اسعار العملات

قطع شك .. محمد أحمد الكباشي,:  ايام في الجنينة


نهاية ابريل الماضي كانت ولاية غرب دارفور وحاضرتها الجنينة تصدر اخبار الموت بلا هوادة وفي ساحات ممتدة تفتقد لهيبة الدولة عندها كانت وكالات الأنباء والاجهزة الاعلامية ومواقع التواصل تتسابق للحصول على المعلومات المتجددة على رأس كل ساعة حتى اصوات الرصاص ودوي الانفجارات تبدو واضحة اثناء مكالمة هاتفية مع طرف اخر متواجد في قلب الأحداث نعم هكذا لامست اسماعي صوت الرصاص بكثافة عندما تواصلت في تلك الأيام.. الله لا أعادها ثانية.. مع احد الزملاء لتقصي الحقائق حول الأوضاع داخل مدينة الجنينة فالاجابة كانت كافية للتأكيد على سوء الأحوال الأمنية ما دفع نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو اعلانه التوجه الي الجنينة والاستقرار بها لحين عودة الاوضاع الي طبيعتها

وعمليا وبعد مرور اكثر من شهرين بدات الاوضاع تتحسن بصورة افضل عما كانت عليه قبل فترة وجيزة ويكفي ان ننقل الحقيقة مجردة من ارض الواقع حيث استقبلتنا الجنينة في صباح الجمعة الماضية بأجواء غائمة أرض مخضرة ووجوه مبتسمة تلوح بايادي الترحاب تحاول جاهدة تناسي مرارات الماضي وتبدلت لحظتها الصورة الذهنية التي كانت تدور فى اذهاننا عن الجنينة وللامان

جاء المهرجان يؤكد تعافي الجنينة وعلي حالة التعايش والاستقرار الذي تشهده وطوال تواجدنا بالجنينة لم نسمع صوت

شهدنا كيف تدافع الآلاف من مكونات وفئات عمرية مختلفة نحو استاد الجنينة طوال يومي الجمعة والسبت لمشاهدة ابداعات فضيل ومجموعته وبقية الفقرات الثقافية والفنية التي نالت رضا واستحسان الحضور ثم جاءت مباراة الهلال والمريخ ايضا كواحدة من الفعاليات الرياضية التي افتقدتها حاضرة الولاية والتي نامل ان تتواصل بدعوة اندية الولايات الاخري للتباري مع اندية واقامة معسكرات رياضية تشكل نافذة جديدة للاندية

عموما نقول افحلت الجهات المنظمة للمهرجان في الوصول إلى هدف اساسي وهو ان ولاية غرب دارفور اليوم او قل الجنينة ليست هي الجنينة التي كانت قبل شهرين فشتان ما بين السلم والحرب وما بين التعايش والتباغض والتناحر ولعلها رسالة قد وصلت او هكذا اراد الفريق اول حميدتي ان يقولها للناس ويبقي الفاصل بينهم

حيوا معي هذا الرجل

النقيب شرطة ادم خميس محمد ادم لم يكن بيننا سابق معرفة ولكن لفت انتباهي انه ظل قريبا من الوفد الإعلامي بالجنينة ويعمل لاجل راحته بعدها علمت ان النقيب آدم ظل يلعب دورا بارزا في تحقيق السلم المجتمعي وحل كثير من الخلافات قبل ان تتطور وله علاقات متجذرة بين مكوناتها متواصلا معهم عبر هاتفه يتفقد اوضاع النازحين ويدخل اليهم دون توجس منهم أكثر من ذلك يحمل النقيب في سيارته الحلوي ويوزعها على أبناء النازحين عند مروره امامهم

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف قطع شك .. محمد أحمد الكباشي,:   ايام في الجنينة



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى