اسعار العملات

في قضية الشهيد محجوب التاج.. متهم من منسوبي المخابرات العامة يقر أمام المحكمة بضربه الشهيد يوم الحادثة


 

 

الخرطوم: رقية يونس

أقر المتهم التاسع من منسوبى جهاز المخابرات العامة باعتدائه بالضرب يوم الحادثة على الشهيد محجوب التاج، طالب كلية الطب جامعة الرازى بجنوبى الخرطوم.

ويواجه المتهم التاسع الى جانب (10) آخرين ضباط برتب متفاوتة وأفراد يتبعون للأمن اتهاماً على ذمة مقتل الشهيد (التاج)، وذلك إبان التظاهرات والاحتجاجات التى ضربت البلاد فى عام 2019م.

إقرار بضرب الشهيد

وعرضت المحكمة الخاصة المنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضى الديم برئاسة القاضى زهير بابكر عبد الرازق على المتهم التاسع عند إعادة استجوابه مستند اتهام (6) على شاشة بروجكتر حائطية وهو عبارة عن مقطع فيديو تم إعداده بواسطة الادلة الجنائية يظهر فيه الشهيد (محجوب) وقت محاصرتهم وبقية الطلاب من قبل سيارات وافراد هيئة عمليات الأمن امام الجامعة ومن ثم الاعتداء عليه ضرباً بواسطة ثلاثة أفراد منهم، وحينها وجه القاضى تساؤلاً مباشراً للمتهم التاسع بهل انت احد هؤلاء الافراد الثلاثة الذين ضربوا الشهيد ويظهرون في الفيديو؟ وفى المقابل أقر المتهم التاسع المحكمة بانه بالفعل اعتدى ضرباً على الشهيد يوم الحادثة، الا أنه في ذات الوقت أنكر أن يكون احد الافراد الثلاثة الذين يظهرون بالفيديو، وظل يردد للمحكمة: (اللقطة دي ما واضحة لى)، وافاد المتهم التاسع للمحكمة بانه ولحظة بداية مقطع الفيديو لم يضرب الشهيد مطلقاً لانه تركه خلفه ولم يكن الشهيد قد سقط على الارض حينها، وأردف قائلاً: (أنا فى العكة والجوطة ما بقدر أفرز) على حد تعبيره.

لا أذكر لطول السنين

وواصلت المحكمة الخاصة كذلك فى إعادة استجوابها المتهم الثانى عميد أمن معاش الذي يظهر بالفيديو مستند الاتهام وافادها بانه وفى يوم الحادثة لا يذكر تفاصيل ما جرى، عازياً ذلك لمرور ثلاث سنوات على مجرى القضية، موضحاً انه يذكر وقتها قد وجد الشهيد واقعاً على الارض، واستفسر احد الافراد الذين كانوا داخل سيارات هيئة عمليات الامن الذين يقفون امام الجامعة عن اسباب سقوط الشهيد على الارض وافاده بانه سقط لوحده، وباغت قاضى المحكمة المتهم الثانى بسؤال مفاجئ، وقال له بانك سبق ان قلت انه عقب مشاهدتك الشهيد واقعاً على الارض اجريت اتصالاً هاتفياً لاسعافه، الا ان ذلك لم يظهر في الفيديو مستند الاتهام، وفى المقابل اجاب المتهم الثانى المحكمة بانه لم يقل ذلك، وانما حينها قام وهو يجلس داخل العربة التى حضر بها مسرح الحادثة امام الجامعة بإجراء اتصال هاتفي على بقية افراد القوة التى تعمل بادارته يستفسرهم عن وصولهم المكتب بالازهرى وذلك لاجراء (التمام) عليهم بحد تعبيره، مبيناً انه يومها أجرى كذلك محادثة هاتفية ثانية لبقية افراد قوته يستفسرهم فيها عن تحركهم للجامعة وافادوه بحسب قوله للمحكمة بانهم على مسافة قريبة من الجامعة، واردف قائلاً: (إن فرق زمن الاتصال الهاتفى الاول عن الثانى ثلاث دقائق فقط)، مؤكداً ان سائق عربة هيئة عمليات الامن التى توجه اليها للاستفسار عن اسباب سقوط الشهيد على الارض يدعى (متوكل) ويعمل ضمن قوة ربط المعلومات بمكتبهم بالأزهرى.

تبرير حمل عصاوين

فيما أعادت المحكمة أيضاً استجوابها المتهم السابع الذى كان يظهر فى الفيديو مستند الاتهام وهو يحمل عصا وتوجه ناحية الشهيد الذى كان واقعاً على الارض ومن ثم اخذ عصا اخرى من احد افراد الامن الذين كانوا بالقرب من الشهيد وهو على الارض وقام بلمسه بها لانه لم يكن يتحرك، وبرر المتهم للمحكمة فى ذات الوقت اخذه العصا الاخرى من زميله ولمس الشهيد بها ثم اعادتها له مرة اخرى، وذلك حتى يحول دون ان يعتدى زميله الآخر على الشهيد بالضرب على حد قوله، ونفى المتهم السابع للمحكمة حمله اية عصا (كهربائية) وضرب الشهيد بها يوم الحادثة.

إغلاق مرور الطلاب

ومن جانبه قال المتهم الحادى عشر عند إعادة استجوابه كذلك للمحكمة انه كان يقود احدى السيارات التابعة لهيئة عمليات الامن يوم الحادثة وتظهر فى الفيديو مستند الاتهام، مشدداً على ان العربة ليس مكتوباً عليها (سارى الليل)، موضحاً ان القائد الذى كان برفقته داخل العربة يدعى (غريب)، منوهاً بان العربة وبحسب الفيديو المعروض امام المحكمة كانت تتحرك للامام والخلف وأغلقت الطريق عند خروج الطلاب بعيداً من مسرح الحادثة امام الجامعة.

ومن جهتها قطعت المحكمة موعداً فى الخامس والعشرين من الشهر الجارى بشأن التقرير حول توجيه التهمة من عدمها فى مواجهة المتهمين فى القضية.

 



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى