المقالات

قسم بشير يكتب: الاقتصاد السوداني إلى أين ؟


قسم بشير محمد الحسن

اقتصاد البلاد الذي أضحى في مؤخرة اقتصاديات دول العالم ما كان ينبغي أن يكون ذلك وهذا من واقع الثروات المهوله (معدنية’ زراعية حقلية وبستانية وحيوانية) واراضي خصبه شاسعه ومياه انهار عذبه يتميز بها الوطن’ لكن فوق كل هذا وذاك نشهد اليوم انهيارا غير مسبوق في اقتصاد البلاد حيث لا أمل في انقاذه في ظل التعقيدات السياسية التي تمر بها البلاد و لقد شهد الاقتصاد السوداني نموءا و استقرارا بعد خروج المستعمر حيث كان الجنية السوداني وقتها يعادل ماقيمته 3دولارات ولقد خرج المستعمر الانجليزي وترك لنا مشروعات ذات بنية تحتية ممتازة ممثلة في مشروع الجزيرة وهو يرقد في مساحة اتنين مليون فدان كأكبر مشروع زراعي في أفريقيا وكذلك سكة حديد ممتدة حتى مدينة واو في جنوب السودان ولقد تعاقبت حكومات وطنية عديدة ممثلة في حكومة الفريق عبود وحكومة جعفر نميري وفترات محدودة للحكم المدني ولم تستطيع هذه الحكومات الحفاظ علي قيمة الجنية أمام الدولار ولقد شهد تغيرا يعتبر طفيفا مقارنة بما حدث في نهاية الإنقاذ وخلال ثورة ديسمبر الحلم الذي راود الشعب السوداني و اصبح كابوسا و لقد شهدت فترة حكومات مابعد خروج المستعمر قيام بعض المصانع والمشاريع الزراعية كمثال سكر كنانة ومشروع الرهد الزراعى وغيرها وتراجع الجنيه السوداني أمام الدولار إلى أن وصلت قيمته 120 ج في ديمقراطية عام 1986م ثم واصل الجنية السوداني سقوطه الداوي لتصل قيمة الجنية أمام الدولار 60 الفا وليس60ج بعد ازالة الثلاث اصفار في عهد الانقاذ حيث أصبح الالف واحد جنيها والمليون الفا وواصل الجنيه سقوطه الجنوني بعد الثورة ليصل اليوم إلى 590 الف ج مقابل الدولار مع العلم بان الجنية المصري حتى تاريخه لم يتجاوز 18 ج أمام الدولار واليك أن تقارن ما بين نسبة الانهيار في قيمة
الجنية السوداني أمام الدولار مقارنة بانهيار الجنية المصري ولقد توقفت كل المصانع وانهارت المشاريع الزراعية في عهد الإنقاذ بسبب الحصار الاقتصادي وانعدام قطع الغيار واصبحنا نستورد العديد من البضائع وهي كانت تصنع محليا مما زاد من تكلفة فاتورة الواردات وهذا مثل ضغطا على العملة الصعبة والطامة الكبرى التي تنتظر البلادهي انهيار وفشل الموسم الزراعي الصيفي بسبب غياب التمويل الزراعي وعدم قناعة القائمين على الأمر بأهمية الزراعة ويحدث ذلك في ظل غلاء اسعار الوقود ومدخلات الانتاج والايدي العاملة مما ينذر بكارثة محدقة لا محالة بالبلاد في ظل أزمة غذاء يعاني منها العالم بسبب حرب أوكرانيا ولقد حذر برنامج الغذاء العالمي من مجاعة محدقة بقارة افريقيا والسودان احد الدول المرشحة ولقد قلل المزارع من مساحاته المزروعة هذا العام بسبب تعقيدات الموسم الزراعى توجسا من الخسارة في ظل تدني أسعار المنتج ونسأل اللة أن يكون في عون البلاد والعباد .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف قسم بشير يكتب: الاقتصاد السوداني إلى أين ؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى