المقالات

للفساد رائحة لا تخفى


أعلنت اليوم محكمة الامتداد بالعاصمة الخرطوم إدانة المتهمة زوجة الرئيس المخلوع وداد بابكر في التهم الموجهة إليها وهي تهم خاصة بالثراء الحرام.

والسؤال:
هل يا ترى كان يمكن أن تصدر هذه المحكمة حكمها إبان حكم البشير؟
بل هل يمكن أن تصدر المحكمة حكما كهذا على حارس البشير؟
هذه هي تجليات الثورة.
هذا هو ميزان الثورة الذي يفصل بين الغث والسمين.
ليس مهما الثروة التي جمعتعا بطرق غير شرعية السيدة وداد بابكر.
المهم هو أن سقط قناع الدعوة إلى الله.
كيف كان لنا أن نسقط هذا القناع لولا الثورة؟
هل سيخرج علينا شيخ من شيوخ البشير ليكشف لنا هذا القناع ؟
كلا.
هل سيدين مقال من مقالات الصحف السيارة السيد حرم الرئيس؟
كلا.
من لم يقتنع بالثورة فلينظر إلى نتيجتها.
يكفي الثورة فخرا أنها أسقطت رمزا من رموز الغش والخداع.
يكفي الثورة فخرا أنها لفظت من يدعي الحق ولا أحد استطاع أن يكشفه سواها.
ليس لأن اكتشافه صعب.
ليس لأن معرفته غامضة.
كلا.
بل هي واضحة وضوح الشمس.
منتشرة انتشار العفن.
لكن لا أحد يجرؤ أن يصدر فيها حكما كالحكم الذي صدر اليوم.
بل العجيب أن رواد هذه السيدة في ازدياد، فكم من هاتف يهتف بأنها رائدة العمل الخيري.
كم من هاتف يهتف بأنها سيدة البر والإحسان.
حقا.
لا بد أن تحارب الثورة.
لا بد أن يقال عنها ابنة كلب.
فلا أحد بإمكانه أن يقوم بما قامت به اليوم.
فإن قال هذه الحقيقة يساري فهو كافر ملعون.
وإن قال هذه الحقيقة إسلامي فهو فتان مفرق ومشتت للصف.
وإن قال هذه الحقيقة إعلامي فهو مجرم مروج للشائعات، وسوف تصله كلاب وداد حتى قبل أن تسمع عن مقاله.
من يقع في الخطيئة يتوب ويستغفر
فما بال هؤلاء القوم لا يستغفرون ولا يتوبون؟
ما بال هؤلاء القوم مصرون أن يفتنوننا في ديننا بإصرارهم أنهم حماة الدين؟
أي شيطان جاء بهؤلاء يريد أن يشككنا في ديننا؟
كلا.
فإن كيد الشيطان كان ضعيفا، فها هو قد سقط قناع سيدة السودان الأولى ليكشف عن حقيقتها.
ليكشف بعدها عن قيم هذا الدين وعن مثله.
فالحمد لله أن عزل الله هؤلاء القوم – وعلى الأشهاد – من هذا الدين الحنيف.

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp للفساد رائحة لا تخفى





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى