الثلاثاء , فبراير 20 2018
الرئيسية / منوعات / شخصيات وأعلام / قصه اسلام خالد بن الوليد, نشأه خالد بن الوليد ومواقفه في الاسلام

قصه اسلام خالد بن الوليد, نشأه خالد بن الوليد ومواقفه في الاسلام

قصه اسلام خالد بن الوليد, نشأه خالد بن الوليد ومواقفه في الاسلام

حياة خالد بن الوليد قبل الإسلام

كان خالد بن الوليد من أشدّ المعارضين للإسلام، ودعوة الرسول – صلى الله عليه وسلم -، ولم يشارك في غزوة بدر أولى الغزوات الإسلامية، والتي وقعت بين المسلمين وكفار قريش، ولكنه شارك في غزوة أُحد، وأثبت فيها جدارته كقائد عسكري؛ إذ باعتماده على التخطيط، والفكر العسكري الذي يمتلكه تمكّن من جعل جيش كفّار قريش يهزمون جيش المسلمين، بعد أن اعتقد الرّماة المسلمون أن المعركة انتهت نزلوا عن الجبل الذي كانوا يوجدون فيه لجمع الغنائم، ولكن تمكّن خالد بن الوليد من الالتفاف بمجموعةٍ من جيش قريش لمهاجمة جيش المسلمين من الخلف ليُهزم المسلمون في معركة أُحد.

إسلام خالد بن الوليد

كان الوليد بن الوليد -أخو خالد- قد تمّ أسره من قبل جيش المسلمين، وتمكن خالد من تحريره، ولكنه عادَ إلى المدينة المنورة ليُعلن إسلامه، وفي العام السابع للهجرة النبوية توجّه المسلمون إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، فسأل الرسول – صلى الله عليه وسلم -، الوليد عن أخيه خالد حتى يدعوه للإسلام، فقرر خالد بن الوليد أن يذهب إلى المدينة المنورة ليعلن إسلامه، ورافقه في سفره عمرو بن العاص، وكان يريد أن يُعلن إسلامه أيضاً، واستبشر الرسول – صلى الله عليه وسلم – خيراً بإسلام خالد بن الوليد – رضي الله عنه -.

مشاركة خالد بن الوليد في الغزوات

يعد خالد بن الوليد – رضي الله عنه -، من أكثر الصحابة مشاركةً في الغزوات والفتوحات، ومن أشهر الغزوات التي شارك بها: غزوة مؤتة؛ فبعد أن قتلَ قادة المسلمين زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة – رضي الله عنهم – اختار المسلمون أن يكون قائدهم خالد بن الوليد، وتمكّن جيش المسلمين من الصمود أمام جيش الروم الذي يفوقهم عدداً، وذلك بسبب الذكاء، والفطنة العسكرية التي يتمتع بها خالد بن الوليد.

جعل خالد بن الوليد مقدّمة الجيش مؤخرةً له، والمؤخّرة مقدمة، والميمنة ميسرة، والميسرة ميمنة؛ فاعتقد جيش الروم أنه قد أتى إمدادٌ للمسلمين، مما جعل الروم يخافون على أنفسهم، وقرّروا الانسحاب هرباً من المعركة، وتمكّن خالد بن الوليد – رضي الله عنه – من المحافظة على جيش المسلمين من أن يتعرّضوا للقتل، وعندما عاد جيش المسلمين إلى المدينة المنورة وعرف الرسول – صلى الله عليه وسلم – بموقف خالد بن الوليد البطولي لقّبه بسيف الله المسلول.

صفات خالد بن الوليد

الشّجاعة والبطولة، فقد نشأ خالد بن الوليد رضي الله عنه على حبّ الفروسيّة والقتال، فقد اعتنى بالخيل وأحبّها حبًّا شديدًا، كما عشق المبارزة ومواجهة الأنداد في ميادين النّزال، وما معاركه الكثيرة التي قدّرت بالعشرات والتّي خاضها خلال مسيرة حياته إلاّ دليل على شجاعته الفائقة، وإقدامه منقطع النّظير؛ ففي مؤتة وكما يوري خالد بنفسه تقطّعت على يديه تسعة أسياف من الصّمود والبطولة في المعركة.
الحنكة وحسن التّدبير، فقد كان خالد رضي الله عنه مثالًا في حسن التّدبير في المعارك والتّخطيط لها، وقد ساهمت خطّته يوم أحد في إيقاع الهزيمة بمعسكر المسلمين حينما قرّر الالتفاف حولهم من وراء الجبل، كما كانت له خططه الاستراتيجيّة المبهرة في حروب اليرموك وأجنادين وغيرها التي استطاع من خلالها تحقيق النّصر على جيوش الأعداء .
الكرم الشّديد والعطاء؛ فقد كان خالد بن الوليد رضي الله عنه كريمًا معطاءً لا يردّ أحدًا من أضيافه أو سائليه، ولقد غضب يومًا الخليفة عمر حينما علم بإنفاقه الواسع فأرسل من يقاسمه أمواله .
التّسامح؛ فقد روي أنّ خالد رضي الله عنه قد أغضب يومًا الصّحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه، وعندما بلغ ذلك إلى مسامع النّبي عليه الصّلاة والسّلام وبيّن فضل عمار، أدرك خالد أنّه أخطأ في حقّ عمّار فسارع إلى إرضائه حتّى يعفو عنه ويصفح .
الزّهد والورع، فقد كان خالد رضي الله عنه زاهدًا في متاع الدّنيا حتّى روي أنّ عمر رضي الله عنه دخل يومًا عليه وهو في حمص، ووجد في بيته صندوقًا لم تكن فيه إلاّ الأسلحة والدّروع.

اترك تعليقاً