المقالات

قسم بشير محمد الحسن يكتب: البنك الزراعى السوداني ماضي زاخر وغد مشرق


 

يعتبر البنك الزراعى أحد دعامات التنمية الزراعية والحيوانية بالدولة وهو أحد أذرع وزارة المالية ويحتل المرتبة الثانية بعد البنك المركزي من حيث الأهمية وهذا من واقع فروعه المنتشرة في كل بقاع السودان والبالغ عددها مايقارب (120) فرعاً بجانب الصوامع في كل من القضارف (صومعتان خرسانية ومعدنية) بطاقة تخزينية مليون ونصف المليون جوال وبجانب صومعة ربك وبورتسودان والدبيبات إضافةً للصوامع المقترحة في كل من سنجه وسنار ومدن أخرى ويمتلك البنك مطامير بكل من القضارف وجبل مويه (سنار) بطاقة تخزينية خمسة مليون جوال ذرة ولكي يؤدي البنك الزراعي دوره بصورة أفضل لابد من رفع رأسماله وبجانب ذلك زيادة عدد أفرعه إلى(150) فرعاً كمرحلة أولى وصولاً إلى (300) فرع في المستقبل وفقاً لنظام بنك القرية المصري وهذا من شأنه أحداث تنمية شاملة وتوسيع خدمات المصرف لتشمل الحضر والريف.
ولقد شهد البنك الزراعي خلال الأيام الفائتة تكليف الباشمهندس بدرالدين عبدالله مديراً عاماً مكلفاً وهو من المحاربين القدامى بالبنك الزراعي ولقد وجد هذا التكليف قبولاً وصدىً طيباً في نفوس زملائه بالبنك وفقاً لما يتمتع به من خبرة و بإعتباره إبن البيت وصاحب الدار وهو أدرى ببيته ولاتفوت عليه صغيرة ولا كبيرة وقد ظل البنك الزراعى السوداني يؤدي دوره المنوط به منذ أمر تأسيسه عام 1957م على أكمل وجه ولقد شهد بذلك كل أبناء الوطن زراع ورعاة و تجار حيث ساهم البنك الزراعي في التنمية الزراعية والحيوانية من خلال تمويلاته وتوفير المدخلات الزراعية والآليات وكذلك ساهم في تمويل وتجميع القمح كمخزون استراتيجي للدولة بجانب الذرة ومازال يسير على هذا النهج ” وعليه وللمضي قدماً في هذه المسيرة وبقوة تحقيقاً للأهداف لابد من إعادة النظر في كثير من السياسات العامة للبنك في ظل الوضع الإقتصادي الأكثر تعقيداً ومما لاشك فيه أن البنك جزء لايتجزأ من المنظومة الإقتصادية للدولة يتأثر بتأثرها وينعكس ذلك سلباً في كل المعاملات البنكيه فالتدهور المضطرد في قيمة العملة له تأثير سالب على التمويل المتوسط والذي تتراوح الفترة الزمنية للسماح مابين عامين إلى خمسة أعوام ( التمويل الرأسمالي) وفي ظل ذلك التضخم إتجهت البنوك للتمويل التشغيلي قصير الأجل تفادياً للتضخم رغم أن هامش الربح الشهري حوالي 2 ٪ و هي من ضمن سياسات البنك المركزي مع العلم بأن هامش الربح الشهري المعمول به في الآليات لم يتجاوز ١٪ وهذا نابع من إيمان البنك العميق بأهمية الزراعة والمزارع في إحداث التنميه بالبلاد .
إلا أنه ورغماً عن هذه التسهيلات التي يحظى بها المزارع من قبل البنك الزراعي نجد أن مدخراته المالية حبيسة البنوك التجارية بالملايين و رصيده بالزراعي صفر مع العلم بأن البنك الزراعي شهد تطوراً في نظامه المصرفي ويتفوق على العديد من المصارف في هذا المجال وبالتالي لا مبرر لمن يستأثرون بخدمات البنك الزراعى وخيرهم لغيره وهذا الأمر لابد من إعادة النظر فيه بالتركيز على المزارع الحقيقي المرتبط بالأرض والذي يمثل التوأمة الحقيقية للبنك الزراعي حيث لا بنك بدون مزارع ولا مزارع بدون بنك .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف قسم بشير محمد الحسن يكتب: البنك الزراعى السوداني ماضي زاخر وغد مشرق





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى