اسعار العملات

قائد قطاع شمال دارفور بالدعم السريع العميد جدو أبو شوك لـ (الإنتباهة): لدينا إرادة حقيقية لبسط هيبة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار بدارفور


حوار: محمد احمد كباشي
* كشف العميد جدو حمدان ابو شوك قائد قطاع شمال دارفور بالدعم السريع، عن جهود مكثفة للعمل على بسط هيبة الدولة وتحقيق الامن والاستقرار في ظل ما وصفها بحالة الهشاشة الامنية التي تعاني منها دارفور، مشيراً الى ان قواته لعبت دوراً بارزاً في تأمين الموسم الزراعي والفصل بين الرعاة والمزارعين، وابان جدو في حواره مع (الانتباهة) عن ضرورة تناسي المرارات بين المكونات المتصارعة، مشيراً الى ان اتفاقية سلام جوبا مهدت الطريق لانهاء كافة اشكال الصراع بالاقليم، واضاف جدو ان مشاركة قوات الدعم السريع ضمن القوة المشتركة تأتي في اطار جهود الاجهزة الامنية وحركات الكفاح المسلح لبسط هيبة الدولة ومحاربة كافة اشكال التفلتات الامنية، منوهاً بأن ظاهرة اختطاف الاجانب تهدد مسيرة الاستثمار بالولاية، وغير ذلك في هذا الحوار.

* نريد ان نتعرف على آخر تطورات الاوضاع الامنية وما هي جهود قوات الدعم السريع لبسط الامن بالولاية؟
ــ الاوضاع الامنية في عموم ولاية شمال دارفور فالكل سمع بالاحتكاكات التى تحدث من حين الى آخر بين الراعي والمزارع، لاسباب عديدة اهمها عدم التزام المزارعين بفتح المراحيل والصواني مما جعل الرعاة يدخولون بماشيتهم في الاراضي الزراعية، وهنا تحدث الاحتكاكات, وبحكم وجودنا بالقرب من أهلنا المزارعين نتدخل فوراً لمنع وقوع اية احداث، ولكننا ظللنا لزمن طويل نعمل لوحدنا في حماية الموسم الزراعي، ونحتاج لمشاركة حقيقية من الاجهزة الأمنية بالولاية، ولا بد ان تساعدنا حكومة الولاية في فتح المسارات وزيادة كمية مصادر المياه للرعاة.
* قوات الدعم السريع قطاع شمال دارفور منفتحة على جميع محليات الولاية الـ (١٨)، وتهدف من خلال هذا الانتشار الواسع الى تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن بدائرة الاختصاص، وفي هذا ظللنا نعمل بتناغم مع جميع الأجهزة النظامية بالولاية، والحمد الله نستطيع القول إننا راضون بما تقوم به قواتنا.
* ما هي دوافع الصراع الآن في عدد من المناطق بالولاية؟
ــ هناك بوادر لصراعات قبلية بالولاية دائما ما نتدخل لاحتوائها قبل أن تستفحل بمعاونة رجال الادارة الاهلية، وفى عموم الوضع الأمني بالولاية نستطيع القول إننا نعمل ليل نهار من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وفي هذا الجانب هناك ارادة سياسية بالمركز والولاية تهدف إلى بسط هيبة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في جميع محليات الولاية.
* اذن لماذا  تكرار حالات التفلت وممارسة النهب حتى اضحت ظاهرة تؤرق امن المواطن؟
ــ هناك هشاشة امنية سالبة بدأت تظهر مثل سرقة المركبات واختطاف الأجانب وتهريب المخدرات والمسكرات، ولكننا في لجنة أمن الولاية برئاسة الوالى والاخوة اعضاء لجنة الامن منتبهون وحريصون على حسمها، ولدينا في هذا الاتجاه العديد من التدابير الأمنية ستظهر ايجاباً على انسان الولاية، وتعزز لنا الأمن والاستقرار بالولاية، وسيحسها المواطنون في الاسابيع القليلة القادمة.
* أين يتجه قطار المصالحات والتعايش السلمي بين مكونات الولاية؟
ــ دعني أولاً اترحم على روح فقيد الولاية الناظر آدم حامد الجدي ناظر عموم البني حسين بالسودان الذي توفي قبل أيام، وهو فقد للادارة الأهلية بالسودان، ويعتبر ركيزة أساسية وسنداً حقيقياً للتعايش لما يتمتع به من حكمة ومعرفة، وحول المصالحات القبلية نستطيع أن نقول إن اتفاقية سلام السودان بجوبا مهددت الطريق لطي مرارات الماضي والتوجه كلياً نحو نسيان الحرب والاستفادة من مكاسبها الحقيقية بإيقاف الحرب لجميع أهل السودان واقليم دارفور على وجه خاص، والمطلوب منا كقيادات عسكرية وسياسية السعى الجاد لاصلاح ذات البين بين جميع مكونات مجتمعنا المحلي، وهو ما يسمونه ناس السياسة (العدالة الانتقالية) مش كده ، وعموماً نحن في شمال دارفور كقوات دعم سريع لم ننتظر ومقدرون الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وتقدمنا خطوات في الصلح بين المكونات، وبرعاية كريمة من النائب الأول لرئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، استطعنا طي المشكلات القبلية بمحلية السريف بني حسين، واستثمرنا علاقتنا الجيدة مع الادارة الاهلية والسيد الوالي الجنرال نمر محمد عبد الرحمن في الجمع بين الأطراف، ووقعنا على صلح قبلي بين مكونات محلية السريف بني حسين وجد قبولاً واستحساناً من جميع الجهات الرسمية والشعبية ومستمرون في المصالحات والتعايش السلمي.
* ما هي جهود قوات الدعم السريع بالولاية للاسهام في تقديم خدمات للمجتمع؟
ــ الجميع يعرف الادوار الكبيرة التي ظلت تقوم بها قوات الدعم السريع واختراقها عدداً من الملفات الخدمية، ففي مجال التعليم دعني اتحدث لك بشفافية ووضوح اولاً: التعليم بدارفور لديه مشكلات وصعوبات كثيرة تتمثل في انعدام البيئة المدرسية الحضارية، فمعظم المدارس بالمحليات الغربية والشمالية غير مكتملة الفصول وبلا اسوار وبلا مرافق صحية، وهناك عدد كبير فصولهم من القش والقصب، وأحياناً تجد الفصل الدراسي عبارة عن ظل شجرة، وكذالك تنقصها معينات الدراسة والاستاذ المدرسي. والحمد لله نحنا في إطار مسؤوليتنا المجتمعية منذ انشاء قوات الدعم السريع حتى يومنا هذا ظللنا نشيد المدارس وندعم القضية التعليمية، والنائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول حميدتي حريص على تنمية البيئة التعليمية، وفي جميع محليات دارفور الدعم السريع مساهم بصورة كبيرة في مشروعات التعليم.

  • ماذا عن الاوضاع على الشريط الحدودي مع دول الجوار؟
    ــ في مجال حراسة حدود البلاد تجدنا منفتحين بكل حدودنا مع دول الجوار، وقواتنا تعمل في الصحراء في ظل ظروف صعبة وإمكانات محلية، ونقوم بدورنا بلا كلل او ملل واضعين أمن واستقرار البلاد في قلوبنا. وفي هذا المضمار فقدنا خيرة الرجال، وحققنا انجازات كبيرة عادت على البلاد بالعديد من الفوائد، واستطعنا منع جميع انواع التجارة غير الشرعية التى تمارس في الحدود، وحققنا ضبطيات كثيرة تناولها الإعلام الداخلي والخارجي.
    * كيف تم التعامل مع حادثة اختطاف الاتراك حتى تم تحريرهم؟
    ــ اولاً: ندين هذه الظواهر التى ترسل رسالات سالبة بعدم وجود استقرار أمني بالولاية، وكذلك ترسل اشارات سالبة تعيق جذب الاستثمارات الاجنبية، وعلى الفور انعقدت لجنة أمن الولاية وتبادلنا المعلومات الاولية بيننا كاجهزة نظامية، وسارعنا باغلاق المنافذ والطرق التى يسلكها مرتادو هذى الجرائم، وهنا نشيد بدور قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو الذي ظل على تواصل معنا حتى تمكنا بمعاونة مصادرنا من تضييق الخناق على المجرمين، حتى انتهت عملية تحرير الاخوة المهندسين الأتراك الذين لهم مساهمات تنموية كبيرة في الولاية، وبرغم وجود احاديث بأننا قدمنا فدية للخاطفين ولكنى اؤكد عبر صحيفتكم اننا لم نقم بدفع جنيه واحد لأية جهة، وما قمنا به هو عملية نوعية ساهمت فيها كل الاجهزة الامنية بالولاية، ونحن دائماً لا نقف كثيراً عند المحاولات المستمرة التى تهدف للتقليل من دورنا.
    * ما هي فرص نجاح القوة المشتركة التي تم تشكيلها أخيراً لتحقيق الاستقرار في دارفور؟
    ــ نحنا اصلاً (شغالين) ومنتشرون من أجل حماية المواطن وحراسة حدود البلاد، ومشاركتنا في القوة المشتركة لحماية المدنيين بدارفور، وأكدنا لقيادتنا والسيد والى الولاية والسيد عضو مجلس السيادة الانتقالي الدكتور الهادي إدريس جاهزيتنا التامة للمشاركة في انشاء القوة التى قوامها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وعشرين، والآن قواتنا ترفع تمامها يومياً من مقر تجمع القوات بمعسكر جديد السيل بالفاشر الى القيادة العسكرية العليا المسؤولة عن قيادة القوة المشتركة بكامل مركباتها وعتادها الحربي، وعدد مركباتنا بمقر القوة المشتركة لحماية المدنيين بدارفور (١٥٠) عربة تحت قيادة اللواء النور القبة.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف قائد قطاع شمال دارفور بالدعم السريع العميد جدو أبو شوك لـ (الإنتباهة): لدينا إرادة حقيقية لبسط هيبة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار بدارفور



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى