الإقتصاد

 كيف ستوظف الـ (3) مليارات دولار السعودية؟


 

الخرطوم: هالة حافظ

في الفترة الأخيرة قدمت عدة دول خليجية دعماً مالياً للسودان للتنمية في كثير من القطاعات، وذلك بغرض التنمية، إلا أنه لم تتم إدارته بشكل جيد بسبب ضعف الجانب الإداري بالسودان.
وأعلن ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، عن تأسيس صندوق للاستثمار فى عدد من الدول من بينها السودان وقال إنه سيتم ضخ ثلاثة مليارات دولار لمشروعات الصندوق في السودان تليها دفعات أخرى، وذلك ضمن خطة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بما يتماشى مع الرؤية الطموح للمملكة حتى عام2030م.

وتعليقاً على هذا الجانب قال الخبير الاقتصادي عبد العظيم المهل إن السودان لم يستفد من خطة محمد بن سلمان التي تعهد فيها بزراعة (50) مليار شجرة في برنامج الشرق الأوسط الأخضر، بجانب دعم السودان بحوالى (50) مليار دولار، وأشار في حديثه لـ (الانتباهة) الى انه يجب أن يكون هناك جهد للسودان في هذا الدعم، لجهة أن السودان هو الدولة الوحيدة القادرة على تحقيق الأهداف العليا للشرق الأوسط الأخضر، بمعنى أن السودان قادر على زراعة أكثر من (10) مليارات شجرة بتكلفة قليلة وهذا يتم ببداية الخريف، وأشار المهل إلى أنه قبل المشاركة في مثل هذه القمم يجب تجهيز خطط واضحة لتفادي هدر هذه الأموال في جوانب خدمية أو تعويضات العاملين أو التسيير، وشدد على ضرورة إقامة برامج ومشروعات تنموية بهذه الأموال، وأن تكون المشروعات في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة، أي أن تكون متكاملة لكن لا تدار بأيدٍ سودانية، لجهة أن السودان منذ عام ١٩٥٦م فشل في الجانب الإداري بالرغم من وجود الكفاءات لكن الفشل في الجانب الإداري، ودعا إلى ضرورة أن تكون الإدارة من جنوب شرق آسيا سواء باكستان أو الهند أو الفلبين أو ماليزيا، وأن يتم تحديد خطة متكاملة ومتناسقة، وأن يتم وضع معايير للمشروعات الاستثمارية أي توزيعها بين ولايات السودان المختلفة، لكن بشرط توفر الأمن في المنطقة المراد بها إنشاء المشروع لجهة أن هذه الأموال ليست ملكاً للسودان، وذلك لتوصيل رسالة بأنه يمكن تحقيق مشروعات استثمارية في السودان والتخلص من فكرة انعدام الأمن في السودان، وذلك بفصل هذه المشروعات فصلاً تاماً عن السياسة، ونبه إلى ضرورة تحقيق عائد من تلك المشروعات، أي حال طلبت المملكة العربية السعودية على سبيل المثال علفاً تتم زراعته وتصديره وتحقيق عائد دولاري يتم استغلاله في مشروعات تنموية أخرى.

وأشار إلى ضرورة أن تكون المشروعات صديقة للبيئة، بمعنى عمل المشروعات بالكهرباء أو الطاقة الشمسية, فيما دعا إلى استغلال هذا الدعم باستكمال المشروعات التي تم بدؤها من قبل، وهي مشروعات الأمن الغذائي العربي والمنظمة العربية للزراعة.

وأكد على أن الاستثمار في القطاع الزراعي في السودان يتصادم مع مصر في بعض الأحيان، ونبه إلى إن مصر يجب أن تدرك أن عدم تطور السودان يعني أنها ستكون المتضرر الأول، لجهة أن الجالية السودانية بمصر حوالى (4) ملايين فرد، أي أنهم يزيدون الكثافة السكانية في مصر التي تضم أكثر من (100) مليون نسمة.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف  كيف ستوظف الـ (3) مليارات دولار السعودية؟



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى