أخبار السودان

في مؤتمر صحفي أمس الحرية والتغيير تكشف عن تفاصيل اجتماعها بالمكون العسكري


 

تقرير: حافظ كبير

كشفت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي عن أهدافها من الاجتماع المباشر غير الرسمي الذي جمعها مع المكون العسكري مساء أمس الأول الخميس، وكشفت الحرية والتغيير في مؤتمر صحفي عقدته أمس الجمعة بدار حزب الأمة القومي بأمدرمان أن أهدافها تمثلت في إنهاء الانقلاب وتسليم السلطة الى حكومة مدنية وإيقاف الاجراءات التي تقودها الآلية الثلاثية بجمعها لمن وصفتهم بـ مؤيدي الانقلاب وعناصر النظام البائد في العملية السياسية، وقال القيادي في الحرية والتغيير والأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، إن الهدف من اللقاء هو تمليك المكون العسكري الإجراءات التي وضعتها قوى الحرية والتغيير في خارطة الطريق لإنهاء إجراءات الانقلاب والتخلص من كل آثاره، وتسليم السلطة للمدنيين والتنفيذ الفوري لاستحقاقات تهيئة المناخ الديمقراطي، بما فيها الرفع الحقيقي لحالة الطوارئ ووقف العنف ضد المتظاهرين السلميين، وأن الهدف الثاني هو وقف إجراءات الآلية الثلاثية في جمع قوى مؤيدة للانقلاب ومن عناصر النظام البائد في العملية السياسية، وحصر إجراءاتها بين من قاموا بالانقلاب والذين يقاومونه من قوى الثورة.

(1)

وانعقد مساء الخميس الاجتماع المباشر غير الرسمي بين قوى الحرية والتغيير لأول مرة منذ الخامس والعشرين من أكتوبر، في منزل السفير السعودي وبدعوة منه بالإضافة إلى مساعدة وزير الخارجية الأمريكي مولي فيي. وقد كان اللقاء بحضور وفد الخارجية الأمريكية والسفير السعودي ووفد المكون العسكري الذي يتكون من نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو والفريق أول شمس الدين كباشي والفريق إبراهيم جابر. بينما يتشكل وفد الحرية والتغيير من الواثق البرير وياسر عرمان وطه عثمان ووجدي صالح.

(2)

وقال البرير بأنهم تناقشوا في الاجتماع بكل شفافية ووضوح حول كيفية إنهاء الانقلاب والقضايا المتعلقة به وأسباب قطع الطريق أمام الانتقال المدني الديمقراطي وتداعياتها. وأضاف البرير بأنهم أبلغوا المكون العسكري أهدافهم من الاجتماع بالاضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات، وأكد البرير أنهم نقلوا تطلعات الشعب السوداني وآماله، كما أكدوا على وحدة قوى الثورة، وأرسلوا رسالة إلى المجتمع الدولي بأنهم ليسوا متعنتين، بل يسعون لحل سلمي ذي مصداقية يقود إلى التحول الديمقراطي.

(3)

وكشف القيادي في الحرية والتغيير، ياسر عرمان، بأنه لم يكن هناك اتفاق عام حول الخطوة، لكنه أشار إلى النقاشات التي جرت وغلّبت في الآخر قرار الاجتماع مع المكون العسكري، وأضاف أن الخطوة بها مصلحة للمقاومة ولقوى الثورة، وأن من مصلحة البلاد أن تستعين بالسعودية والولايات المتحدة وأن يستفيد الشعب السوداني من الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للانتقال الديمقراطي، وزاد: ” شعبنا يجب أن لا يُعزل عن المجتمع الدولي”.

(4)

ووصف عرمان المملكة العربية السعودية بأنها فاعل مهم في المنطقة، وأن لديها مصالح وأنها كذلك تريد مساعدة السودان، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة صعبة، في ظل عودة اسلاميي النظام السابق، وأضاف عرمان: “يجب أن نقطع الطريق أمامهم، وهذا يمر عبر الحركة الجماهيرية والاستعانة بكل الامكانيات والعلاقات لإنهاء الانقلاب وإنهاء عودة النظام البائد للحكم”.

وقال إنهم في اختيارهم لهذه الخطوة لا يريدون إرسال إشارة سلبية للولايات المتحدة والسعودية، مشيراً إلى أن هناك مصالح حيوية تجمعهم، وأن من مصلحة الثورة أن لا تخسر المملكة العربية السعودية ولا الولايات المتحدة الأمريكية.

وقطع في الأثناء بأنهم ليسوا على عداء مع القوات النظامية، مشيراً إلى ضرورة إتاحة فرصة لها للخروج من الانقلاب، وتابع: “هناك فرصة للخروج بحكمة وشرف ويجب أن تخدم القوات المسلحة الشعب السوداني وأن لا توجه سلاحها ضده”.

واكد بأن القوات المسلحة ليست جناحاً عسكرياً للمؤتمر الوطني، وأن الشعب السوداني هو من بناها ومرت عليها أجيال مختلفة، وأضاف بأنه يجب أن يؤسس جيش واحد مهني وقومي يعكس تركيبة الشعب السوداني، مؤكداً أن هذه فرصة لبناء هذا الجيش، ويرى عرمان بأن القوات المسلحة بما فيها الدعم السريع وقوات حركات الكفاح المسلح، يمكن أن تشكل جيشاً واحداً.

وتابع: “لا نرغب في شراكة جديدة بل في علاقة جديدة بين القوات النظامية والشعب، بأن تعود القوات إلى ثكناتها، وأن نؤسس لسلطة مدنية حقيقية، وأن يأتي رئيس وزراء مدني قوي لا يأخذ تعليماته من الجيش، وقال عرمان بأن هذه العلاقة ستؤسس لمصلحة الشعب والقوات المسلحة، مشيراً إلى أنهم لن يعودوا لكراسي السلطة وأن الشعب السوداني سيختار حكومة مدنية جديدة.

وكشف عن تحديد القيادي في قوى الحرية والتغيير، طه عثمان كنقطة اتصال بينهم والسفير السعودي، كما اختار المكون العسكري الفريق كباشي ليكون نقطة الاتصال بينهم والسفير السعودي.

(5)

ويؤكد القيادي في الحرية والتغيير، طه عثمان بأنهم ذهبوا من أجل إنهاء ما تم في فندق السلام روتانا لأنه وفقاً لطه عثمان يشرعن للانقلاب، مجدداً التأكيد بأنهم لن يكونوا جزءاً من عملية سياسية تشرعن للانقلاب، كما أوضح أنه لا عودة لما قبل الخامس والعشرين من أكتوبر ولا عودة للشراكة بين المدنيين والعسكريين، وأن العسكريين يجب أن يذهبوا إلى ثكناتهم. وأضاف طه عثمان بأنهم أكدوا في الاجتماع بأن ما تم يوم الأربعاء الماضي في السلام روتانا لن تخرج منه نتائج مرجوة وأنهم لن يشاركوا فيه، وأضاف بأنهم قالوا لممثلي الدول الوسيطة بأن الأزمة بين قوى الشارع ممثلة في قوى الحرية والتغيير وآخرين والمكون العسكري، وليس بين الواجهات المصنوعة من عناصر النظام البائد.

وأشار عثمان إلى تمسكهم برؤيتهم وشعاراتهم المرفوعة مؤكداً أنهم لن يتنازلوا وسيلتقون المكون العسكري مرفوعي الرأس لأنهم ملتزمون برؤيتهم وقضيتهم.

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى