المقالات

قسم بشير محمد يكتب: المزارع السوداني والنفق المظلم


قسم بشير محمد الحسن

تحدثت في مقال سابق عن مطلب المزارع وهو رفع سعر جوال سلم الذرة من قبل البنك الزراعى السوداني واقول حتى و لو لبى البنك الزراعى مطلب المزارع ستظل المشكلة قائمة في المستقبل ولا احسب ان السنين القادمات ستحمل بشريات واشراقات لك أيها المزارع في ظل تعقيدات الوضع الاقتصادي وغياب استراتيجية الحلول حيث لا خطط ولا رؤية لمعالجة مشاكل الزراعة والمزارع بالسودان ولا احسب ان تمويل المزارع هو حلا والدليل على ذلك تعالى أصوات المزارعين سنويا عندما يحين وقت السداد وقد يكونوا محقين في ذلك من واقع الضغوط الملقاة على عاتقهم بسبب ظروف وليده * وعليه وبسبب ذلك سوف نري هروب الكثيرون من الزراع تاركي مهنة الزراعة خوفا من فقدان مالديهم من أصول وأرى أن مشكلة الزراعة والمزارع يمكن حصرها في الآتي:
1/ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب تحرير أسعار الوقود بجانب ارتفاع أسعار الخيش والمبيدَات والاسمدة ..
2/ عجز الدولة عن تسويق منتجات المزارع عبر البنك الزراعى وهو ماجعل محصول المزارع خاضع للعرض والطلب محليا الشيء الذي أضعف سعر المحصول فلا يعقل أن تكون مدخلات الإنتاج وقود وخيش بالسعر العالمي بينما محصول المزارع يباع بالسعر المحلي ولايعقل أن تكون قيمة احد عشر جوال ذرة تعادل قيمة واحد برميل جاذولين ( 164000ج ).
3/ ضعف الإنتاج لغياب التقانة
واري أن الحل يكمن في الآتي :
1/تطبيق التقانه في الزراعه و صولا لإنتاج 10 جوال للفدان بدلا من 3 جوال للفدان وبالتالي تقليل تكلفة المنتج ولو فرضنا أن تكلفة الفدان 50000 ج ستكون تكلفة الجوال ألواحد 5000ج ..
2/اعفاء المزارع من الرسوم الزراعية والجمركية على مدخلات الإنتاج وعلى الآليات الزراعية لفترة خمسة سنوات.
3/ الشروع في تسويق محصول المزارع خارجيا بعد الحصاد مباشرة والحيلولة دون وقوع المزارع في براثن جشع التجار ويتم ذلك باستلام المحصول وإعطاء المزارع سلفية وتتم التصفية بعد اكتمال عملية البيع خارجيا وسبق أن تم تطبيق هذه السياسة عبر البنك الزراعى في عدد من المزارعين عام1997م وتم استيراد جرارات للمزارع بسعر أقل من السوق .
4/ توفير التمويل اللازم للمزارع لعامين فقط ومن ثم الاعتماد على الذات 5/توفير الآليات ومدخلات الإنتاج عبر البنك الزراعى وتغييب الشركات الوسيطة 6/ البحث عن أصناف ذره مقاومة للبودا وذات دورة إنتاج قصيرة. 7/تعبيد الشوارع الرئيسيه للمشاريع الزراعية ولو بردميات ترابيه وعمل الكباري اللامة لتسهيل حركة النقل والمرور .
8/توفير وقود الزراعة مبكرا لتقليل تكلفة الترحيل قبل هطول الامطار هذه الحلول تجعل من المزارع مزارعا معتمدا على نفسه وخاصة كبار الزراع الذين يقومون بزراعة 50000فدان وتجربة المزارع محمد يوسف بدر ( محلية الدندر) خير مثال حيث يقوم بزراعة 100000فدان سنويا ويمولها بنفسه وبالتالي لا يخضع لمساومة التجار حيث يبيع ويخزن بحريه هذا هو النموذج الذي نوده و نريده لكبار الزراع اعتمادا على النفس من اجل تطوير الذات ليصلوا إلى مقام شركات منتجة ومصدرة لانتاجها ويقرضوا البنك الزراعى السوداني بدل اقراضهم سنويا ونسأل الله التوفيق لزارع بلادي.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف قسم بشير محمد يكتب: المزارع السوداني والنفق المظلم





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى