرهان الى الان ولا حتى منذ نجاح الثورة الى الان بل منذ انقلاب البشير عام 1989 الى الان ؟ اراشدون انتم ذوى عقول وتفقهون فى اساسيات الحكم ومهام الفترات الانتقالية ؟
الخص لكم القول ،فاقول : ان كل ما سبق لا يجوز ولايمكن ان ان يحدث فى فترة انتقالية ولا يمكن ان يحدث ولا يحوز لاحد ان يفكر فى ذلك الا بعد قيام انتخابات عامة رئاسية او برلمانية وبعد ان تستقر هياكل الدولة بسنوات ،فلا تضيعوا وقت الشعب اكثر وتدعوا للفتنة اكثر وتقتحوا الباب للتدخلات الخارجية اكثر وتجعلوا الصهاينة يستمروا فى سرقة ثروات بلادنا اكثر .
واقول لكم : ان كل اسرة سودانية حافظت على شبابها والتزمت معهم المنازل ولم تخوض فى الفتن وتنزل للشوارع هى الاولى منكم بامر هذا الشعب وهى التى نحتاجها لبناء مشتقبل السودان الزاهر المتطور الذى يعيش فى مجتمع دولى عادل ليس هو مجتمع دولى امريكا بعصاتها وجزرتها ، فنرجوكم بعد ان فشلتم وبان لكم خطل افكاركم ان تذهبوا لتكوين احزابكم وتتركوا ادارة ما تبقى من شؤون الفترة الانتقالية للعقلاء الفاهمين الذين لم يخوضوا فى الفتن ،فانتم لستم وحدكم قوة الثورة الحية ولا انتم وحدكم تملكون الشارع ولا انتم وحدكم من وكلكم الشعب واعطاكم صكا على بياض ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه ( الحديث ) .
واقول للاخ ف.ا.البرهان : عليك بنموذج الاخ الكبر الحكيم المشير سوار الدهب -رحمه الله تعالى – مع بعض التعديلات التى تقتضيها هذه المرحلة .
مراجع :
– يقول تعالى : ﴿ لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾
[ سورة آل عمران: 111]

– عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ضلَّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف: 58] )).
– دعوة سعادة الملك سلمان بن عبد العزيز لمؤتمر صينى افريقى فى الرياض خطوة فى الاتجاه الصحيح لكسر هيمنة شركات الصهاينة على ثرواتنا وفتح باب التنافس العالمى الحر وتحرير قرارنا الاقتصادى والسياسى.

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp ليس هذا من مهام الفترة الانتقالية





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى